Tuesday, October 20, 2009

عالم من هواء ….

…أبنتي تريدني أن أتخيل العالم بكل ما عليه وفيه ولكن مصنوع من زجاج !!

كل شيء قابل للأنكسار قابل لأن يصبح حطام  !!

القلوب …الأفكار … القيم والأنوف والشفاة …القامات …والأزمان …والأوطان …والذاكره ..!!

 حمدا لله يا صغيرتي أنه ليس كذلك  

بل عالم من هواء.

………………………………………………………………………………….

فر هاربا …

أحيي عقله …

لا تسألوني كيف أحيي من فر هاربا من الدفاع عن الشرف والعقيدة والولايه  والوطن وال….زعيم أو الأمام المنتظر …ولا تسألوني عن أجابتي التي لا ترى ولا تعطي مكانه خاصه  لأي قيم حائمة فوق الواقع كطائر الموت ينتظر جيفة يلتقطها  ….

قيم صنعها من صنعها من الأشرار  وأستهلكها من أستهلكها من  الأغبياء وتداولها الأحفاد كثروة وطنيه غير قابله للمساومه ..

قيم لا مكان فيها للعقل والسؤال والبحث …جاهزة لا تاريخ لصلاحيتها ..ما عليك سوى الأستعمال.

فر هاربا ………….

أستقبله  من أستقبله  بالترحاب  بأعتبار ” يا روح ما بعدك روح” عبارة تستحق التطبيق…وسخط عليه  من سخط صابا عليه جميع كلمات السوء والجبن  ” والذي يده في النار ليس كمن يده في الماء” مقولة أكثر حكمة من سابقتها  ….ومن دون هؤلاء جميعا  وددت لو أجابني  …. كيف قرر الفرار ؟

أحيي عقلك  أيها المفكر العسكري أيها المفكر المجاهد عندما تسائلت من يقتل من  ولأجل من ؟؟وعندما تأملت بسذاجه تلك العشرين ألف من الريالات وهل تساوي عمرك الغض وشبابك المتوهج أوتلك الجنة الموعودة من أسيادك المؤمنين جنة لم يمتلكوها هم بعد ولم يروها ولكنهم  يوزعون صكوك تمليكها وأستئجارها دونما شرف  .. ؟؟ أحيي عقلك الذي تسائل هل الحق ما لديهم جميعا وليس لحقك في الحياة معنى  ؟؟لتعلنها وبقوه لم أتوقعها ممن يخوض فوضى الأسئله والأجابات ولأنك قبل كل ذلك  عسكري “مجاهد” لا يفهم ألا ما يؤمر به ..ولكنك هنا قلت ما لم يقولوا وأعلنتها صريحه …. لم تعلن شيء لقد قررت الفرار .!!من طرفان يتلذذان بالكذب والدماء  وأنت تحارب لأجل تلك المتع الشاذه  …  لم تقرر الفرار وانما قررت المواجهه…….تحيه لمواجهتك…

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 19:57:33 | Permalink | No Comments »

Sunday, October 11, 2009

عن صديقتي …عن الحب

 

 

إلى من يراهنون دون خجل على ان الحب عيب وأم الخطايا ومن يؤكدون بأن الستر هو الغطاء الشرعي للمكر فيه …إلى

من يؤمنون بالتجارب ..!!وفئران لا قلوب لها !!ومن يركنون عند النهايه على أمرأة ستنسحب مليئة بالصمت …تحتضن

قلبها المفجوع ..فلا أحد سيواسي ولا أحد سيخفف عنها, طالما كل ذلك الحب كان في الخفاء …………..

ألى صديقتي التائهه مع وجعها ..العازمة على الكره بقدر المحبة المهدوره …

وألى من تعمد أن يؤذي روحها دونما رحمه …أن يوقضها على عالم يؤمن بالتجارب ويؤمن بأن القرار الأخير هو للأقوى ..ألى أنفسنا جميعا قبل كل ذلك ….

أنه زمن رجولي فض …لا مكان للحب فيه …..

…………………………………………

خلق الله دون عناء زهرة للحب …ونجمه …..وقطرة ماء …..ثم قال احبوا بعضكم قالها بعده الأنبياء …ثم ترجمها العاشقون لغة ناطقه

قالها عندما خلق الكون والجاذبيه وقالها في تناغم الأشياء…

وعندما قال للحب  كون أنت الهدف ولا تكن الوسيله …..فأنا أنا الله هو الحب …!

ثم كان ما كان

لم يأخذ الحب مكانه كما  أراد له الله ولكنه أنتزعه أنتزاع …وزاحم العيب والحرام والجمود والغرور وأطلق لنفسه العنان دونما تحفظ ودونما تعقل وأنتباه ….!لم تكن تلك مشيئته ولكنها مشيئة الله …

لا شيء تغير حتى الآن ….

من يظنون أنفسهم أولياء له  وأصابع لقدرته أحكموا الخناق حد الأختناق ومن يتلذذون بأدعاء الحب  ظلوا يتمتعون بقلوب تسكن فيه ويسكن فيها … مستترين قدر الأستطاعه  بكل ذلك الخفاء….. يستر ضحكاتهم ورغباتهم ويستر عبثهم بالله ..

صديقتي …………….

تجهشين بالبكاء ……كل ليله ……

.لست وحدك هناك الكثيرات ما زلن يبكين دونما توقف …. تقولين أنه بكاء على النفس و تفضحك عيناك بل أنت  تبكي عليه ومنه !!!لا شيء تغير يا صديقتي هو الماضي الذي يتكرر دونما حذر …عندما يحذر الماضي لن  يصبح سوى  مجرد ذكرى غابره وعندما يتهور ليعيد الكره يصبح هو المستقبل الدائم ….

تتخذين قراراك الشجاع بالمضي قدما بأعتباره سيصبح من الماضي الذي لن تلتفتي اليه …ولكنك سرعان ما تركضين الى الخلف محتضنة ذكراه بمزيد من الشجاعة والخذلان في آن واحد …ذلك أنه لم يكن أبدا ماضي غابر ! فما زالت ملامحه تسكنك وصوته يأسرك وخوفه عليك يمنحك الأمان…!

أخبرك بأنه قد تزوج هو من ظل يكرر على مسامعك أنه عزف عن الزواج! …كلا لم يخبرك هو ولكنك علمت من الأصدقاء الخبر ….أتصلت به للتتأكدي من خبر  كان أكيد ليجيبك ببرود ظننتك كنت تعرفين …لعلك قرأت أخبار الصباح بأعتباره شخصية شهيره  أو لعلك تلقيت الخبر عبر النميمه .!!

تذكرت لحضتها معي  كم قال لك مرارا أنك مختلفه وأنك شيء آخر وأنك فريدة من النساء وأنك وأنك …ولكنك لم تكوني سوى رقم من أعداد لا حصر لها جرب بمن جرب بها وأنقذ الله الباقيا ت من تعداد لا يرحم ….لم ولن تكوني رقما أيتها الصديقه …. ولكنه هو من يرى البشر من حوله مجرد أرقام .

أطمئن على حالتك بأستمرار …أعلم أنك تظهرين ما لا تبطنين …وأسمع بداخلك صرخة ألم مدويه لم ترا الضوء حتى الآن …. وأنك تكتمين الألم خوفا وخجلا ….ولكنني أقولها لك …أصرخي قدر ما تقدرين وأبكي حتى تشعري بأنك قد تخلصت من قهر المعرفه وظلم المعرفه وجنون المعرفه  ثم أنظري الى عينيه مجددا وبكل ثقه وألقي عليه التحيه كعابر سبيل  لم تعرفيه جيدا فذهب مع الريح دونما أثر ….

أما قلبك أيتها العزيزه …فاحتضنيه برفق وهدهديه بسلام لكي يعود نبضه …وصدقي صديقة صادقه….ستجدين يوما من يخفق قلبه معك ولك و بتناسق عجيب …..

دمت حبيبة محبه ……….

Posted by الهام صالح الوجيه at 20:04:52 | Permalink | No Comments »

Saturday, June 13, 2009

حكايات الجدات …

من العبث الأصغر أن نهرب من أقدارنا … وبغباء نصدق أنفسنا بأننا قد تحايلنا عليها ولو قليلا ,..ومن العبث الأكبر أن نظن ولو لوهلة واحدة أن الله سيغفر لنا ما أقترفناه تحت ذريعة التسيير والقدر الذي لا مفر منه !! وما لا مفر منه هو أبعد ما يكون عن هيئتنا الخارجية ومثلنا وقيمنا المتبدلة ,بعيد كل البعد عن ملامحنا القادمة وأهدافنا المكتوبة بعناية وخططنا المدروسة التي لن يوقفها أخد سوانا …..

