لست ضليعة في السياسة ,ولست أهابها كذلك ,فأنا من مجتمع رغم أميته ألا أنه يتحدث ويحلل ويصل الى نتائجه التي يقتنع بها دون معونة من أحد .
شعب يتحدث ببساطة عن يومه وعن رئيس بلاده بنفس الطريقة !!يكيل للحكم ولحكومته الشتائم وربما أضعاف ذلك من الاستخفاف بها وبهيبتها .أنا من مجتمع سياسي يتصف بالطيبة,, والسياسة والطيبة لا يلتقيان في ظل الواقع المعاش ,حالي مثل حال الاغلبيه نحاول أن نفهم ولكن دون جدوى عالم اللامرئيات ابعد من رؤيتنا وخفايا ما تحت الطاولات يظل تحت الطاولات ولا نرى الا ما يريدوننا ان نراه !!لقد شهدت بلادنا اليمن مؤخرا انتخابات مثيرة للجدل كونها تحدث ولأول مرة في المنطقه, رغم بيئتها التي تتسم بكثير من الجهل والأمية ونسبة عالية من الفقر ومعدل بطالة يسابق الزمن وطفرة للاغنياء تتزايد على حساب الكادحون وهم الكثرة ثم هناك القبلية والمناطقيه ولها رأس للدولة يتمثل برئيس ومجموعة من المتنفذين بجانبة لهم مطلق الصلاحيه للعب بجميع الخيوط !! وهناك بالمقابل أقدام هذة الدولة أو أطرافها المتمثلة بالشعب, والهوة ما بين الرأس والأقدام تزداد اتساعا كون الرأس يحمل على رأسه تاج وقدميه حافية هدها البحث عن لقمة العيش !!أخيرا تأتي الانتخابات ورئيسنا كان قد حكمنا لمدة ثمانية وعشرون عاما !!!جاءت الانتخابات التي كان يفترض في ظل كل ما سبق أن تصبح ثوره جادة للتغيير ولكن عبر الصناديق وعبر طريقة سلمية تدعى الديمقراطية !!ولكن لم يحدث التغيير ولم نمر سوى بزوبعة في فنجان بعدها اتضحت الحقيقة للجميع من ان التغيير لم يحن آوانه بعد !!!وأننا بحاجه لتغيير أنفسنا أولا حتى يحدث هكذا تحول كبير من حولنا .صمم الرئيس أن يعيد انتخاب نفسة عبر مسرحية ركيكة كان في غنى عنها ليعود للواجهة رغم قدرته حينها على الانسحاب ونقش أسمة في التاريخ ألا أنة فظل البقاء سبع سنوات جديدة ليمهد الطريق لمن بعده راميا بالتاريخ والنقوش عرض الحائط فهما لا تعنيانه في شيء المهم البقاء لأجل المصلحة العليا!! ربما لة هو فقط !!!ثانيا تجمعت المعارضة والتقى الذين لا يلتقون ورغم غرابة اللقاء ألا أننا اقتنعنا بان الالتقاء كان هدفه واحد وهذا ما جمع المختلفون. وتأخرت المعارضة كثيرا قبل الخوض فعليا في الانتخابات وقلنا عسى ان يكون المانع خير فإذا بها تخرج علينا بابن شملان المستقل !!تأكدنا من انها تنافس للمنافسة وليس للفوز لذلك كان مرشحها مستقلا لا ينتمي إلى أي حزب برغم أن هذا قلل من فرص النجاح أكثر من ما لو دفعها للإمام ,فوراء المرشح خمسة أحزاب لكلا منها فكرة وبرامحة !!ثم كانت شخصية المرشح رجل كبير السن نزية الماضي نظيف اليدين لا يمتلك كاريزما الظهور والإقناع وان كان يمتلك من النوايا الحسنه الكثير ومن الشجاعة الأكثر لاقدامة على مواجهة الأسد في عرينة !!