Saturday, 28 June, 2008

غياب مبرر ....

ألى الجميع ...سأغيب لفتره
أدعو لي أن أحقق فيها ما أتمناه
وأن أعود بعدها مختلفه
أحمل معي أختلافي وأبوح  به
وأهديه للمتشابهين كحبات الأرز
 ليعلموا أن الحياةرائعه دونما تماثل
وأن لا حقيقه ثابته سوى التغير
Posted by الهام صالح الوجيه at 12:12:57 | Permanent Link | Comments (1) |

Wednesday, 25 June, 2008

وصايه أم تربيه ؟؟

 

درجت العادة في منزلي  "منذ السنة الفائتة فقط " على أقامة
حفلتين استثنائيتين الأولى في نهاية العام الدراسي احتفالا بمقدم العطلة الصيفية والأخرى
 عند نهاية العطلة احتفاء بمقدم الدراسة ..الهدف من كل
ذلك تهيئة أطفالي نفسيا لمرحلتين مختلفتين مما سيقتضي التزامهما بقوانين
  كل مرحله  والاقتناع بها  دونما احتجاجات مستمرة تكلفني الكثير من العناء وتكلفهم
 الكثير من الرفض والحزن تبعا لذلك. لذا كان لزاما عند بدء أي منهما أن تبدأ
  فعلا دونما أبطاء …الحفلة تكتمل باجتماع عدد من الأطفال لا يزيدون عن خمسة عشر
 ولا يقلون عن سبعه أطفال لأجل أقامة فعاليه مدوية تهيئنا جميعا لما هو قادم ونودع بها ما قد ذهب .
وما أن أعلنت السنة الدراسية عن إقفال أبوابها حتى تبدت  لي العطلة بكل حيرتها
وبذات الأسئلة التي طرحتها على نفسي السنة الفائتة من كيف وأين وماذا أفعل لهم
في ثلاثة أشهر من البطالة  ؟؟؟
ألا أنني اليوم أكثر إصرارا من ذي قبل بإيجاد مخرج ما ....سيختلف دائما باختلاف
الظروف وباختلاف الأعمار "أقصد بها أعمارهم وليس نحن "وسأحاول جاهدة أن أكسر
حاجز اللامعرفه وأتساءل لكم ومعكم  عن بدائل أخرى ليس منها التلفاز والشارع وألعاب الفيديو ..
بدائل تمنحهما الكثير من المتعة والفائدة تبني ولا تسطح ولا تجمد بل تبني عقولهم القابلة بشده للبناء !!أعلم أنه سؤال صعب في بلد لا شيء فيه أسهل من أن تتسكع من الضجر وأن تخزن بالساعات وأن تتفرط بالساعات وأن تترك
 أطفالك للشارع أو أجهزة الفيديو بالساعات !!سؤال صعب في بلد لا يجيب عن أسألتك بقدر ما
يرغمك على إجابات لست مقتنعا بها لا اليوم ولا الأمس وربما غدا ..