أنه موتنا ومقدار عمرنا الافتراضي الذي نحياه أو في أحسن الحالات نحيا بعضا منه كما أراد الإنسان نفسه  أن يحيا ..الموت بكل سطوته وقدرته القاهرة …بعدم احتمالية إيقافه واحتمالات الاستسلام التام له بمجرد إعلانه لحضوره الذي لم يكن يوما زائفا أو خاطئا أو حتى مصادفة عابرة والذي يتناساه الجميع برغم كونه هو القدر الأكثر قوة وسطوه ……..هو القدر الذي لا محالة منه ..هو القدر الذي لا يد لنا فيه ..

ولكن هل نموت فعلا ……؟

أيه…. أيتها الجدة( فاطمة ) لا أتذكر الموت حتى أتذكرك…

 قلت لي قبل أن  تموتين أو تغادرين كما أردت أن نسمي رحيلك الأبدي “أجمل ما في أيماننا بالله أننا لا نموت ولكننا ننتقل من حياة إلى أخرى …فمن الصعب على من منحنا الحياة أن ينهيها دونما معنى..! نحن نجهل تلك الحياة الأخرى كما كنا نجهل تماما عالمنا الحالي ونحن في أرحام أمهاتنا المغلقة “..أما أولئك الكفرة كما كان يحلو لك تسميتهم وهم من لم يؤمنوا بالله فقد كنت تتساءلين دوما عن شكل حياتهم وهل يؤمنون بكل العواطف وكل المشاعر التي لا نراها ولكنها تمتلكنا دون أرادة منا أو نمنحها لأحد ما بكامل قوانا العقلية !

رحمك الله ….نتمنى منه  أن يغفر لنا ما لم نفعله في حياتنا ليس خوفا منه ولكن من الناس… وما لم نفعله في حياتنا ليس خوفا من غضبه وأنما من غضب الناس !!  وقبل كل ذلك سندعوه ليغفر لنا ما فعلناه لأجل الناس وليس لأجله ..

هل كنت تؤمنين بالبرزخ أذا وعذاب القبر ..أم كنت تتحدثين عن شجرة ستحل  روحك فيها أو ربما نهر متدفق عطاء وصفاء لا يقل عن عطاء الشجرة سوى بأنه يرويها ويمنحها الماء والحياة  لتواصل العطاء ..

كنت مؤمنة بالله كما آمن به الفلاسفة ..وكما آمن به المتصوفة …وكما آمن به الشيطان وهو يقترف معصيته ..كان يجذبك إليه كما تجذب اللوحة الجميلة زوارها اليها ليتعمقون في لوحتهم كثيرا ليرى كل واحدا منهم ما لا يراه الآخر..كنت تتحركين نحو الله كما يتحرك العاشق نحو معشوقه ..وكنت أنا أحاول أن أقلدك دائما (ما أصعب أن تقلد طفلة صغيرة أمراة عجوز لا تنتظر سوى الرحيل وتعد العدة لذلك )كنت أظنني سأقلدك في ضحكتك وتوكئك على عصاتك سأقلد حكاياتك التي لا تنتهي وقرصتاك الحارة الملتهبة وما ظننت للحظة خاطفه أنني سأقلدك بالاستعداد للرحيل …!!بل بت مستعدة له كما كنت كذلك …مع فارق السنين بيننا وأراني قد سبقتك في  استعدادك ولا أدري هنا هل أظلمك فربما كنت أنت كذلك تستعدين له في عمر قبل عمري بكثير سامحيني لم أعرفك سوى امرأة عجوز متكئة على عصاها …تحب الحياة وتحب الله أكثر  …كنت أكبر يوما بعد يوم أزداد شبابا وتزدادين  شيخوخة وانحناء …انحنائك  كان  جسديا وانحناء الآخرين من حولي كان شيء آخر ..

أذكرك الآن ونحن في عصر أيامنا القديمة..نهرول إليك لنكتفي بقرص نعناع أبيض تقدمينه لنا نستمتع بامتصاصه ونحن نسمع  نصائحك وحكاياتك .التي لم تنتهي ….فالذكية منا تقولين لها “لن تكوني شيئا في الحياة أن لم تفهمي الحياة نفسها “والجميلة “سيتعبها جمالها أن ظنت أنها هي من صنعته وأنه قابل للعرض والطلب “والقبيحة “تحثينها على تجميل روحها و ووذهنها  فبدون ذلك الرصيد لن تجد احدا ليقول لها بأن الجمال هو جمال الداخل  “أما الطموحة  “فكنت تهدئينها قليلا كي لا تتحول إلى وحش يأكل نفسه ويصعب إيقافه  أو كي لا تسقط على وجهها بقوة ستمنعها من الوقوف  مجددا “أما الكسولة” فكنت لا تنفكين تكلفينها بالأعمال واحد تلو الآخر حتى لا تتعفن في مكانها يوما ما كما تتعفن الخبزات أن لم تتنفس الهواء  “ومن كن غبيات وما أكثرهن كما كنت تقولين  كنت لا تطلبين منهن سوى الإحساس بذلك الثقل القابع تحت شعورهن الطويلة وتحريكه ولو قليلا  كما يحركن خصورهن رقصا وطربا …لم تكوني تحتقرين الرقص أبدا بل كنت أنت ترقصين  ولكنك كنت تحترمين العقل أكثر …

يا آلة السماوات كم كنت  غير واقعيه أيتها المرأة ..وكم كنت أكثر من أن تكوني حقيقة ماثلة لا شك في وجودها .

قلت لك  ذات يوم جنائزي كنت أودعك فيه دون أن أدري  :لقد صار لي طفلين ..

قلت  مبتسمة وماذا أيضا ؟

قلت لك:ولي زوج ومنزل صغير ..

عيناك كانتا  تنتظران المزيد وأنا أبحث عن المزيد :لدي الكثير من الأحلام ..عندها فقط اطمئن قلبك … ودعوت لي بتحقيقها جميعا ..ذلك أن الأنسان لديك يموت عندما تنعدم قدرته على الحلم ….

ولاشيء يمنعنا من الحلم سوى العجز عن تخيله …ولا شيء يمنعنا من تحقيق الأحلام أكثر من إحساسنا العميق بأنها مجرد أحلام …..لقد ظللت قادرة على الحلم إلى أن أغمضت عينيك برغم انك عشت زمنا لا أحلام فيه  وظللت قادرة على المحبة رغم تزاحم  الكراهية وغادرت المكان والزمان إلى مكان قد يكون أكثر وحشة أو أكثر دفء …وأظنه أكثر دفء كما كنت تتخيلين ….لا أعرف ولكنك كنت تعرفين ………….

Posted by الهام صالح الوجيه at 14:58:38 | Permalink | Comments (2)

Wednesday, June 10, 2009

رساله ألى قارىء غاضب ….


 

 

“لماذا لا تكتبين سوى عن النساء؟ ولماذا تدّعين أنك تتحدثين باسمهن؟ ومن أنت لتظني أنك على صواب؟!”.

تلك أسئلة وجهها لي أحد القراء متنكراً باسم (ابن اليمن) ليضعني في حيرة أمام أغلب الرسائل التي تصلني من مستترين ولا يناقشني فيها سوى الآمنين خلف الاختباء تحت شعار “قل ما تريد ولكن دون أن يعرفك أحد”. وبقدر ما لهذه الطريقة من جدوى وفرص للبوح لا تفوت في بلد يخنق حنجرتك منذ الطفولة، إلا أنها، وبنفس القدر، ترسخ خوفاً أعمق، وبالتالي انحساراً للمسوولية المترتبة على الكلمة قبل كتابتها.

نعود إلى النساء.. وماذا إذا تحدثت عنهن بتواصل دونما كلل أو ملل؟ فظلم المرأة يا سيدي ككل قضايا هذا الوطن من أعدل القضايا وأشدها وضوحاً وتأثيراً، وإذا لم تكن ترى ذلك، فأنا أراه تماماً..!!

فلمَ لا أكتب عنها وهي مني وأنا منها؟! لم لا أكتب عن جرائم لا عدد لها تمارس ضدها بمباركة من رأس الدولة؟ من حقها علينا أن نتحدث عن ضربها الذي يقتل إنسانيتها في الصميم، وعن ضرتها-الثانية حتى الرابعة-والتي تطعن أمانها ومشاعرها حيث لا دواء قد يعالج تلك الطعنة؟!

