Thursday, June 29, 2006

أناس يستحقون الذكر-3

كانت بقعة الدهن لاتريد ان  تفارق القميص المتسخ ,اتسعت عيناها تصميما وبدأت بفركها مرة أخرى …هذة هي التي سأ تكلم عنها صاحبة العزيمة والتوكل .
طرقات على بابها شتت تركيزها لتركة مهرولة عبر السلالم ,امتدت يدها المليئة بالصابون لفتح الباب رافعة للثامة مختبئة وراء الباب فإذا ببنت الجيران تخبرها ان تسرع لأنهم يصورون عند دكانها عندها  غادرت البيت محتشمة لتجد انة المشروع الاجنبي الذي اقرضها المال لاجل مكافحة الفقر فقامت من خلالة بعمل دكان صغير سدد قرضة وحقق ارباح كانت سعيدة كون قرضها من القروض القليلة التي نجحت .التقطت الصور وعادت الى منزلها المكون من ثلاثة اشخاص ,زوجها المريض بالكلى والذي لم يعد يعمل وابنتها الجامعية التي تحثها على طلب العلم في محافظة اخرى وأخيرا ابنها الطالب والعامل فى الدكان فى نفس الوقت!!لقد حققت المستحيل كل ذلك بعد وفاة ابنتها الصغيرة نتيجة مرض وراثي سببة القرابة بأبن عمها ,عندها فقط شعرت بانها عاجزة عن معالجة طفلتها وان لا احد سيقف معها الا هي نفسها !!!!فألتحقت بمحو الامية وانهت دراستها الاساسية ثم أستمرت في تعلم الخياطة وفتح الدكان وتدريس الخياطة في نفس الوقت في احد المراكز التدريبية .هنا تقول انها شعرت بأستغنائها عن الناس وبأنها تبدأ حياة جديدة مرهقة ومؤلمة ولكنها رائعة النتيجة عندما لا ترى اولاادها او زوجها المريض بحاجة احد !!!!!عادت تلك السيدة اليمنية العظيمة الى منزلها والى بقعة الدهن العالقةفي القميص المتسخ  وبتصميم أكثر بدأت بفركها من جديد وهي تحدث نفسهاوبقوة  …الخطوة القادمة سأشتري غسالة كهربائية …نعم سأشتريها !!!!!بالتأكيد ستشتريها….  اليست قادرة على فعل ذلك ؟؟؟انها قادرة على اكثر منه طالما رمت بعجزها من النافذة وفتحت ابوابها للعمل الشريف وستحقق بأبنائها مالم تكن تحلم بة أبدا ..او ما ظلت تحلم بة دائما .
Posted by الهام صالح الوجيه at 09:40:25 | Permalink | Comments (2)

