حدث ذات مساء
تلك تصيب القلب والاخرى تصيب اى عضو آخر,هكذا اقنعت نفسها وبدأت تعيد ترتيب حياتها التى بعثرتاها يداة بدأت تعالج جروح طفيفة هنا او هناك (عملية تجميلية )الغرض منها ان لا يظهر عليها شيىء… اى شيء.
اما ما حدث لها بالداخل سيظل فى الداخل لا احد غيرها يستطيع رؤيتة .
نظمت سريرها ووضعت دفترها بقربها وتسائلت ,ماذا سيحدث لى اسوء من ما قد حدث ؟انة لا يستحق كل ما تحاول تقديمة لة فى المستقبل من انكسار ودهشة .
شعرت بحرارة الجو …فتحت النافذة ..وما زال الجو خانق !!خرجت من غرفتها لتجد الجميع نائمون بسلام تحتاجة فى هذة اللحضة (يا الهى لماذا اذا هذا الاحساس بانعدام الهواء )
قليل من الماء سيعيد لها تفائلها وافتعلت الغناء وهى تصب الماء البارد على رأسها تجمدة او تنعشة …لم تكن تدرى .عادت الى سريرها وعاد اليها الاحساس بالاختناق ,هزت رأسهاوتذكرت مقولة كانت قد قرأتها فى يوم ما (ما اسخف ان يحبس الانسان حركة الكون فى ذاتة ).
قررت ان تقرأ احدى رواياتها القديمة جدا !!(قصة حب لاريك سيغال )تتذكر انها فى فترات الهدوء الذى ذهب والصفاء والسذاجة التى ولت انها انتحبت باكية عند نهاية القصة الحزينة !!ولكنها اليوم تصل الى نهايتها ولا تتأثر ولا شيىء بداخلها تحرك او قد يتحرك …
بعثرت شرائط التسجيل ووضعت قصيدة الاطلال المغناة واصغت الى العذاب والالم بصوت ام كلثوم ,ولكن لا شيء بداخلها يتأثر بما يسمعة !!
ماذا حدث لها ,فمنذ ساعات كانت تحارب دموعها وشعرت انها انتصرت ولكن ما من منهزم سواها ,ها هى دموعها قد جفت ربما للابد !
استوقفتها المرآة ورأت وجهها كما لم ترد يوما ان تراة …وجة فتاة متعبة محبة خائبة الامال ..وهذا ما كانت تحاول انكارة منذ البداية .
تسابقت دموعها حينئذ دون توقف فصرخت بقوة المها :لماذا يا حمقاء الان ؟ وليس وانت تسكبين الماء البارد على رأسك , عل دموعك تختلط بة فلا ترينها !لماذا لم تبكى وانت تقرأين قصة الحب التى انتهت وانت تسمعين اغنية الحظ العاثر !كان باستطاعتك البكاء لتلك الاسباب ,اما الان لا سبيل لك لانكار الحقيقة المؤلمة (هو من ابكاك وسلب طهارة قلبك وذهب دون النظر الى الوراء )
احتضنت نفسها بشفقة لاول مرة وشعرت بنفسها تتوحد مع بكائها والخواء يغيب من داخلها وهو ايظا يغيب والنوم يتسلل الى عينيها مع اول اشعة للفجر !!!