عن زوجها المبكر، وعن زواج وطلاق لا رأي لها فيهما، وعن تقييدها بشتى القيود في زمن يدعي الحرية والديمقراطية، وعن “كوتاها” التي بح صوتها مطالبة بها.. ومالك “الكوتا” يؤرجحها دونما توقف كي لا ترى حقيقة الكوتا التي تؤخذ ولا تشحذ. لماذا أكتب عن أطفالها الذين ما إن تقرر الانفصال عن أبيهم، حتى يصبحون ليسوا أبناءها؟! وعن جسدها الذي لم ولن يكون ملكاً لها؟ وعن عقلها الذي ما إن يعلن انفتاحه على فكرة جديدة حتى تعلق كامل روحها الطاهرة في مشنقة للرذيلة.

يا سيدي: إن كان هذا الوطن يريد أن يقف على قدميه مجدداً  فعليه أن يقف مستنداً على المرأة والرجل، وإلا سيظل أعرجاً طيلة حياته. هذا إن استطاع الوقوف.

وإن كان لأبنائنا أن يصبحوا منتجين ذكوراً وإناثاً، فالسبب في ذلك أب وأم متحابان وليس زوجاً قائداً وزوجة مطيعة، فذلك لا ينتج إلا استبداداً ومزيداً من القهر.

لمَ أنت غاضب يا سيدي وزهقان وملل مما أكتبه ويكتبه الآخرون؟ أتفق معك بأن ما قيل بكثرته وليس معناه قد غطى على الحقيقة الوحيدة التي يجب أن نتفق عليها ليصبح لكل حديث بعدها معنى.. حقيقة أن المرأة إنسان خلقها الله والرجل “من نفس واحدة” وليس من ضلع أعوج لا عمل للرجل في الحياة سوى تقويمه، كما أنها كاملة كمال الخلق لا نقصان فيها وفي أحسن تقويم.

تفهمت مللك وزهقك، ولكن لم أفهم حتى الآن غضبك الذي صرخت به في وجهي بأننا “أنني” أتاجر بالمرأة!! وأرغب في جعلها بضاعة للبيع كما يفعل الغرب بها!!

وأريحك وأريح نفسي لأقول لك: أكره أن تكون بضاعة للبيع كما اتهمت الغرب بذلك، وأكره أن تكون بضاعة للتكديس كما أتهم أنا الشرق بذلك!! بل وأرفض في الأساس كونها بضاعة. فلم لا تفهم حقيقتها الأولى عن إنسانيتها لأصل معك بعدها إلى تفاصيل تلك الإنسانية… لم لا تفهم؟!

كنت قد عرضت على رئيس تحرير مجلة أبواب ذات قناعة وما زالت بأن يسمح بشن حرب عادلة ومنصفة ضد كل من يزايد وينادي بحقوق النساء وهم أول من يتلذذ بأكل تلك  الحقوق أو تجاهلها.. أن يسمح بسلسلة متتالية تكشف الأفكار والموروث والمؤلم والحساس في حياة المرأة. أن نكتب عنها لها وليس للرجل بالدرجة الأولى. ذلك أنها هي نفسها لابد أن تعرف ما لها.. وما تمنحه هي وما يؤخذ منها عنوة وبكل جرأة.

فإن مررت هذا العدد على صفحتي فاقبلها دون أن تقرأها وأغمض عيني امرأتك أياً تكن “أمك، أختك، زوجتك، ابنتك” كي لا تقرأ ما نكتب لها وعنها وعنك.

أما السيد عبدالحكيم غيلان علي.. فلن أقول لك شيئاً سوى رد فعل ابنة أختي ذات الـ 14 عاماً عندما قرأت ردك على ما كتب.. صارخة وبدهشة: “ولكن يا خالة لسنا حيوانات!”

وأتفهم تشبيهك تماماً.. إلا أنني أقول لك كما قالت هي: “لسنا حيوانات”. ولك التحية.

 

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:12:44 | Permalink | Comments (4)

Thursday, May 14, 2009

ثمن البوح


 

 

 

“ألطاف”: أحيا وكأن هناك قفلاً على فمي.. يمنعني من قول ما أريد وقتما أريد.. لتكن إذن هذه بدايتنا..

حرية البوح لدى النساء.. كانت تلك هي الفكرة التي ما إن بدأت بالدوران حولها حتى تأكد لي بأنها فكرة مستقطعة من حرية أكبر.. وهي البوح للجميع دون استثناء لرجل أو امرأة وكما درجت العادة، كانت الأفضلية للرجال، فمحاذيرهم تقل كثيراً أمام حجم المحاذير الراسخة أمام أي امرأة.

 

“ابتسام الشوافي” تسخر من نفسها في فترة سابقة كانت تصنف بها كل من تكتب شعراً أو تبوح بمشاعر حب أو تضحك في الشارع أو تبكي أو حتى تركض (قليلة أدب)!! لتشكر الله أنها وصلت أخيراً إلى إحساس عال بتقدير كل من تستطيع التغلب على قيود لا أساس لها في الإنسانية لتقول ما تريد وتفعل ما تريد طالما لا يمسسن أحداً بأذى!

البوح والرقابة الذاتية هي المخيفة بالنسبة لي وليس رقابة المجتمع التي أعلم أسبابها وحجمها..

هكذا ترى(هدى) التي تقلق كثيراً؛ فما إن تقنع نفسها تماماً بأن من حقها فعل شيء أو عدم منطقية أمر ما، حتى تعود فتصنفه وتجرمه لمجرد التفكير بأنها تخرج عن المألوف أو تبوح به على الأقل.

 

أما “فادية” فلا تسميها رقابة ذاتية أو من خارج الذات، وإنما هو ذلك الحياء الذي خلقه الله في المرأة يميزها به عن الرجل، وتسخر من دعاة الحرية مؤكدة بأن نتائجها ليست إيجابية دائماً وجميلة كما يتخيلون، أما اختلاف المحظور والممنوع بين الرجل والمرأة فلأسباب أهمها هو حماية المرأة والخوف عليها من الأذية الجسدية في المقام الأول والروحية في المقام الثاني.!!

 

“أماني العميسي” ترجع تلك الرقابة الذاتية إلى قلة الاطلاع والمعرفة، وبالتالي التعمق فيما حولنا من محظورات. وهنا، كما قالت، تكمن الكارثة لدرجة اختلاط الحابل بالنابل والصواب بالخطأ حتى تحول الوضع إلى نفاق اجتماعي وظاهرة رقابة ذاتية أمام الآخرين وفي ا لخفاء قد نمارس عكس ما نظهره، ذلك أن المجتمع يفرض عنوة فكرة مقيتة بأن المرأة بكليتها عيب، فلماذا ننتظر أو حتى نتوقع منه أن يستثني أفكارها ومشاعرها من دائرة العيب تلك؟!

 

يدعي البعض أن الثقافة التي تسلب المرأة حقها في البوح ثقافة مهترئة! بينما نراها تزداد مساحة وتوغلا ًفي المجتمع ؟

هذا التناقض فسره الدكتور منذر إسحاق بشرحه لمعنى كلمة الثقافة التي هي مرادف للعمق التاريخي الذي يمد جذوره في ثقافتنا العربية وليس الإسلامية! ولشدة عمق تلك الثقافة، من الصعب الانقضاض عليها بين يوم وليلة وما يعيق اقتلاعها هو المرأة ذاتها وعدم فهمها الصحيح لوسائل الثورة والدفاع عن حقوقها التي قد تجعل الرجال يقفون معها وليس ضدها.. عندما تراعي خصوصية المجتمع الذي تحيا فيه بطرق ووسائل بوحها، مفرقاً – أي الدكتور إسحاق- وبشدة بين أن تنقاد لتلك الخصوصية أو أن تراعيها لأجل تحقيق الأهداف المرجوة، معتبراً مشوار المرأة طويلاً، ولا بد من خطوات كثيرة قد تبدو متعثرة وقصيرة وقد تكون قوية ودائمة الاستمرار.

الكتابة نوع من ممارسة حرية البوح. هكذا يقول جان بول سارتر.. وهذا ما وافقت عليه الشاعرة “نادية مرعي” التي اعتبرت الكتابة ملاذاً لها كامرأة تهمس فيها وتشكو وتصرخ. وتعترف بأنها مع الكتابة تصاحبها الرقابة إلا أن بعضاً من عباراتها تفضحها هاربة من لا وعيها الذي دائماً ما يستحضر الآخر سواءً كان حبيباً أو عدواً. مفشية بأن بعض من يكتبون، رجالاً أو نساء، قد يمزقون نصوصهم حين يكتشفون أن ذواتهم مفضوحة فيها دونما ساتر.