Monday, June 26, 2006

جنى نعرفة ولا انسى ما نعرفهش

الا انهم هم المفسدين ولكنهم هذة المرة يعلمون …اكيد يعلمون !!
كان من السخف ان يجرف الرئيس الشعب ونفسة لمثل هذة التظاهرة التى حقيقتها التظاهر والنفاق والمدفوعة النفقات من خصومات رواتب العباد الى تسهيل سفر المواطنين ودفع مبالغ كمكافأت,جزاءات للمتغيبين وحشد الاطفال من الشوارع بقلابات من اجل الحلقة الاخيرة من مسلسل يمنى سمج !!!انا مع ان الناس ما زالوا يستحقون علي بل ما زلت اعتقد انة هو الانسب لمثل عقليات هذا البلد رغم حزني الشديد علية .ان تغيير الحاكم ليس بالامر السهل لا من جهتة هو كحاكم ولا من جهة الشعب,كحاكم رئيسنا لا يستطيع ان يتخلى عن العرش لسبب بسيط ان تاريخة الحافل لا يؤهلة لهكذا قرار ولا حتى يقدم امل بذلك ثم المسألة لم تعد بيدة وحدة بل ترتبط بالمتفيدين ومن يحكمون بجانب الرئيس .ثم يأتى الشعب من اين لة تغيير الرئيس وهو من تعمقت فية مفاهيم حمران العيون وقبيلى عسر وجنى نعرفة ولا انسى ما نعرفهش وعلي احسن بدل ما يجى واحد عادوة جاوع ياكل الكل بكلة !!!كاد الناس ان يصدقوا ان الرئيس لم يعد يريد ان يكون سيارة اجرة يوصل الاخرين الى فنادق خمس نجوم والاخرين هنا ليس الشعب الذى لا يحلم حتى بنجمة واحدة  !!بل القلة من المسترزقين لا اكثر .وأبى الرئيس الا ان يكون أجرة ينقل من يريد الى الفنادق اما الشعب فألى الخنادق .اننا شعب علي ولانستحق سوى على ولعل بذرة ما نهمس بة اليوم سيثمر يوما ما دافعا هذا الوطن الى حيث لانتوقع .ثم علي تقدم للترشيح وما زال بأمكان كل واحد ان يختار من يريد ولو كان حتى الهواء حين لا نجد من نقدم لة اصواتنا فالهواء هو هواء هذة التربة وسمائها وعندما نختار من نريد او حتى نقول لم نجد ما نريد نكون قد أسسنا طوبة في اعلاء هذا البلد ,ثم أليست المنطقة العربية من حولنا لا تحتمل حتى الان مثل هكذا تغيير حقيقى وما يحدث عندنا ربما سيدفعويحمس  الدول الملكية الى اختيار ديمقراطيتنا ذات  الموديل الامريكي والصنع اليمني وختم الصنع طبعا سيكون  ملكي فما أحلاها من ديمقراطية وما اسهلها !!!! …..
Posted by الهام صالح الوجيه at 21:14:33 | Permalink | Comments (3)

Wednesday, June 21, 2006

كأس العالم ام كأس الاحزان


 
مباريات كأس العالم ,أكاد لا اصدق انهم كانوا يريدون ان يحرموننا منها كما نحن محرومون من اشياء عديدة ليحولوا هذة اللعبة الى لعبة للاغنياء فقط (اعتقد ان هذا هو حقد الغنى على الفقير )كانت احباطاتى كبيرة وكنت قد قنعت بسماع اخبار الفوز فقط وادليت بصوتىان كأس العالم اهم عندى من مقتل الزرقاوى واحداث غزة لان الفلسطينيون والعراقيون انفسهم سيبحثون عن كأس العالم يبتعدون بة ولو قليلا عن مشاهدة الدمار من حولهم .كأس العالم لايأتى سوى مرة واحدة كل اربع سنوات بينما احزان الكرة الارضية لن تنتهي ,ورغبتى في المشاهدة انما هو احتياج لرؤية عالم اخر من الاستمتاع والفن لا نجدة ابدا فى شعوبنا الغير مستقرة ابدا ,ونجحنا فعلا في محاربة تضييق مشاهدة الكأس وتصرف اليمنيون على طبيعتهم وبحثنا عن البدائل ووجهنا الستلايت جيدا والتقطنا البث الافريقى وحاولنا ان نستمتع رغم خوفنا من انقطاع الكهرباء او تشويش القناة او ربما حذاقة متأخرة لاصحاب القناة ربما ستحرمنا من هذا الانجاز .هل من العيب مشاهدة كأس العالم في ظل ما نعيشة من امطار الدماء التي لا تنتهى ؟؟او انتخابات رئيسنا الذى سننتخبة هو نفسة ؟؟ام من الخطاء ان افكر هذا التفكير اصلا كون التعاطف والتفاعل مع هذا لا يلغى الاهتمام ابدا وربما هو احساسى بالذنب ,فما ان تبدأ المباراة حتى يبدا التشجيع والمتعة وما ان تنتهى حتى اعود الى نشرة الاخبار ومآسي العالم والى انتظاري المرتقب لعلي او ابن علي اوصاحب علي او مفاجأة اخرى لم احسب لها حساب .