سأنتقل بكم من تلك الجزئية المهمة أهميه الحياة وأهمية الاهتمام بالجيل القادم على أساس
 أننا نتاج لاهتمام آبائنا بنا, إلى احتفال أطفالي الذي رأيته أنا ذلك اليوم صورة مصغرة لمجتمعنا
ومرآة واضحة لأفكارنا واختلافاتها بالإطلاق ...
كان حفل استقبال العطلة الصيفية مليء بالحكايات ربما لأنني قررت متعمده أن أرويها كحكاية
 أرصد ما حدث فيها  وأتأمله معكم وأمتعكم به في الأخير ...
ملاك "وهذه أبنتي "دعت مالا يقل عن أثنتا عشر طفله (أنثى )وأحمد "هذا أبني "
دعا ثلاثة أطفال (ذكور )فقط !!
السبب أن الأولاد واللذين يكبرون أبني سنا رفضوا دخول حفلة مختلطة !!
أبنتي رغم معرفتها بأصدقاء أخيها اللذين يقاربونها في السن وبفطرة لم يفطرها الله فينا وإنما فطرها
 المجتمع عنوة ثم قناعه تشبه إلى حد بعيد أفلام الخيال وغسيل الأدمغة لم تفكر مطلقا بأن
تدعو أحدا من الأولاد باعتبار الأولاد أعداء للفتيات وليسوا أصدقاء أبدا!
لم أعترض أنا من أهوى إضافة لمستي الخاصة على الأفكار لتعديل مسارها  بخفة
ورشاقة لا يراها الأخر وهذا ما أقلعت عنه الآن تماما مع الأطفال فقط, مؤمنة بأن الأفكار
  معهم لا بد وأن تكون محملة برائحة الهواء النقي وسابحة في سماوات لا محدودة  من المعرفة ...
بمعنى أبسط يروق لي ترك الأمور تسير معهم كما يريدها الله أن تكون باعتبارهم طيور
 لا يمسكهن إلا الرحمن .
استقبلت وفد الضيوف بابتسامة مشعه تشابه ابتساماتهم الشديدة البراءة والعمق ..
.لقد أحبهم الله أفلا أحب ابتساماتهم ؟!يا ألهي ما أجمل تلك الألوان التي ارتدتها الفتيات مع
 لمسات هنا وهناك في أطراف الشعر أو على الخدود ..وما أروع حماسة الأولاد الثلاثة
واندفاعهم نحو المطبخ دون مقدمات لمعرفة ماذا سيقدم لهم قبل حتى أن نتعارف جيدا "
هل تذكرون مثلا مصريا يقول أن أقصر الطرق إلى الرجل معدته ؟؟أظنه لا يخلو من الصحة !
كانت حيوية الفتيات لا تضاهيها سوى حيوية الأولاد وكانت رغبة الأولاد في اللعب والحركة لا
يفوقها سوى رغبة مماثله للفتيات, أولم يخلقا من نفس واحده ؟؟فما الذي حدث بعد ذلك ؟الكثير
 من الوصاية والكثير من الجهل والاستبداد ..
استقطعنا من وقتهم الثمين والمليء بالضجيج مرات ثلاث لأجل تناول ما أعددناه لهم والثاني
 لإتحافنا ببعض أناشيدهم وقصائدهم ونكاتهم المذهلة والثالثة لأجل الحديث عن أنفسهم قليلا ..
خلال تلك المرات ألتف الجميع وتفاعل إما إصغاء أو مشاركه ..حينها تساءلت بغباء ما الذي
حول ذلك الانطلاق والشجاعة والذكاء والتنافس إلى النقيض تماما من بؤس ويأس وبطالة
 وجمود وتكاسل لا نهاية له ..لأعود لنفس الأجابه المخيفة ..أنها الوصاية التي نتلذذ بممارستها
على من لا حول لهم ولا قوه
ونعطي أنفسنا حق تلك الوصاية ومشروعية ممارستها بكافة الوسائل الشريفة منها أو العكس 
 فالغاية تبرر الوسيلة والتربية غاية والوسيلة تبررها الغاية  !!
كنت قد جهزت مجموعة من شرائط التسجيل ليرقص الجميع عليها فالرقص والموسيقى
 هما تعبير حي لحركة الحياة ومعنى لتلك الحركة وأظن ظنا قويا وبعض الظن أثم أن من يرقص جيدا
 يحب جيدا ويفكر جيدا ويتفاعل جيدا ويحيا حياته جيدا جدا جدا ...كانت رغبة الغالبية الرقص
على أغنية حديثه لفنانة الجيل (نانسي عجرم )والتي فاجأني الأطفال بحفظهم لها عن ظهر قلب بل
ومن القلب تماما .لتذكرني بقول قديم كان قد عاتبني أبي به لعدم اهتمامي بالدروس بأنني
أحفظ الأغاني أكثر مما أحفظ ما أتعلمه ..لا يدري أبي بأن العقل على صداقة وثيقة مع القلب
 وهذا هو  الأصل في الوجود, وعندما يتفقان كلاهما يصبحان طاقة من الإبداع والتوهج و
 الموسيقى تتواجد أينما تواجد الإيقاع وتختفي عندما تصبح الحياة لوحة جامدة .
لعبت الفتيات مع الأولاد بحذر وانتقادات متواصلة لهم  وسخر الأولاد من الفتيات لحظات
متعددة وصاحب كل ذلك طفولة مليئة بالتسامح العميق والذي يختبئ لدينا  دونما شعور
خلف قناع المألوف وما يجب وما لا يجب  والتقطت صورا للجميع باستثناء
طفلة ذات ثمانية أعوام "ربما لن تحب ذكري لأسمها " !أصرت على الاختباء من كاميرتي
 بحجابها الأسود "الجلباب "مبررة ذلك بأنه عيب ولا تفعله نساء أسرتها !
قبلني الخمسة عشرة طفل وقبلتهم مع استغرابهم لتلك المعانقات التي لا سبب لها باعتبار
 أننا بلد يعدو نحو العزلة والتوحد بتعاظم الأنا بعيدا عن الآخرين  واختفائها في آن واحد بحبسها
 في أضيق الأهداف وأقصرها مدى حتى بات من الصعب أن نحتضن أنفسنا دونما
سخريه أو شعور بعدم الكمال .
خمسة عشر سعادة كانت محلقة في أرجاء منزلي وخمسة عشر طفلا وطفله
 حاضرهم ابتسامات وتوق لمستقبل يرسمونه بفرشاتهم الملونة وخمسة عشر سؤال
 عن حالهم بعد خمسة عشر عاما وعما سيكونون عليه ؟؟
الأجابه .................................
سأتركها لهم ولكم باعتبار التنبؤ لدينا علم من لا علم له
سنبنيه هذه المرة على معطيات الماضي والحاضر ومبدأ التكرار يعلم ........!
Posted by الهام صالح الوجيه at 13:48:38 | Permanent Link | Comments (3) |