القاصة “سماء الصباحي” برغم خطواتها الأولى في عالم القصة إلا أنها منزعجة من إحساس تنامي خوفها من تهم قد توجه إليها بناءً على كتاباتها من المجتمع، سعيدة بقراءتها ذات يوم لمذكرات عبدالستار ناصر عندما تساءل لماذا تقتل الكلمات قبل أن تولد.. مما حمسها لمواجهة العالم بأفكار ومشاعر كابتة. تعتبر الكتابة حالة لذيذة وترفض أن تكون لذة محرمة، رافضة كذلك، ومنذ الآن، تهماً جاهزة ومعلبة عما تكتب إن وصفت به شيئاً حسياً بأنها نابعه من  تجارب خاصةبها  ترجمت على الورق قصصاً، بينما لا يلاقي الرجال شيئاً من تلك التهم.

ليست المرأة فقط من يعاني قيوداً على حرية البوح.. الرجل كذلك يمر بنفس المآزق تصنف سعادة علايه” موانعها كالتالي: الرجل لا يعبر عن مكنونات عقله ونفسه لأن ذلك ضعف وليس من الرجولة! والمرأة، لأن ذلك حرام وعيب ولا يجوز!

أما أفكارهما فمنظومة المجتمع وسياسة المنع هي من تجعل أفكارهما حبيسة الداخل باعتبارهما نتائج لتربية الخوف التي تولد عقولاً جامدة وسحب كثيفة يحجب بينها وما تريد القيام به.

يعاد إنتاج القمع للأفواه والعقول على يد المؤسستين السياسية والدينية في البلد تدعيان رفعهما للواء السلام والتغييروالحريه ،تكرس تلك المؤسستين مفاهيم القمع في أوساطها ومع المواطن العادي لكي تكتمل دورة القمع المتواصلة والمنتهية بممارسة الفرد في محيطه وتنتهي به.

الأستاذ “محمد الصبري” ادعى أن السياسيين يحددون للناس ما هي القيم التي يلتزمون بها ممارسة وقناعات..

و“هاني”، موظف حكومي ومعارض، يؤكد أن عمله يمنعه من البوح ومن التعبير عما يريد وأن حزبه يقضي على الباقي تماماً.

أما“حنان” فلا ترى من شغل شاغل لدى علماء الدين سوى المرأة ومنع المرأة وتحديد خطواتها وقد يرغبون- حد قولها- بعدم وجودها إن استطاعوا فعل ذلك!!

تشابه السياسي بالمرأة كبير؛ فكلاهما لا يبوحان بالكثير. والسبب بحسب “الصبري” أن السياسي عني بالشأن العام وحريص على ألا يثير المشاكل أو أن يفهم من كلامه ما لا يريد، ولكنه على استعداد لكشف ما يريد في الوقت المناسب على عكس المرأة التي لا تبوح مجبرة حتى نهاية حياتها، مستدركاً أنه يحسد المرأة على نعمة البكاء؛ تبوح من خلالها بحزنها ومشاعرها المختلفة، بينما الرجل لا يمتلك تلك الطريقة أبداً.

وترد على ذلك أشجان بأن الرجل عندما لا يبكي يبحث عن طرق بديلة للبوح، أما المرأة للأسف فإنها تكتفي بذلك البكاء دونما فعل أي شيء أخر!!

 

ما إن نتحدث عن المرأة حتى تتداخل الأسباب وتتشوش الرؤية وتتشعب الأفكار ليلوح دائماً في الأفق أمل النجاة يعتمد كلياً على مسح الطاولة بما عليها والبدء من جديد بتنظيمها وفقاً لمعطيات العصر ولاحتياجات المرأة في المقام الأول.

“يمن” تقول لا بد أن نسأل عما نريد أو بالأصح أن نصرخ بما نريد!

لم يختلف العالم على قضية ما كمثل اختلافه على قضايا النساء والسبب بسيط كما قالت “علياء” النساء أنفسهن لم يقدن المعركة، ومن يفعلن ذلك يقول عنهن “فهد البناء” المرأة التي تطلق لمشاعرها العنان وأفكارها تبوح بها هنا وهناك امرأة لا تصلح أن تكون زوجة وأماً لأطفال!! السبب أنها لابد وأن تكون غير متزنة.. ومستهترة!

ولم نبحث كثيراً لنجد نظرة مشابهة .. حيث أكد “مصطفى محمد” حكم سابقه مع إضافة قوية باندهاش واستعلاء واضح: الرجل نفسه لا يبوح بمشاعره ” ما ناقص إلا المرة”!!

“سميرة عبده” تحدثت عن الفن والأدب والرسم الذي يدعي كذباً أنه يعالج أو يخرج أو يبوح بالنيابة، عن مشاكل النساء النفسية والجسدية، منتقدة ذلك البوح بأنه لا يسد فراغاً ويستخدم المرأة كسلعة.

بينما تعارضها “انتصار” التي أصرت على أن الاعتراف بالمشاكل وإظهارها هو أول المشوار الصحيح.

“مريم” تحذر من مغبة البوح الصريح حيث ستدفع النساء ضريبة باهضة لخروجها عن إرادة الرجل وذلك عبر القوانين الممنوحة والموضوعة من الرجال مما سيحمل المرأة المتمردة فوق طاقتها وأولى تلك الممارسات نبذها من المجتمع نساءً ورجالاً!!

 

عدم البوح، والانغلاق على الذات يجعل المرأة ذات انفصام، فلها أكثر من وجه وأكثر من قلب وما تقوله لا يشير مؤكداً إلى ما تفكر به. ومن تحبه لا تتزوجه آخر الأمر.

وبما أن هناك أدوات للبوح آخرها الصوت وأولها العقل، وبما أننا في بلد يرى أن صوت المرأة عورة، فليس من المستغرب إذن أن ترى النساء لا يبحن بما بداخلهن، بل حتى لا تتصالح شفاههن مع ما يفكرن به إما حذراً أو خوفاً وأحياناً كثيرة تماشياً وتماثلاً مع مجتمع إن شذت عنه ستشذ في النار.

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:42:53 | Permalink | No Comments »

Sunday, May 3, 2009

الحوار مع الطفل …


 

 

من أين نبدأ إن أردنا الكتابة عن علاقتنا مع آبائنا؟… هل من عنايتهم بصحتنا أو تعليمنا أو ملبسنا أو احتياجاتنا النفسية والفكرية.. أم نبدأ بما هو أهم من كل ذلك وبما يصل إلى كل ذلك؟…

الحوار …..

أتيحت لي فرصة للملاحظة التي كانت مذهلة… والإذهال لا يعني بالضرورة الروعة وإنما قد يعني الكارثه في نفس الوقت…

هل نتحدث مع آبائنا؟ وإن حدث ذلك فكيف يحدث؟ وكم يطول الحوار؟ وإلى ماذا قد يصل؟

أسئلة كثيرة لا تنتهي ما إن تبدأ فكرة ما بالتجول في رأسك بحرية.

يوم في الحديقة العامة… ويوم في السوق… ويوم في حفل مدرسي.. ثلاثة أيام من التطفل الذي أزعج الكثيرين وأثار دهشة البعض.. وندمه ومعرفته…

ابنة ست سنوات لمحتها من بعيد تتكلم… أسرعت إليها أسألها مع من تتحدث… لتقول لي … أحدث نفسي…! لتعقب عليها الأم ضاحكة: أنها كثيرا ما تحدث نفسها أو تلعب مع نفسها… وبإضافة لاذعة: إنها مشروع جنون كأ… وهي تنظر لأبيها متضاحكين…

حسنا، علم النفس لا يخشى من لعب الطفل مع ذاته، ولكن ما يخشاه هو الحديث مع نفسه عندما لا يجد من يسمعه… ترى ما الذي شغل “غسان” و”سحر” عن طفلتهما لهذه الدرجة، وهما وإياها في مكان واحد على مقعد واحد وفي زمان لن يتكرر؟

“أزهار” كان اسم تلك الطفلة.. أزهار…!

لا يتحدث الأطفال مع آبائهم كثيرا، وإن حدث فهو كالتالي…

طفل يحتاج بشدة إلى لعبة أو حلويات أو نقود لأجل اللعب… يرد على أحاديثه وطلباته العابرة بنعم أو لا… ولا يمنعه ذلك الرد من البكاء أو الإلحاح دون نقاش ليحصل على ما يريد أو ليحظى بصرخة مدوية أو دفعة أقوى على ظهره (باللغة اليمنية: دهفة) لكي لا يكرر ما يفعله أمام الناس… أو ليتعلم الأدب!

“عبدالمجيد” هو ذلك الطفل الذي استحق “الدهفة”، ولم يستحق حوارا جادا حول سلوكه أو حول طلباته.. هو هو نفسه من سيصرخ مستقبلا بوجه طفله ويتأفف من حديثه دونما سبب… وهكذا كلما ازدادت الفجوة اتساعا بين الآباء والأبناء، ازدادت الفرص لوقوع أبناء أبنائنا في تلك الحفرة…

من الصعب جدا أن تجد أطفالا يتحاورون مع والدتهم، وإن وجد فمن الأصعب أن تجدهم يفعلون ذلك مع الأب..