هل اترك كأس العالم لكي أقرأ فناجين السياسة الغامضة لاعرف ماذا سيحدث هنا او هناك ؟؟كلا انة بنفس الاهمية الان بالنسبة لى على الاقل ,انة شبية بالعالم الذى نريد ان نحيابه بعيدا عن الاحداث ,او الطريق الوحيد الذى سيجعلنا ننسى ولو قليلامايحدث !!!لاشيى جعل شعوبنا بهذة القسوة وهذة الرغبة بالانطواء سوى الجهل والحروب وكرة كل ما هو جميل !!!

(الى جميع محبي هذة اللعبة اشربوا هذة الكأس ثم سنعود الى ما لا بد منة) ……………..

Posted by الهام صالح الوجيه at 06:34:46 | Permalink | No Comments »

Saturday, June 10, 2006

المهدى المنتظر


 
  هناك من يحلو لة تقريب يوم القيامة ظنا منة ان الناس لن يرتدعوا الا اذا خافوا ,ويبالغ فى تصوير الاهوال وكأنة قد شاهدها مسبقا,او يستند على مفهوم التخويف الذى نكاد نسمعة اين ما ذهبنا عن الجحيم وعذاب القبر والنار والجلود وغيرها !!متناسين الدعوة لهذا الدين عن طريق الحب لة والايمان بمعتقداتة بعيدا عن الخوف وانما حبا فى اللة وفى دينة .امس ذهب زوجى للتخزين عند اصدقائة الدائمين وهم مجموعة من خريجى الجامعات واغلبهم درس فى الخارج ودار نقاش  كبير حول المهدى المنتظر وبعض المذاهب التى تحدد علاماتة ومتى سيظهر واين؟؟بل ان علامات شكلة واضحة لو وصفت لرسام لرسم الصورة الحقيقية للمهدى المنتظر !دون اى لبس فيها!!وما اثار اهتمامى هو ان جميع الموجودين تقريبا مقتنعون بقدوم المهدى الذى سيملاء الارض عدلا ونورا بعد ان ملئت ظلما وجورا (والعهدة هنا على بعض الاحاديث )ليست المشكلة انكارى للمهدى فانا لم احط بالموضوع علما كافيا حتى اليوم واسمع بهذة النبوءةمنذ كنت صغيرة ويعلم اللة اننى فى سن ما تسائلت متى سيأتى وانا ارى الظلم قد ملىء الدنيا من حولى وكنت ارى فية الفرج هو ومصباح علاء  الدين !!المشكلة هى فى انتظار المهدى الوحيد على الارض لينقذ العالم ونحن ما زلنا ننتظرة فى جلسات القات !مخدرين حالمين لا اكثر ,هل انكر نبوءة المهدى ؟بالطبع لا وان كنت ممن يميلون الى الانكار ولكن ليس من العقل الانكار للانكار ذاتة وانما لن اكون احد المعلقين آمالهم بالمهدى فأن لم يظهرفلن اصاب بالخيبة وسأقنع بكونى أعمل فى هذة الدنيا قدر استطاعتى ولوجة اللة ولم ابقى خانعة منتظرة ظهورة الشريف دون ما شىء اقدمة لنفسى ومن حولي ,وما يحز فى نفسى ان الجميع او الغالبية العضمى تنتظر وتنتظر وربما هو قدر هذة الشعوب(الشعوب المسلمة )الانتظار لا غير !!!  
Posted by الهام صالح الوجيه at 13:36:33 | Permalink | Comments (5)

Friday, June 2, 2006

القطار الذى فات؟!!!