Tuesday, 03 June, 2008

حدث مؤخرا _1

نشرت وبعون الله أول موضوع صحفي لي أكتبه خارج أطار المقالات التي كنت قد تعودت على كتابتها في الفترة الأخيرة منذ عاودت الكتابه للصحف
تطلب مني الموضوع أرادة قوية للمضي فيه بأعتباره بدايه ...ولم يأخذ مني سوى الكثير من  القلق حيال ما سأكتبه وكيف سأنقله للقارئ بكل مصداقيه مع أضفاء نكهتي الخاصه
أهنئ نفسي بأول عمل صحفي وأتمنى أن لا يكون الأخير
أختبر فكرة جديده مازالت في رأسي لموضوع قادم 
دعواتكم 
***********************

توفيت المدونه هديل الحضيف السعودية الجنسيه قبل عدة أيام 
ومن يومها وأنا أحزن بصمت عليها 
وأبكي بكاء الدهشه وأغضب غضبا غبيا لا معنى له أمام قوة الله وقوة الموت 
لم أعرفها شخصيا وأن كنت ممن تابعوا أبداعاتها أولا بأول وأفكارها فكرة فكره ولكم وددت أخبارها عن توارد الخواطرالتي كانت تضهر لي بين حين وآخر ..!! ولكنها رحلت دون ذلك محملة بماتبقى لنا لديها  متجهة نحو جنة كانت مصرة بأنها تخطو نحوها
وداعا أيتها الكاتبه ...القارئه.... المفكره 
وداعا 
****************************
خرجت بأعلى صوتها تصيح قائله :"طلقني ..طلقني !!
والدته على الشرفه تحفزه وتشجعه :طلقها ...طلقها !!"
صاح بصوته هو الآخر: أسكتي !!ثم أدخلي !!والجيران يشاهدون ما يحدث أستغرابا وشماتة و فضول سيفي بغرض حديث كامل ليوم طويل لا جديد فيه سوى ما حدث معهما  وعن زواجهما الذي أنتهى في الشارع !!
أخيرا وبعد صراخ مختلط الأتجاهات  وطلب متواصل منها بالطلاق وأصرار من والدته.. طلقها طلقتين أمام الجميع
توقفت الأصوات للحضه وجيزه ثم وبدون سابق أنذار رفعت المرأة صوتها واحدا تلو الآخر  تطلق زغاريد متواصله لنصف ساعة وهي واقفة أمام بيتها!! الذي أصبح ماضي وزوجها الذي كان زوجها وجيرانها الذين لم يعودوا كذلك
زغاريدها أخافتني كثيرا
حزنت عليهما 
 وقلقت عليها أكثر ...... 

******************************

Posted by الهام صالح الوجيه at 17:30:26 | Permanent Link | Comments (9) |

Wednesday, 21 May, 2008

الأطفال والكذب على الله !!!

بالأمس تخاصمت ملاك وأحمد وبدأت أبنتي بمحاولتها التمثيليه لأجل التأثير على أخيها فتارة تبكي له قائله: لقد كنا أخوة في بطن أمي والأن أنت لست أخي !!
وتارة تقول له كيف تغيرت يا أحمد لقد كنت وأنت صغير مختلفا وطيبا !!
كان أحمد يصر على موقفه ويرفض أعطائها لعبته الجديده
ألى هنا وكل شيء يبدو مألوفا وأعتياديا حتى فاجأتنا بأبتكار جديد لأجل التأثير على أخيها قائلة له وبصوت واثق وقوي :"قال رسول الله (ص)من أحق الناس بحسن صحابتي ؟قال :أختك ثم أختك ثم أختك !!هنا فقط تأثر أحمد بما يقول الله!! وأنفجرت ضحكة مكبوته مني أنا وأباها لتلك الحيله المبتكره  
لم أستطع تمالك نفسي من الضحك
أبنتي تتحول تدريجا وتتخذ  دون شعور منها أقصر الطرق وأخطرها وأكبرها كذبا على الله
 لا تفهم أبنتي حتى اليوم كيف هو الكذب على الله !!
ولا تعلم أين يكمن الخطر والزيف والفاجعه فيما قالته
ولكنها أكتشفت مبكرا "الدين"كأداة فعاله لأخضاع وأجبار الأخر بما تريده هي

"  الطفوله عالم حر من الأفكار ومرآة مصغرة لما نلقنهم أياه مع سابق أصرار وتعمد منا 
لرسمهم كما نشاء لا كما يشاؤن هم "
Posted by الهام صالح الوجيه at 21:09:15 | Permanent Link | Comments (7) |

الذاكره وموهبة الرسم

انشغلت به كثيرا .
تمسكت به بقوة تمسكها بالحياه
كان نسيانه لها سهلا.. يسخر بسهولته من كل قوتها السابقه .!!.
عندما عاد  الواثق يذكرها به
يعتقد  أنه ما زال حاضرا كما كان 
لم يعلم أن كل شيء قد أختلف  !!
فعندما طال غياب صوته الحبيب والهادىء
 منحته  نبرة صوت أخرى !!
أكثر حنانا وشغفا 
وعندما طال غيابه وأختلطت ملامحه  بفعل المسافات والأشتياق
 أخترعت له  ملامح أخرى !!
أقل قسوه واكثر جمالا !!
لأجل بقائها .. أبقته حاضرا !!
صار بقائها زائفا !
وصار هو رجلا آخر !!