وبدأت حمى الانتخابات وأمتلات الدنيا صور في صور وانطلقت القناة الوحيدةوالاذاعات المحلية تترنم بأمجاد الرئيس الحالي وانزوى بن شملان بمقدرات حملتة في الخلف أمام طوفان المؤتمر واغراقة لليمن بعلي وعلي فقط .بينما اكتفى ابن شملان بالمهرجانات وبقناة خارجية لم يعلن عنها سوى في نصف حملتة الانتخابية ومن كان يحضر ليسمع علي كان يحضر أيظا ليسمع بن شملان والجميع يعتقد انه لاشيء في الأخيرسيحدث سوى كلام في كلام وان علي سيبقى رغم أنوف الجميع, وهذا ما حدث فعلا . ليس لان حملة بن شملان كانت ركيكة ولان شخصيتة لم تكن مقنعة للكثير أو لان المعارضة كشفت عن نفسها وخاصة الإصلاح وعلى رأسه حميد الأحمر الشاب المندفع إلى السلطة أو إلى المواجهة بحماسة خالد بن الوليد !!ووالدة المتأني المحب الوفي لعلي فقط !!وليس لان خطابات بن شملان كررت نفسها أو لان تعبئة الأحزاب للناس كانت غير محسوسة بتاتا, ليس لكل ذلك بل لان علي ما زال هو الأنسب وهو الذي برغم التزوير الذي لاننكر وجودة ولكننا نعلم بنسبته ايظا بأنها نسبة لا تجعل علي غير شرعي. ولكنها تؤكد طريقة الحاكم في إدارة البلاد وبأنها نسبة تؤكد إن اللة لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كما إن المتتبع للمعارضة سيعلم أنها لم تكن ذات يوم صاحبة دور فعَال على الساحة فلا تأتي بين ليلة وضحاها لتعزف على وتر مصلحة الشعب المهضوم والجائع والفقير !!بعد إعلان النتائج و قبل أن يجف حبر المقترعين نسيت المعارضة أنها كانت تمهد الطريق فقط وبدرت منها ايحائات للعنف كحل ,هذا ما لا يريده احد كون هذا الشارع لن يخرج إلى الشارع بناءا على رغبتها لأنها لا تستطيع ان تحركة أساسا وهو من حرك نفسة باتجاة انتخاب الرئيس الحالي .الاحزاب لم تكن متفقة تماما بينها والإصلاح انشق على نفسة عدة مرات والمؤتمر يعمل على قدم وساق فعاد علي وعدنا كما كنا, وعاد المواطن البسيط ,وأنا منهم ليسأل ماذا حدث وأين كنا والى أين اتجهنا ؟؟؟لست أدري حتى الآن !!حقا لست أعلم .ملاحظة :نشرت عدة مقالات عن كاتب أشار الى بن شملان الشمعة المضيئة التي احترقت دون سواها بجانب من كان يبحث عن التغيير ,وآخر ينقم على ما حدث وعلية وعلى أعداءة وآخر يدعو للقراءة والتحليل وآخر يقدم خفايا للمصالح بجرأة ودون خوف .هذا هو فوزنا الحقيقي بما حدث نمتلك القدرة الآن على الأمل واليأس معا, نحن من نختار, نمتلك القدرة على التحليل والغوص في ما حدث ولكن تظل الحقيقة سرا للزمن والتاريخ ليتولى كشفة ,ما كتبتة أنا هي رغبة أخيره مني للكتابة ربما الاخيره عن يوم عشرين سبتمبر الماضي ما قبلة وما بعدة !!:..والمرأة لم يكن لها نصيب من ما سبق سوى هذة السطور مني و الوعود الزائفة والخذلان وقبولها للأسف بكل ذلك واقفة أينما يريدون لها الوقوف ,والمرأة الوحيدة التي حاولت الصمود اعيقت بشدة وفي الاخير بحثت عن مكان أخر لتفعل ما تريد !!ولكن بعيدا بعيدا عن جوهر الحدث .. ربنا معك يا يمن