تتكفل الأم إن بالإصغاء من قلبها إلى ما قد يحدث لأطفالها أو ما يريدون الفضفضة عنه، قد يكون ذلك ما هو إلا عبارة عن عملية إرسال من طرف واحد، إلا أن الأم تظل هي ذلك المستقبل الذي لا يمل من الإصغاء أو السماع بضجر لما يريده أبناؤها.. ليس لرغبة قد تكون حقيقية في الحوار والتواصل، ولكنها المسؤوليه التي لا بد منها لواجب تظن أن لن يقوم به أحد  غيرها أبدا… بينما يكتفي الأب بدوره كصراف آلي يدر نقودا في جميع الأوقات، وجفافا عاطفيا لا أكثر ..

هذا حال.. “مرام وعبدالحميد وسميرة وعبير ومحمد “  باتفاق آبائهم على ذلك…!

أبناؤنا كما قال لي أبي امتداد لحياتنا… وكما قالت لي معلمتي ذات زمن، صور معبرة عن القادم والمستقبل… ما كان يقصده أبي بالامتداد ليس التشابه أبدا، وليس التماثل.. إنما الاستمرار والعطاء… ما قصدته معلمتي كان يعني أن المستقبل نحن من يصنعه عندما نربي أبناءنا لصنعه وتغييره… كل ذلك لا يحدث هنا في اليمن أو ما يجاورها، وإن حدث فإنما هو غريبة من غرائب الدنيا تستحق التوقف أمامها كما توقفني “عبدالواسع العديني” وهو يتحدث مع بناته الثلاث  في حفل مدرسي متبادلا معهن  النكات والمعلومات والآراء.. “إباء” و”شموخ” و”عزة” هن بنات عبدالواسع؛ جاد عليهن الحظ بوالد يقل نظيره…

أو كما أوقفت أنا ذات يوم والدة أحدهم لتقول لي معجبة “ما شاء الله عليك.. عن ماذا تتحدثين مع أطفالك كل هذا الوقت ؟.. لابد أنك صبورة جدا”..!

سأفترض أنها تعني بالصبر التحمل وليس التوكل لتغيير الأشياء ، وأستنكر هنا وأتساءل ما هو القاسي أو الشاق أو الممل وأنت تستمع إلى الطفل يتحدث عن يومه.. عن قصته المفضلة، وعن مدرسته، وعن أصدقائه.. عن الله، وعن الشمس، وعن المتسول، وعن الأناشيد والمسرح…؟! ما هو المرهق في الحديث مع من لا قيود على عقولهم، وعمن يعانقون الحياة وتعانقهم دونما حواجز…؟!صورة للحياه تولد مليئة بالحياه ولكننا نغتالها بصمتنا ودونما  اي تأنيب من ضمائرنا .

ليت الآباء يدركون نعمة الحديث مع صغارنا، واختلاف الحديث ذاك باختلاف أعمارهم… ليت “وفاء “تدرك أن الحديث مع “رشا وهاني” هو ما سيشكل لهم عقولا واسعة وتسامحا أوسع وإبداعا لا حدود له.. بدلا من أن تمتدحني لما لم تفعله ولن تفعله أبدا…!

Posted by الهام صالح الوجيه at 17:27:29 | Permalink | No Comments »

Monday, April 27, 2009

المحكمه الجنائية ….السياده المنقوصه والمصالح المسكوت عنها

آلة الزمن التي لا تنتج لنا الآن  ألا مقولات كالأمر الواقع والمفروض ومنطق القوه   …آلة  الرعب التي لا تتوقف عن نشر الفوضى التي تستبيح دمك ومشاعرك وتؤرق وحدتك وتثير الضجيج أينما وجدتك هادئا  متسللة إلى أعماق أعماق رأسك لتصيبك بالجنون …عندها فقط ستكتفي بك مطحونا مذعنا وأبلها لا تدرك شيئا مما يدور ..ومما يدار ….!! لست من عشاق المؤامرة ..ولكنني الآن أشعر بها و أراها …و المؤامرة  أما أن  تحكم قبضتها عليك ..وأما أن تفلت مستطيعا  النجاة  ..

المحكمة الجنائية الدولية …كنت قبل عام تحديدا أقول لأحدهم لست مع وجود هذه المحكمة وإنشائها من الأساس كما أني  لست مع ذلك الحماس المنقطع النظير للفرح بها وكأنها ستترجم روح العدل …روح الله على الأرض  !!قال لي أكتبي عن ذلك ولم أكتب …لم يكن البشير وقتها  قد أتهم بارتكابه جرائم أباده  بعد وأن كانت الخيوط قد بدأت تشير لذلك بشكل أو آخر … هذا لا يعني أن مقالي دفاعا عن البشير ولكنه رفضا للمحكمه الجنائيه ..

كنت حينها قد قرأت عن المحكمة من هنا ومن هناك مما أكد لي بأن القائمين عليها مجموعه من سماسرة الحروب .. وأن لم يكونوا كذلك فبالتأكيد لهم مصالح أكبر مما يدعون ..نعم يا سعادة …وهذه هي صديقتي التي لم تصدق وهي ممن وقعت مؤيده انضمام  بلادنا لتلك المحكمة  أن من يقف وراء الترويج لها   هي مساعي ونشاطات وتمويل لمضارب  مالي عالمي وتاجر مخدرات يدعى جورج سوروس هو وشريكه وزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا و بين قوسين  “إفريقيا ” اللورد مارك مالوك براون كما تؤكد مجلة أكزكتف أنتلجنس ريفيو الصادرة عن حركة شباب ليندون  لاروش المفكر الاقتصادي ورجل السياسة الأمريكي المعروف والتي كانت  قد صرحت  بأن الممولين الرئيسيين للمحكمة الجنائية الدولية اليوم هم: 1. جورج سوروس، 2. الإمبراطورية البريطانية ممثلة من خلال “وزارة الخارجية والكومنولث” للمملكة المتحدة، 3. الاتحاد الأوربي من خلال “الأداة الأوربية للديمقراطية وحقوق الإنسان. حيث  مكاتب المحكمة الجنائية الدولية في عاصمة مملكة هولندا بالتنسيق مع الحكومة الهولندية والتعاون الوثيق مع العائلة الملكية الهولندية. الأميرة مابيل اوف اورنج ناساو)زوجة أبن الملكة بياتركس) وهي موظفة عند سوروس وتدير علاقاته مع الاتحاد الأوربي!! ومما يثير الغرابة أن جورج سوروس وهو من  ينادى بإنشاء المحكمة لأجل  اتخاذ أحكام عادله في قضايا الأباده الجماعية هو نفسه من  كان يعمل مع جهاز المجرم النازي أدولف أيخمان الذي نفذ جريمة الإبادة الجماعية بحق يهود هنجاريا/المجر في عام 1944!! وهناك فلم وثائقي لدى الحركة نفسها حول تلك الحقيقة لمن يريد التأكد كما أن  سوروس يمول  ويسيطر بشكل كبير على “التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية التي كانت اللوبي الذي روج لخلق المحكمة الجنائية الدولية والذي يساهم اليوم في نشاطاتها. أما ريتشارد ديكر من مجموعة “هيومان رايتس واتش التي يملكها سوروس فهو من الأعضاء المؤسسين للتحالف وعضو إدارة دائم فيه. ويترأس هذا التحالف وليام بايس الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لحركة الفدرالية العالمية التي يمولها سوروس أيضا!! وقد كتبت صحيفة الجاريان البريطانية بسخرية في 12 فبراير 2004 عن محاكمة ميلوسوفيتش قائلة: “أعلن ريتشارد ديكر، وهو مراقب المحاكمة بالنيابة عن هيومان رايتس واتش، أنه منبهر ومعجب بمرافعة المدعي في المحكمة. قد يقول بعض المتهكمين أنه طالما أن جورج سوروس، المحسن لهيومان رايتس واتش، هو الذي يمول المحكمة، لا يمكن للمرء أن يتوقع من ديكر غير هذا القول إن تقارير مؤسسة إكزكتف إنتلجنس ريفيو تصف جورج سوروس بأنه احد أهم أركان تحالف المصالح الاستعمارية الانجلوامريكية مع بعض قوى اليمين العنصري الأوروبي الاستعماري العالمي الذي يعمل تحت لافتات براقة مثل سيادة القانون والشرعية الدولية وتطبيقها عبر آليات مثل المحكمة الجنائية الدولية مستهدفاً الشعوب الفقيرة في إفريقيا والشرق الأوسط وعرقلة تقدم القوى الآسيوية. ومثل هكذا تقارير لا يجب القفز عليها أو الاستهتار بها تحت مبرر جنون المؤامرة الذي  قد يصف به أحدهم لاروش وحركته ..