Posted by الهام صالح الوجيه at 20:56:08 | Permanent Link | Comments (0) |

Wednesday, 14 May, 2008

الحب بعيون مختلفه




*للتأمل فقط
 
......
هناك نظرية فيزيائيه تقول أذا ما تصادف والتقى جسيم بنظيره المضاد فأنهما يفنيان معا ويتحولان إلى طاقة صرفه
 




*بالأمس كنا في زيارة صديقه تحترق من هول الفراق ....كلا من هول الخيانة .... عفوا بل من هول العبث بها وبروحها ...أعتقد أن هذه هي حالتها تقريبا .
بالأمس كنا نواسي ونشجع وندعو لها بالشفاء منه ...من الحب..
كان الوقت مناسبا لي لأقول  لها سؤال  كنت قد قرأته ذات يقظة في رواية "لأورهان باموق "تسائل فيه "هل العشق يجعل الإنسان غبيا أم أن الأغبياء فقط يعشقون ؟,الرجل الماكر والمعد للمكائد والحيل لا يعشق أبدا "ثم هززت رأسي مؤيدة  ما قرأت وكأنني أصل بها إلى الحقيقة أو إلى النهاية حيث لا يجب أن نكثر بعدها التأويلات ...كنت أعتقد ذلك إلى أن قالت لي دون تفكير وببساطة مغرقة في الحزن  ...ولكنني غبية أحببت! أليس هناك من دواء  للأغبياء أذا ما أحبوا ؟؟
لم أجبها أنا من استهواني قبل قليل إسقاط ما قرأت على حالتها !!أنا من لم تفهم حتى تلك اللحظة أن لا أحد يستطيع أن يقف على حجم ألمك مهما كان تقمصه أو تفهمه ..
,شعرت بغبائي  يفوق غبائها ليزداد صمتي, ويصبح هو الأفضل من كل ذلك الضجيج الذي أحطناها وأحطنا أنفسنا به دونما رؤية
واضحه .

 


*أبنتي ملاك تقول لي بطريقة مسرحيه أعهدها فيها ولا أدري هل أنا سبب في تلك الطريقة ؟؟
ماما كم ستعطينني درجات عندما أقول لك ماذا فعلت اليوم في المدرسة ؟؟ الدرجات أسلوب اتخذته معهم عقابا وثوابا ,معفيا لي ولهم من كثير من العقابات التي لم تعد تجدي ولم تعد تهتز لهم شعرة خوفا منها أو حتى قلقا بشأنها ....قلت لها :أن كان ما فعلتيه رائع فستنالين العشرة درجات كاملة أما أذا كان العكس فسنفكر بماذا سنفعل .عندها جلست على ركبتي واثقة مما فعلت قائله :اليوم" الداده "في المدرسة أكملت التنظيف فإذا" بعلي زميلها "يرمي النفايات في الأرض فطلبت من "الداده "الجلوس وساعدتها بالتقاط ما رماه علي ثم اشتريت لها ماء وبطاطس" ليز" لأنها كانت جائعة ...,أتعلمين يا ماما ماذا قالت لي :قالت ربنا يحفظك وينجحك .هل سينجحني الله في الامتحانات الآن ؟استعجلت بجوابي كثيرا موافقة لها على النجاح المحسوم عرفت ذلك  عندما قالت لي بسعادة :أذن لا داعي للمذاكرة !!فاستدركت قولي واعتذرت عن خطأي بأن شرحت لها أننا نفعل الخير لأن الله يحبنا ونحن نحبه ...أما النجاح والفشل فلا بد من جهودنا للوصول لكا منهما ...قبلت ما قلت لها على مضض متسائلة ألا يحبنا الله عندما لا نفعل الخير ...قلت لها :أعتقد أنه يحبنا دائما ولكنه يحزن منا عندما لا نبادله الحب ..
ذلك الحب الذي يقربنا منه حتى نراه رؤية لا شكوك بعدها  ..ليس العقاب وليس الثواب ليس الخوف من النار أو الرغبة في الجنة ...أنه الحب بكل عمقه ودفئه وأتساعه .