لاول مرة منذ عشر سنوات تتطلع حولها بتأفف !والى مكتبي زميليها اللذين تتقبل وجودهما ولا تحبة ,بل ربما الاصح لا تشعر بة!!!
لاول مرة ترمى بالقلم من يدها وتنسى أكوام الورق المتراكمة بجانبها والتى يجب الانتهاء منها قبل نهاية دوام العمل اليومى .
لاتدري ماذا حل بها حتى ان كوب الشاي على مكتبهاأصبح باردا ينتظر منها التفاتة الية .
ظلت للحضات تتأمل زميليها وفكرة غريبة بل مجنونة تسكن رأسها تمتلكة خلية خلية !!
كلاهما منهمكين فى عمل هو اقرب الى عد الخراف قبل النوم ,احدهما يدعى سالم والذى لا تفارقة السيجارة ابدا وان لم تكن فى يدة لشعر الواقف امامة بان هناك شيئا ما ينقص هذا الرجل ,ولكن رجل ..كررت الكلمة فى نفسها مرارا ..
سالم الذى اتى من الحجرية بثيابة المكوية وشعرة المصفف بعناية وحذائة اللامع,كان شخصا عاديا ,مملا اذا ما عرفتة ,متشائما لدرجة الموت ..ولا يغير من واقعة شيء,لا يبتسم وان فعلها بدت بشاعتة واضحة وبدت معها اسنانه الصفراء وقذارتها!!!!
المهم فى سالم انة غير متزوج وما زال ينتظر مثلها !!لا الرجال لاينتظرون بل النساء فقط !!!
انتقلت عيناها الى زميلها الاخر والذى كان متزوجا وهو الاخر لة عقل فارغ لا يحوى بداخلة سوى بعض المعلومات التى تجعلة يقوم بعملة المكنيكي لا اكثر ّّويمتلك من صفة الكذب جوهرها ولو انة اخبرها ان اسمة ابراهيم لما صدقتة !!!
تنهدت بهدوء واعادت ظهرها الى كرسى المكتب وغرقت فى صور قديمةباهتة لطفلة لا تهدأعن الحركة والمغامرة ,مدت يدها لتداعب حرزها الذى ما زالت تعلقة بطلب من امها حتى اليوم خوفا عليها من الحسد !!
الحسد من ماذا؟؟؟
ماذا حدث لمن كانت تسابق الزمن دون تعب ,لقد سبقها وحنطها على كرسى العمل ,لقد جعلها تتنازل عن احلامها واحدا تلو الاخر وها هى الدائرة تضيق ..تخنقها ,انها الان بل اللحظة تبحث عن اى زوج قبل ان يفوتها قطار الامومة !!!
ودون فهم لما كانت تفعل وجدت قدماها تتحركان نحو سالم وحلم الاسرة المسيطر على عقلها يدفعهالان تقول لة بجدية :-
سالم هل تتزوجنى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اطلق بعدها الاثنان شهقة استغراب بلهاء وتطلع سالم اليها بغباء –ماذا قلت ؟؟؟؟؟؟
لم ترد ..شلتها الصدمة هى ايظا عندما علمت ما اقدمت علية للتو !!
وعندما طال صمتة ووقوفها تدخل  ابراهيم ليقول –لا بد وانك تمزحين ,قاطعتة بقوة بالطبع امزح………….
عندها  اطلق الاثنان ضحكة عالية كريهة ليعلق بعدها  ابراهيم وسالم ما زال لا يستطيع تمالك نفسة من الضحك –سيتزوجك ولكن ببلاش هاهاهاهاواكيد فى نهاية الدوام مش الان هاهاهاها
ضحكت هى الاخرى وعادت الى مكتبها مذهولة مرتجفة من الحماقة التى اقدمت عليها منذ لحظات ,تمسح بيدها  المتعرقة حبات العرق عن جبينها ,تحسست حرزها وهى تقول لنفسها :لا احد سيحسدنى يا امى بعد الان .لا احد!!!
كان كوب الشاى بانتظارها تجرعتة مرة واحدة ,رفعت رأسها بحذر نحو زميليها وابتسمت كأن شيئا لم يكن وتناولت قلمها وبدأت هذة المرة عدا تنازليا ولكن بشجاعة !!!!!!!!!!!!!!
Posted by الهام صالح الوجيه at 16:22:50 | Permalink | No Comments »