. وبرفضنا مجازا لجميع تلك الحقائق بما فيها  بأن  الأول  مضارب أو تاجر مخدرات والآخر متخصص في الشؤون” الأفريقية ” وعلى اعتبار بأنهما  فقط  رجلان شريفان صادقان يرجوان  العدالة في الحياة و أحلال السلام  على وجه الأرض  …سأطرح تساؤلا بريء لماذا أوغندا والكونغو والسودان وليس غزه والعراق وأفغانستان ؟؟ أو حسب تقرير منظمة هيومن رايتس واتش بأن المحكمة منذ أنشاؤها في 2002أستلمت مالا يقل عن 1700 شكوى من 103بلد  عن إبادات  وممارسات لا أنسانيه في بقاع شتى في الأرض ولكن المحكمة الجنائية لم تختر سوى السودان أكبر دول أفريقيا ودارفور متجاهلة بقية الشكاوى!! لم أكن أعلم بأن القرعة هي  أحدى  أنظمة المحكمة الجنائية  في العمل وأن كان جزءا من نظام عملها فعليها أن تغيره …أنه أضحوكة  ..!!  كما أن سؤال آخر يلح علي ..من سيحاكم من وكيف ؟؟أسئلتي أسئلة فطريه تبحث عن أجابه لن يستطيع السيد أوكامبو  الأجابه عنها بصدق  لذا سأكتفي بأضعف الأيمان وهو رفع الحاجبين استغرابا بالطريقة المعتادة لمن لا حيلة له سوى التعجب ! ..

 حسنا وبافتراض  أن  ما يقال عمن يقف وراء هذه المحكمة  هو مجرد كذب في كذب ودخان لا نار له كما سبق وتخيلت .., وبنظرة مليئة  بالواقعية لهذه المحكمة التي لا تظهر لي إلا  كالمسيح  الذي سيبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى   ولكن  دونما رغبة من الناس أن يبرؤوا أو أن  يعيشوا ..  أو المهدي المنتظر الذي سيفعل للشعوب  ما كان يجب عليها  أن تفعله هي  بنفسها  !! .. هذا أن لم أقل وبصراحة تامة أنني أرفض رفضا مبررا ومنطقيا بالنسبة لي  مصطلح سيادة القانون العالمي الذي يجب أن لا يسود أبدا بالنيابة وتحت أي أعذار على  سيادة الدول الوطنية لذاتها ومقدراتها وصناعة تاريخها ومستقبلها   

 

أن من يعتقدون أن اصطياد حاكم وجره للمحاكمة واعتقاله وأدانته  لا يؤثر في الشعوب الغير مستقره أساسا ليسوا سوى مجموعة من القادرين على الحديث دون انقطاع  عن  الشعوب  التي لا تموت ولا تنتهي بانتهاء حكامها متناسيين عمدا أو دون قصد منهم  أن ما بين الزمنين ستدور لا محالة آلة الحرب بوحشيتها القذرة ممتدة كثيرا أو قليلا ألا أنها في كلتا الحالتين ستأخذ معها الكثير من الأرواح والأحلام التي قد لا تهم البعض   بقدر أهمية إحقاق العدالة ولو بطريقة مشوهه … ليصعد  بعد كل ذلك حاكم جديد لن يختلف كثيرا عن سابقه باعتبار تغييره حدث لأسباب غير جذريه وبأيادي خارجية ليست على استعداد لأن  تمد يد العون كلما كانت هناك شكاوى مقدمة إليها من الشعوب وإنما بناء على أجندة الضرورات الخاصة بها دون سواها ..أن تنشأ محكمة جنائية دوليه لا بد وأن يكون ذلك  وفق قانون دولي لا يطبق على الضعيف دون سواه ولا يستخدم كأداة للقنص  وإثارة الحروب …أن تقام محكمه دوليه معناه أن تمول من جميع أعضائها بنسب متساوية وأن تطبق أحكامها على جميع المجرمين دون استثناء أو تناقض بل أن يمثل أمامها جميع مجرموا الحروب وليس من تم أختيارهم  على أسس الملامح.والأماكن . ولأن أنشاء مثل هكذا محكمه أمر مثالي للغايه وخيالي جدا …فالواقع يجب أن يترك للشعوب لتقرر هي مصيرها ..

على المتحمسين لمثل هكذا محاكم أن يعيدوا النظر أو ليتعمقوا فيها لا أكثر لمعرفة ما ستكرس من معاني جديدة كاستسلام الشعوب لأقدارها وانتظارها لرصاصة الرحمة التي تقتل بقدر ما ترحم  من جهات آخرى ليس من أولوياتها العدل بقدر المصالح  .. وبقدر كبير من الخطورة ستقاد تلك الدول ألى  أقدار لا يجب أن تكون أقدارها و بيد غيرها  متجهة إلى أحساس عميق ومتجذر من نقصان السيادة على أراضيها وعدم قدرتها على التغيير أو حتى الثورة ..!

نأتي إلى ما يحدث …من  جرائم الحروب إلى الأباده والى القهر والاستغلال الذي قد يمارسه الحاكم ليس مجردا وكأنه صاحب الظل الطويل  الذي لا ظل بعده !! ونحن نعلم أن الحاكم والكثير ممن حوله  يمدونه العون ويوافقونه وبأضعف الأيمان يهتفون له لكل أفعاله ضد أنفسهم تحركهم مشاعر الذل و المصالح لتحرك في الطرف الثاني قوى الشر الكامنة في أنفسهم وقدرتهم الهائلة على رؤية الكون مجرد وسيله لرفاهيتهم ورخائهم والى الجحيم جميع القيم السامية وأولها  صحة وجودهم و طول استغلالهم لأوطانهم..  ……ولكن تلك قضية أخرى وما يحدث الآن للبشير ولغيره ممن سيحاكمون من محكمه مشكوك بصحة وجودها ..ليس سوى مسرحيه سامجه تعبر عن خنوع الشعوب أكثر مما تعبر عن قوتها … وعن حقيقة الظلم السافرة وحقيقة العدل المتوارية أمام منطق القوه والواقع و ما حدث للرئيس الراحل صدام حسين وللعراق  ليس سوى نموذج لتصدير العدالة وفق قوانين القوى الخارجية وليس الذاتية والذي  يظل  دفعا من الخلف قد يقود إلى الهاوية …نعم الهاوية أيها الميكيافليون  يا من تظنون التدخل ولو قليلا من هنا ومن هناك  قد يفي بالغرض ذلك أن التدخل الذي لا يد للشعوب فيه من الصعب عليها إيقافه أو التحكم بحجمه وزمنه  وقتما تشاء ذلك أن لا مشيئة تفوق مشيئة الخارج والمانح والمصدر الأول للعدالة ولمعايير الزمن القادم ..!! والشعوب التي لا تستطيع محاكمة حكامها ومقاضاتهم وتغييرهم  بحاجه ماسه إلى تواجد  تلك القدرة وتلك القيم  وليس إلى استعارتها أو طلبها كإسعاف عاجل لما لن تستطيع معالجته مستقبلا..أنني أتفق مع من يقول بأننا نحيا تهديدا قويا وحقيقيا  على هويتنا وذاتنا والسبب تحالف ظاهر بوضوح  بين القوى الأمبرياليه العالمية وبين القوى الرجعية في داخل الدول أنفسها  ولمواجهة هكذا تهديد  يجب أن نبدأ بالداخل قبل الخارج وبإنتاج قوى ذاتيه وليس الأستعانه  بقوى خارجية تنتظر الفرص وما أكثرها  للانقضاض دائما على الأضعف والأغبى  .

صديقتي سعادة أخيرا هنا وليس أخيرا معك أعتقد أنك قد علمت تماما  بأنني أقف وأساند كل من يعترف  بسيادة الأوطان لمقدراتها وحاضرها ومستقبلها  ولست مع كل من قد  يظن نفسه منقذا لجزء من البشرية على حساب الجزء الأخر ويا لسخرية الزمان والمكان صار الإنقاذ  عن طريق القرعة!!  