أقرأ هذه الأيام دفتر صغير لصديقة مسافرة كانت قد أهدتني إياه قبل سفرها ...ولم أتفرغ يوما لقراءته كما أنني لم أكترث ليوميات اعتقدت لفترة   أنها لن تصيبني سوى بالملل .
فتحت أولى صفحاته لتفاجئني بكلماتها "صديقتي  ..لا تتثاءبي ولا تسخري ولا تظني لوهلة أنها كلمات ليست ألا ...أنها حياتي التي أحبها كثيرا وتحبني اكثر رغم كل ما حدث أو سيحدث  ".
ثم ختمت دفترها بطلب صغير ثقيل بأن أكتب ما قرأت في دفترها بشكل مختلف لتقرأه من بعيد فتعرف أنها هي !!ويقرأه الناس  فيظنوها أنا !!(تريدني أن أتقمصها تماما !!وأقول  ما لم تستطع قوله بلسانها ذلك أنني أعرفها أكثر من الكلمات ومن الآخرين( ...
طلب غريب وعبء أكرهه أنا المثقلة بالأعباء التي لا أحبها ..
ولكنني كعادتي لن أرفض لها طلبا , وستعرف هي تماما متى سأكتب عنها عندما تقرأ نفسها ما  بين السطور...
Posted by الهام صالح الوجيه at 21:26:52 | Permanent Link | Comments (4) |

Saturday, 10 May, 2008

هواجس ملحه عن صحافة حره





لم أكن بالمعنى المهني ذات يوم صحفيه ,ولم أكن ذات يوم على  صلة بالمشرعين وصائغي القوانين والقيود ,ولم أكن  يوما مع ما تمارسه أجهزة الأمن  والمتنفذين من قمع  للحريات وللصحفيين, بل ولم أكن حتى من الناشطين المتحدثين عن  الحريات والباحثين في مجال الأعلام . لست  سوى قارئه  مثلها مثل آلاف القراء كان لها أن تراقب وعن بعد كل ما تمتلئ به الساحة من إصدارات صحفيه ومن صراع يكاد يتحول إلى ذاك الصراع الأسطوري  المضحك بين القط والفأر والمفسر بمثل يقول:" أن الفأر يحب خانقه ".وباعتبار مسلسل الانتهاكات مستمرا ومسلسل المقاومة يزداد ضراوة, وباعتبار الطرفين يدوران في حلبة محدودة المساحة, هي السياسة, دونما اقتراب من شيء آخر أو ابتعاد عنها ولو قليلا, ليتناسى  كلا الفريقان أن هناك جمهور يتحمس ويتثاءب وينام ويصحو وهو يتفرج, و لم يفكر يوما أن يتدخل لإنهاء حرب متواصلة كان هو ضحيتها, بل لم يكن هو ذلك المصفق  الجيد  لما يدور حتى الآن, ذلك أنه  عاجزا عن أدراك أن كل ما يحدث هو في المقام الأول لأجله أو خوفا منه أو لإيهامه والكذب عليه  .
وبمناسبة يوم الصحافة,  باعتبارها تستحق يوما, لا بد من الوقوف قليلا أمام فلسفة حرية التعبير التي أهدرنا بها الطاقات و المقايل و استهلكنا من خلالها الاتهامات وكلمات النضال والحق و الحقيقة,دون أن يعي المتصارعين أن حرية التعبير هي أيمان  بالعقل ,وبالتالي  احترامنا له ولخياراته وأفكاره الخاصة, ليشمل بعد ذلك الاحترام جميع أفراد المجتمع وجميع قضاياه دونما استثناء أو حصانه, من خلال طرق جميع الأبواب المقفلة وكشف كل الفساد ومعالجة كافة الأمراض وبدون  أولوية, ذلك أننا باتخاذ السياسة أعلى القائمة لم نكن لنسير بعدها  على قائمه طويلة ,ليست  السياسة  هي أولها فقط , و أنما للأسف  توقفنا معها  لننشغل بها وتنشغل بنا وتختفي الصحافة بكافة أنواعها وتوجهاتها  بما في ذلك الصحافة  السياسية نفسها, بمهنيتها(التحقيق _الخبر _والتحليل المنطقي  )لتظهر كصراع سياسي يستخدم الصحافة لا أكثر ! كما أن حرية التعبير التي تطالب بها صحف المعارضة والمستقلين بقدر ما هي  مطلب حقيقي  ألا أنها لا تعني أبدا أنهم يسيرون في الطريق الصحيح للوصول إليها, فكما أعرف لا بد من بيئة متسامحة لتأتي فيها  الحرية كبذرة ترعى وتزدهر دونما اجتثاث لها, يوما عبر التسلط والإقصاء ورفض الآخر, ويوما عبر الجهل و القسوة  وهذا ما  أكاد أن أشمل به صحافة الجميع ,من سلطه أو غيرها باستثناء من رحم ربي ورحمنا..
أعلم أن التحري والبحث وكشف المستور حقل ألغام يواجه الصحافة دائما بالتشكيك في مدى تقيدها بالأخلاقيات المهنية, وبالتالي إلتزامها بالصدق بجانب المعرفة . وبقدر ما أعلم ذلك بقدر ما اعلم  أنه لا وجود لمن لا يتأثر, ولو بطرق غير واعية, بما لديه من مخزون وأفكار وعواطف ,ولا أقصد بذلك أعلاني المجاهر  ضد الحياد و الموضوعية, ولكني مؤمنة بأنها خرافه نظل نعلق عليها أخطاء الماضي والحاضر وننشغل بتتبعها وتقصي الإخفاقات فيها أكثر من الاهتمام بتحقيقها,  ويكفينا أن نعترف  بأنها هدف جدير بالثناء, وأن صار مستحيلا كاستحالة العصمة على البشر, لكي نستطيع بعدها الانصراف   عن اتهام بعضنا البعض بعدم المهنية وبالخروج عن القيم والأخلاقيات العامة  التي نعلم أنها مواثيق مجازيه وغير ملزمة لأحد .
يجب أن يتفق المختلفون- وما أكثرهم!-  على أن الصحافة هي تجارة بالمصلحة العامة لا عيب في أن تسعى إلى الربح و إحراز الثقة و الانتشار, وبهذا الاعتراف نكون قد حررناها من قيود تثقل كاهلها, لا  تراها سوى  منبرا للتثقيف والتوجيه و الحقيقة الخالصة  أو للتعبئة لا أكثر !!
كما أننا لن نتفق مع ذلك القائل بأنها مشاريع خاصة لا تدين لأي أحد بشيء, كونها تزدهر مؤثرة في الناس, سلبا أو إيجابا, تقدما أو تأخرا ,فالجمهور القارئ يظل جمهور بشري  وليس مجرد سوق للاستهلاك .
ما يحدث الآن في الساحة بعين قارئة فقيرة إلى الله طامعة رضاه , هو فوضى  وليس مخاضا, كما يعتقد البعض, لصحافة قويه وسلطة رابعة تهابها السلطات الثلاث. فالفوضى تظهر جليا في الإمكانات وشحة الموارد وعدم الدراية الكاملة بإدارة الصحف, باعتبار المسموع والمرئي ما زال حكرا على الحاكم . تتبدى الفوضى لي  في ذلك الكم الهائل من توجيه القارئ وتلقينه, وليس عبر أعطائه الفكرة الصحيحة لما يحدث ويدور في الخفاء .
ما يتبدى فوضى ,هو ذلك الحماس في أثارة الجمهور الغير مزود أصلا بالمعلومات, لأجل المتاجرة بالذعر والأزمات,أو الكم المقابل له من التسطيح ونسيان أن الجمهور هو ذلك الحارس الأعظم لبقاء الصحافة حرة وصادقه باعتبار الحقيقة لا بد وأن تغلب الزيف مهما طال الزمن .
لما لا يقتنع أولئك الغارقون في أيدلوجياتهم أن صحفهم شديدة الولاء ,لا جمهور لها, ألا ما عد على الأصابع؟ ولما لا يستوعب أولئك المالكون لصحف تدار برؤوس أموال شحيحة أنهم عرضة للانقراض وأنهم لا يحفرون الصخر أبدا كما يعتقدون, ولكنهم يديرون صحف تعبر عن شخوصهم ورؤاهم لا غير ؟كذلك هم  الذين يمتلكون صحفا ذات إمكانات لا باس بها, وطاقم متكامل من الصحفيين و الإداريين, ولا يجيدون سوى عزف سيمفونيات رتيبة لا تساعد القارئ على شيء سوى النوم؟! متى يعلم الجميع بأنهم لا يخدمون الصحافة و أنما يلعبون بها ؟
أما أولئك المنشغلون بالهامش وبمسطرة القياس, غير مدركين حتى الآن , أن المشكلة ليست في عدم استخدام الهامش أو تخطيه, و أنما في استحالة صناعة هامش جديد وبالطرق التي يمارسونها ,معتقدين  أنها الأقرب إلى ذلك الهدف  للجميع أقول :
أننا لا نريد أبطالا يا معشر الصحافة! ولا نريد مناضلين ومعلمين وملقنين وكاذبين!  , نريد صحفيين وصحافه مهنيه لا أكثر ,فهل ترانا سندرك ذلك يوما ما ؟
Posted by الهام صالح الوجيه at 09:46:01 | Permanent Link | Comments (2) |

Monday, 05 May, 2008

ذاكرة تتداعى ...




 ما أن لامس المطر الأرض

ما أن لامس وجهي
 
حتى لامست ذاكرتي
 
المتعبه
..................

Posted by الهام صالح الوجيه at 19:35:56 | Permanent Link | Comments (0) |

Wednesday, 30 April, 2008

حب الرجال

لم تكن تعلم أن الحب حاجه ...!!ينتهي بأنتهاء الأحتياج
ألا أنه أخبرها بأن عاطفته صارت مقفله
تماما كما هي الشهية!!
ألا يعلم ذاك الرجل أن الحب أبواب دونما أقفال؟
وطرق دونما نهايه؟
ورياح لا يوقفها شيء ؟؟
.......................................
Posted by الهام صالح الوجيه at 13:51:30 | Permanent Link | Comments (2) |

Sunday, 27 April, 2008

الوقوف على حافة عالم حر .....