 

 

 

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 17:25:35 | Permalink | No Comments »

Friday, April 10, 2009

الفوضى تقتل أطفالنا

لا أعرف ملامح خير الله ولكني أحفظ تماما ملامح أحمد وملاك …طفلاي العزيزان الغاليان من صار للحياة بهما معنى ومن منحا الحياة من حولي الكثير من أسباب البقاء …أعتقد أن خير الله منح والديه ما منحاه لي طفلاي أن لم يكن أكثر …

لا أعرف ماذا كان يرتدي خير الله وهو ذاهب الى مدرسته …ولكني أعرف الآن تماما أنها لوثت بالدماء … لا أعرف كيف كان ذهولة الأخير وفزعه الأخير  أو كيف سقط فجأه كزهرة قطعت دونما رحمه متهاويه على رصيف الشؤم أو على رصيف الوطن.. وما هي كلمته الأخيره أن كانت قد تركت له الرصاصه الطائشه  كلمة أخيره ليقولها وأن كنت قد  سمعته يستنجد بوالده ووالدته من كان يظنهما  بطفولته  الساذجه سياج الحماية والأمان لقد كان صوته هو صوت  طفلاي الباحثان عني عند كل ألم ….لا أعرف كيف تلقت والدته ووالده الخبر ولكني أجزم أنهما غاضبين بقدر الحزن ثائرين بقدر الألم تائهين بقدر الوجع و بقدر الكارثه …

أنها الفوضى يا والدي  خير الله .. لم تقتل أبنكما رصاصه طائشه وأنما الفوضى .تقودنا اليهاونقتاد اليها برضى تام يثير حتى  أستغراب البلهاء …بينما نحن نحيا معها دونما غرابه        ..الغرابة صارت القانون والنظام ..أما العدل والمساواه  فنحن نقاد اليها  دونما أسئله كأغنام تسلخ يوما بعد يوم بأنتظار الدور لا أكثر ..                                                                       

 …رصاصة طائشه ..قتلت خير الله  وقتلت أماننا في الصميم  رصاصة طائشه عبرت عن قانون الغاب الذي  تتعايش معه وبه أيامنا  وعن أسدنا  النائم متقلدا تاجه الصدئ  وبقايا من الثعالب تلتف حوله وحولنا…
 لا يعرف أحد ماذا يعني أن يختفي أبنكما  فجأه ..أن تسمعا صوته يملا أجواء الكون ولا شيئ بداخل رأسيكما سوى صدى الصوت الحبيب  يدفعكما  الى الموت أختناقا أو شوقا  …لا أحد سيشعر بما يحدث لكما ولن يقدم لكما  أحد التعازي بقدر ما يستحق خير الله وأحلامه وألعابه المفضلة التي كانت  تنتظره ما أن ينتهي دوام المدرسه…

أطفالنا صاروا عرضة للموت …ليس في طريق المدرسه فقط.. لا تغضبا  مني أن قلت لكما  أني أخاف على أطفالي موتا معلبا مزهنقا يسمونه حلويات أطفال.. أخاف على أطفالي من موت بطيء بيد  غذاء مليء بالسموم.. وعلم مغلف بالجهل والجمود وبيئه ملوثه وحدائق مزدحمه وبعيده المنال وهوايات منقرضه  … وتكاسل مترهل يقتل الأحلام قبل الأنفاس وأكتئاب يحصد المستقبل من قبل أن نراه ..لم يكن ينقصنا سوى رصاصه طائشه لنعلم أن الموت لدينا لا تنفذ  وسائله ولا تتوقف عند حد..ما عليك سوى أن  تتخيل شيء حتى يحدث … أن تخاف من وقوع مكروه حتى يقع …

…أفكر كثيرا بالرحيل … قبل أن يصابا بمكروه في روحيهما أو عقليهما أو قلبيهما  …فيسخر مني القدر …قائلا أنا هنا وما سيحدث لا بد وأن يحدث ……عندما يتحدث القدرعن الموت يكون صادقا و  قويا  لا نستطيع مقاومته أو رده .. !!نعم عمر خير الله على الأرض كان  قد أنتهى ولكن  أما كان له أن ينتهي ممددا في سريره في أحضان والدته محاطا بالرعايه؟؟…أنها الأسباب هكذا تقول لي والدتي ولكني مجزمة بأننا نحن من نصنع الأسباب ومن نصنع الرصاص الطائش والفوضى التي لا سقف لها ونحن من نقبل بأن نصبح بعض من أوراق مقامرة قذره  نتهاوى فيها يوما وراء الآخر  ننتظر الدور وربما الحظ …

قلبي معكما …….

ملاحظه :

بعد رؤيتي لصورة خير الله ميتا والحقيبه على ظهره ..تأكد لي بان المستقبل عندما يقتل بتلك الطريقه فأنما هي علامة واضحه بأنه قد يكون الأكثر سوءا والأكثر عبثا  ….

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 14:10:34 | Permalink | No Comments »

Sunday, April 5, 2009

اغفري لي صديقتي
لم أكن أنا من آلمتك …
من يبتعد عنك
أنها الأخرى التي بداخلي 
لقد أمتلئت قسوه
صارت تخيفني
 تتلذذ بخنقي كل يوم
ترغمني أن أفعل ما لا أريد
وأن أقول ما لا أفكر به
أن أقسو على من أحب
…………
أرجو أن تقرأي كلماتي
قلبي ..
أن تغفري 
………

Posted by الهام صالح الوجيه at 09:52:11 | Permalink | No Comments »