إلى الصديق الذي رحل أسرع مما كنت أتوقع من دون أن يشرح الأسباب أو أن يقول وداعا؛ إلى من عاتبته السنوات الماضية لغيابه المفاجئ  واستطعت أخيرا أن أسامحه... إلى "أحمد المنصور"
قال لي القبار: منذ متى غادر؟ يقصدك أنت. قلت له: منذ ثمانية أعوام. رد متفهما لحزني: ما زال حديث الموت!
لم يقل ما كنت أنتظره من كلمات تواسيني، لم يقل إن رحيق حياتك قد سُلب قبل أوانه؛ وكأنما هو يعرف أن رحيقها كان قد نضب ولا مجال لمقاومة هذه الحقيقة. وبهذا الإيمان الذي وضعه الرجل في قلبي، دون قصد منه، وضعت قدمي هناك، لأول مرة، في زيارة لك.
*************
منازل هنا وهناك, رأيتها قبورا؛ ولا علاقة هنا للقبر بالسرية، وإنما بالموت. صدور الناس باتت هي كذلك قبورا تدفن الأحلام والأشواق والخوف والبكاء. جثث ملقاة في طرقات الحياة. فالجميع يبحث عن حفرة ولا يبحث عن سماء!
سائق التاكسي الذي أوصلني إلى المقبرة ميت، مصفرّ، لا حياة فيه... فر هاربا من زوجة أبيه، منذ كان في الخامسة عشرة من عمره، إلى أحضان الشارع؛ فكان الموت بانتظاره. صديقتي التي ودعتها وهي تحيا كجثه متعفنة، مع زوج لا يعرف عن المرأة إلا أنها بضع متاع ووعاء للإنجاب...
العديد من الجثث والكثير من رائحة الموت كنت قد أيقنت بوجودها قبل بلوغي باب مقبرة تتربع في قلب العاصمة، في قلب الحياة؛ ورأيتها، في لحظات المكاشفة، حياة تتربع في قلب الموت!!
لم تكن زيارتي لتك المقبرة مفاجأة لي، كونها لا تحمل سببا محددا, وإن كانت قد فاجأت صديقتي التي أنهيت عزومتها لي على غداء بارد، مبلل بدموعها، ومتخم بصبرها!! مستأذنة لها حيث أبعد مكان عنها وعما تسميه حياتها! فلم تجد خطواتي مكانا أبعد، سوى مساحة محددة محاطة بسور يعزلها أو يعطيها خصوصية معينة، وربما يحميها ممن هم خارجها, كنت قد مررت بجانبها آلاف المرات، أحيانا فزعة منها ومما تحتضنه بداخلها، وأخرى مترنحة سعادة لا أرى فيها سوى نهاية لسعادتي تلك! وأراها اليوم هدوءا أنا بحاجة ماسة إليه، مكانا ممتلئا بالحركة، ورغم امتلائه لا يتزاحم ساكنوه أبدا، فكل جسد يبلى ويمتصه التراب، يفسح مكانه لآخر. وكل اختلاف أو تضاد لا يتحول إلى معركة، وإنما يختفي خلف حقيقة واحدة: نهاية الاختلاف واحدة. وسؤال يسخرون به منا: وماذا إن اختلفنا؟!! هل سيغير ذلك من هدوئنا الآن؟ هكذا ببساطة ودونما ضيق أو نفور!!
زيارة حافلة بالأفكار المدهشة لمن يهوى تفاصيل الحياة ويعشق أدق أمورها، يصنع منها هالة من الألوان اللامرئية، وعبقا من التنوع والتجدد والرغبة في الاستمرار.
زيارة امتدت طويلا, أطول مما كنت أتوقع، لتصبح ثلاث ساعات متواصلة من الانتقال، من قبر إلى آخر، ومن حكاية إلى أخرى، ومن موت إلى حياة، ومن حياة إلى موت...
مقابر متناثرة، وأشلاء مختلطة، وبقايا ذكريات غابرة ما زال القبار يفخر بتذكره لها، وأن كان ذلك بعد فترة من حك رأسه، واستدعاء العديد من الأسماء المتشابهة!!
نمل موغل في قدمه وحضارته، وعشب ينمو هنا قليلا على قبر ما، وعلى قبر آخر أكليل يطوقه. وهناك لا شيء سوى العراء، وربما شجيرات الشوك المتشابكة تشعرك بالوحشة، وقد تشعرك -كما أشعرتني- بأن الحياة تظهر حتى وإن كان الموت هو المحيط بك!
الموت كرياح المقبرة: بارد، أقوى منك ومني ومن الحياة ذاتها، اقتلعت أطفالا من أحضان ذويهم، وآباء من بين أطفالهم، وكبارا وصغارا ونساء ورجالا، دونما تفاضل أو استثناء...
هو الموت –إذن- ما غمرني بلطفه تلك الساعات دونما قوة سوى قوة حضوره، ودونما حقيقة سوى حقيقة وجوده...