Wednesday, February 4, 2009

….رأي حول مقترح لنبيل الصوفي لأنشاء كتله حزبيه جديده أغلب عضواته من النساء

1-
 ليكن حزبا نسائيا أذن .. شبيها بذلك الحزب التي أسسته جاستين كينز الأسترالية الجنسية والتي أسمته “حزب ما تريده النساء ” أليس ذلك أفضل من حزب ستخصص رئاسته و أمانته العامة للمرأة ..باعتبارنا سندخل في تساؤلات عميقة من سيخصص لمن ؟؟!! وللنساء نصيب مما اكتسبن “صدق الله العظيم نعم اكتسبن وليس ما منحن ألا أن كانت المنح والهبات هي جزء من الكسب المشروع باعتبار قيمة العمل قد اختفت أمام قيمة الشفقة … هل النساء فعلا بحاجه إلى حزب سياسي كما هن في حاجه لكوتا ؟؟ استطاعت هاييتي أنشاء دولة مستقلة للسود تمثل رمزا لمقاومة العبودية منذ مائتي عام …وأستطاع السود في أميركا أخيرا من انتخاب رئيس من أصول سوداء للجلوس على كرسي رئاسة أقوى دول العالم برغم ما عانوه السود من عنصرية بغيضة وضعتهم في مرتبة لا تقترب إلى الانسانيه أبدا بل تبتعد عنها ملايين الخطوات …ولكنهم لم يحصلوا على كوتا أو حزب في كلا البلدين بقدر ما حصلوا على حراك سياسي واجتماعي يدعو للحرية ويمارس قيم الديمقراطية ويتحدى ويرفض ما هو قائم ,منتشرة تلك الأفكار رغما عن الكثيرين وباقتناع الكثيرين لتتوسع رقعتها توسعا مذهلا دونما كوتا ودونما أحزاب .. هل بالضرورة أن تصبح قضية المرأة كقضية العبيد ؟؟ ليس من الضروري وأن كان من الجائز جدا المقارنة والمقاربة كذلك ,فكلا الطرفين له تاريخ طويل مع القمع والاستعباد والكثير من التهميش والإقصاء ,ومن المعقول القول أن الوظائف اختلفت فما كانت تستعبد لأجله النساء وما زال, هدفه وغرضه مختلفان عن أهداف استعباد الذكور, لنصل إلى حقيقة مذهله ومليئة بالألم وهي أن المرأة السوداء أو المستعبدة عانت من عبودية مضاعفه أولها ممن يمتلكونها ويعتبرونها كائن ثانوي والثانية من أولئك الذكور السود الذين يصنفونها بدورهم في مرتبة أقل منهم !! ورغم كل ذلك ها هي المرأة السوداء والبيضاء تترأسان وزارة الخارجية الأمريكية بما لتلك الوزارة من ثقل في الولايات المتحدة والعالم …ولا ينكر أحدا ما هنا دور أحزابهن في توليهن لتلك المناصب, كما لا ينكر أحد دورهن الأكبر في فرض وجودهن وشخصياتهن الجديرة بالتوقف أمامها ,كل ذلك كان يدور في مجتمع لا يكل ولا يمل من الحراك المتواصل الذي ينكر الاستعباد ويطمح للمزيد من الحرية لكلا الجنسين . وبدلا من الحراك للأسف يكرس الأعلام والمشتغلين به لدينا مفاهيم الضحية لدى النساء والذي يعطل الإحساس التام بالقدرات ومكامن القوه بل وينحني بخط سير التقدم إلى الأمام منحنى خطر لا يقود إلا ألي المزيد من العنصرية والاستجداء والاحتياج الدائم ,مازلت أتذكر رئيس تحرير أحدى الصحف المعروفة لدينا وهو يعطي الكوتا أهميتها بتشبيهه لأهميتها بأنها كإعطائنا ذوي الاحتياجات الخاصة مدارس معينه لهم وبرامج مخصصه توجه لهم وطرق ووظائف هدفها دمجهم مع مجتمعاتهم !! ..متناسيا بان المرأة ليست أبدا من ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارها غير معاقة أبدا …كما أظن نفسي على الأقل .. …هذا مع العلم بأن ذوي الاحتياجات أنفسهم يرفضون تماما منطق الأعاقه أو العجز …ويبرهنون للعالم بأنهم قادرون على الإبداع والإنجاز وهم في ظروفهم الأستثنائيه ويتألمون كثيرا عندما يقرئون كما قالت لي جماله البيضاني كلمة معاق بمعناها السلبي “العجز” أن كان هناك حزب جديد هدفه تكريس ذلك العجز فنحن في غنى عنه تماما ألا أن كان يهدف لحراك ومشاركه ومناصب تأتي بالاقتدار والتمكن ..فلما لا ..أنها فكره رائعة …
2-
اتصلت بي صديقه صحفيه لتخبرني بأن نبيل الصوفي يقترح أقامة حزب جديد تكون للنساء فيه الامتياز ولا أدري هل كانت سعيدة كما بدت لي ؟ أم أنها تخفي سعادتها تلك بسخرية ضاحكه لا أكثر ؟..لاحظوا معي أن المتحدثتان هنا هم امرأتان !! قلت لها هناك من سيضاف لقائمة المهتمين بالنساء ولكن بطريقه مختلفة , ربما أكثر جديه ممن سبقوه .. لم يعنيني الأمر من بعيد أو من قريب “أمر أنشاء حزب جديد “وقس على نفسيتي تلك ملايين النفسيات من النساء …ذلك أن أنشاء حزب جديد لا يقدم لي شيء أنا من رأت في الحزبية نفق مظلم نهايته تعصب كان موجها نحو الأديان والمذاهب ,تحول اليوم إلى تعصبا للحزب لينتهي في جميع الحالات بالأشخاص دوما …وبجانب ذلك التعصب البغيض مصالح شخصيه واسعة الأنانية لا مكان فيها للجميع بل للأنا في أسوأ صورها و هذا هو ما يحدث في بلادنا وما يجاورها ,باعتبارنا نستقي ثقافتنا جميعا من موروث واحد لم ينتقد حتى اليوم ولم يتغير , جميع ذلك يجعلني أقول” لست مهتمة “”أو لست متحمسة ” بالأضافه إلى مجموعة هائلة من النساء لا يعنيها الحزب الجديد في شيء بقدر ما تعنيها وصفة مجربه لإطالة شعرها أو طريقة ناجحة لعمل الكعك بالتمر وأخريات لا يطمحن سوى بقراءة القرآن وفواتير الماء والكهرباء .. ما دفعني للاهتمام هو أن الفكرة أتت من نبيل الصوفي الذي أظنني قد عرفته معرفة جيده ….و”بعض الظن أثم “ذلك أنك لا تعرف بعض الناس حتى وأن ضننت أنك تعرفهم ولا السياسيين بشكل خاص أن لم تجربهم ,وبجانب معرفتي تلك تفاءلت خيرا لسببين أحدهما شعوري الأكيد بأن ما أن تبعث الحياة في هذا الحزب باعتباره سيولد ليحيا حتى يصبح المشهد حزبا وحيدا حيا والبقية جثث ميتة, أو مشهد آخر أكثر ايجابيه حيث سيبعث بهم ذلك الحزب الحياة مجددا حتى سنجد الطبيعة تلتف حوله وحولهم تأخذ وتعطيهم بقدر حياتهم وحيويتهم .. الاهتمام بالأشخاص يعني الكثير ذلك لمن استغربوا التركيز على شخصية صاحب المقترح باعتبار العبده الفقيرة إلى الله لو اقترحت اقتراحا مماثلا لما أكثرت لها أحد ولا لاقتراحها ! والسبب الثاني هو نفسية المتفرج لدي “صفة سلبيه ولكنها سمة بارزة في شعوب المنطقة “..والتي قد تدفع البعض للفرجة على أي شيء طالما هو مختلف عن تلك الحلقات التي تعيد نفسها في تشابك حميم لا يعطيك تشابهها وتشابكها سوى أحساس بالملل و البلادة و استحالة انكسار الحلقات أو توقفها .. لتتبادر إلى ذهني الثقة منذ البداية , كأنها سائل ملح لن يهدأ حتى يحصل على ما يريد باعتبار بناء جسور الثقة هي من الأهمية من قبل أن نتحدث عن جديد أو نسعى إليه ,ولكي يصبح جسرا للتواصل أو الانجازات التي لا بد وأن تراها العين المجردة … وأؤكد على لا بد هنا . ذلك أنني كغيري ندور في فلك تلك الحقيقة التي قيلت في زمنا ما من إنسان ما وأن لم تعجب البعض….. “مهمة السياسي في العالم أن يكذب ومهمته بجانب الكذب أن يصدق كذبه “وطالما ظل ذلك الفصل المخيف بين الإنسان والسياسي موجودا في أذهان الناس وفي أذهان السياسيين أنفسهم وكأن أحدى الصفتين هي الحقيقة وليس الاثنتين معا فلن يكون هناك أي جسور للصداقة أو الثقة بل قبور لكليهما .. أجبت صديقتي تلك بأن من يتزعمون التغيير عبر التكتل عليهم أن يحملوا الجديد والواضح والنبيل ليصلوا به إلى أطراف البلاد قبل مركزها ,والى نساء هذا البلد اللواتي لا يقرأن ولا يكتبن قبل الوصول إلى نخبتهن , لسبب بسيط هو أن تلك النخبة من النساء والرجال معا للأسف لم تستطع حتى اليوم أن تجد لها طريقا للتأثير على الرأي العام ,هذا أذا اتفقنا مجازا بأن اليمن يمتلك رأيا عاما نحو القضايا والهموم والطموحات , وبالتالي فدورهم قد يكون أصعب وهو تكوين ذلك الرأي من أساسه …!!وباعتبار الكتلة تعبر عن مقدار ما المادة موجودة فيها ولأنها تقاس عادة بمدى تأثير أي قوة فيها حين تكون حرة الحركة,فمن الواضح لمن يؤمن بالعلم أنه يجب على هذه الكتلة الحزبية أن تعبر عن الديمقراطية بداخلها بأن يصبح منتسوا ومنظروا هذا الحزب هم أولئك الذين لا تتناقض أقوالهم مع أفعالهم ولا تتناقض تصريحاتهم ومقالاتهم مع حياتهم الخاصة حتى لا تؤكد بأنهم يكذبون دون خجل علينا و على أنفسهم ,كما أنه بناءا على معطيات الواقع فأن قياس نجاح هذا الحزب لا يصبح ممكنا في أجواء لا تؤمن بالاختلاف وسلطه لا ترى سوى نفسها وحرية حركه لن تكون بذلك القدر المأمول لحزب يريد التغيير, ألا أن كان عازما على خوض التحدي بقوة خارقه وقوة غير منقطعة لا تعتمد على قوة الأشخاص وإنما على قوة الأفكار وصدقها ووضوحها , عندها فقط سنأمل له النجاح ونتمنى له المزيد منه .. 3-
 يمتلك الكره, والاستعلاء أبن شرعي له الكثير من الضجيج والصخب يتجسد كل ذلك عبر الهشاشة في التفكير وعبر تعطل قوة اللغة في التعبير والحوار والإقناع ليتصدر العنف الموقف ويزدهر في بلدان العرقيات والتعصبات والجهل .. بينما يمتلك الحب, والتواضع أبن شرعي له الكثير من الهدوء والكثير من الخير يتجسد تعاونا مع الجميع لأجل الجميع وعلما وتسامحا لا حدود لهما ويزدهر كل ذلك في بلدان الحرية والاختلاف الذي لا يفسد للود قضيه ..ولكي نصبح منهم علينا أن نكون نحن البادئون بإعلاء تلك القيم قبل المطالبة من الآخرين بفعلها أو الاقتناع بها ..
4-
 أخيرا أخاف أن يتحول الحزب إلى نادي للمثقفين يبدءون فيه أيامهم بقراءة الخطب الرنانة والقصائد المعلقة لينتهي بشرب القهوة وتدخين سيجارة مليئة بالنيكوتين والإحباط … دمتم ودام محبي هذا الوطن بكل خير

Posted by الهام صالح الوجيه at 13:42:24 | Permalink | Comments (1) »