من يعرف الحياة عليه أن يعرف الموت، ومن يعرف الموت لا بد وأن يكون قد عرف الحياة. ولكن ما يحيرني حقا هو ذلك الخوف الساذج من حالة الانتقال من موت إلى آخر, وكأن الفرق يعني الكثير بين أن تكون ميتا على سطح الأرض أو مدفونا في أعماقها. أعلم أنك على السطح ما زلت تمتلك الخيار؛ ولكن أليس انعدام الخيارات قبرا ضيقا كما هو في المقبرة؟ ربما هي تلك الحكمة الخفية التي لم أعلمها حتى اليوم، بين أن تموت مرتين أو أن تحيا مرتين!! ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.
عالم الأموات في المقبرة أكثر وضوحا من عالم الأموات في خارجها، حيث لا نفهم أن الأشياء ليست هي الأشياء، بينما الراقدون بين ترابها أدركوا تماما ألاَّ جدوى من كل تلك الهرولة واللهاث المسعور خلف سراب ما نراه وليس ما هو عليه في الحقيقة!!
ما إن وضعت قدمي بداخل المقبرة حتى تلقيت التحية من أرواح لا يقيدها شيء. محرومون من تلك المتعة أولئك الحبيسون لأجسادهم وعقولهم. أظن الحياة كالموت، ولا أدري أيهما يشبه الآخر أكثر..!!
ما حولي كان مغمورا بالحياة وباذخا في العطاء، على عكس الخارج!! استوقفني قبر الحاج والحاجة (...)، توفيا في الليلة نفسها!! هل من الضرورة أن نموت مع من نحب، أم هو ذاك العقد الذي لا يفسخ، يصبح عهدا غليظا من الصعب نقضه حتى بالموت؟
تذكرت صديقتي.. ترى هل ستموت مع زوجها في يوم واحد، أم أنها ستكون البادئة كما عودته دائما؟
قبر آخر لشقيقتين لا يفرق بينهما سوى عامين اثنين من البعد لا غير، لا بد وأنهما تتحدثان الآن عن ذينك العامين الفارقين، وعن فراق لم يطيقا عليه صبرا، فلحقت إحداهما الأخرى. هل الموت قرار منا، أم قدر لا حول ولا قوة لنا فيه؟
شدتني زائرة عاكفة على الحديث المتواصل، بكل رقة وحب، مع أحد الراقدين هناك؛ تتحدث للحظات لتتوقف مثلها، وكأنها تسمع ردا حول ما لم تسمح لهما الحياة بقوله لبعضهما, تنثر رياحينها حول قبره بدلا من قبلات كانت تنتظر يوما لتنثرها عليه... قالت لي على استحياء: لقد أحبته أكثر من هذا العالم. ولكنه غادرها وتركها لذلك العالم، الذي كانت على استعداد للتخلي عنه لأجله!! تركها على حين غره بينما ما زال لديها الكثير لتقوله ولتقدمه له! كان حديث الموت، وما زالت ذاكرتها مفعمة به. كانت تؤكد لي أنها لن تنساه أبدا، حتى وإن أحبت رجلا آخر. هل النسيان من عدمه فعل أرادي؟ أم هو حقيقة كونية لا بد منها؟!
قبر آخر يشير إليك بيده ما إن تدخل إلى تلك الأرض القاحلة بتفرده، وكأنه جنة خضراء، لا شيء يظهر منه سوى الشاهدة والخضرة الكاسحة. وبجانبه قبر عارٍ حتى من اكتمال اسم من يرقد تحته! ترى أيهما هو الأحسن حالا؟ "الخضرة ليست سترا ولا تعبر بالضرورة عما يحدث في الخفاء. والعري ليس هو القبح والإثم دائما".
ومثلما استوقفني كل شيء يبدو ميتا، استوقفت بوجهي السافر مجموعة من الزائرات، علمت فيما بعد أنهن في "رحلة جماعية للمقبرة" لأجل الدعاء ولتذكر الموت، وفي نهاية المطاف لأمل كبير لديهن في الحصول ولو قليلا على أجر يقيهن عذاب ما تحت التراب!! وكأنّ عذاب ما فوق التراب ليس كافيا أو غير مرئي.
تطوعت إحداهن، وبكل رهبة المكان وسطوته، ومن بين دموعها الصامتة، ونصحتني، بكل تأثر، أن أغطي وجهي باللثام؛ فذلك أفضل لي "من الدنيا وما فيها"! ولتكن لي عبرة من السابقات الراقدات هناك؛ متأكدة أن المكان الذي نحن فيه سيلين قلبي بلا شك ويجعلني قابلة لـ"الهداية".
كنت وقتها أشاركها البكاء "علينا جميعا"، وأتخيل ضحكة ساخرة تطلقها الراقدات هناك "علينا جميعا". فاكتفيت بإيماءة من رأسي أشاركها البكاء وأخالفها الأسباب واتجاه العودة
!!
Posted by الهام صالح الوجيه at 13:06:52 | Permanent Link | Comments (4) |