………..بدلا من ان نلعن الرحيل
صديقتي تعيش في الولايات المتحدة الامريكيه سألتها ذات يوم هل تأقلمت هناك قالت ومن لا يريد التأقلم مع النظام ثم ذيلت
كلامها بدعوة لي للسفر إلى هناك فالبلد رائعة والناس في حالهم وكل شيء متوفر ولكن البرد قارس!! قلت لها البسي ثياب كثيرفضحكت وقالت البرد في داخلنا هو القاتل وبرد الاغتراب لايقارن بدفء الوطن !!!
لماذا إذا غادرت الأهل والأصحاب والدفء ؟؟لأنها تبحث عن حياة كريمة ولقمة عيش مؤمنه لااكثر !!لقد هاجرت وما من منتقد,, لقد نزحت بهمومها الى الخارج مثلها مثل آلاف اليمنيين ,هل نطلق على من ضاقت به السبل فغادر هارب وجبان ولم يستطع مواجهة الجوع بشجاعة !!أم نقول رحلت إلى حيث تجد كرامة الإنسان مصانة بكل مقاييس الكرامة !!خالد سلمان أعلن لجوءه السياسي !!قلت فور سماع الخبر أما كان لاجئا من قبل فوق ترابه !؟؟أما كان باحثا عن الأمن والحرية والعدالة والسلام هاهنا فلم يجدها!!وعن لقمة عيش شريفه لا يأخذها إلا إن مسح أحذية الغير ولمع َكلمات المدح وغض طرفه عن كل ما يراه منكرا !!خالد سلمان وغيره منفيون داخل منفى الوطن محكوم عليهم بمؤبد العشق والثورة لاجل السماء ومن يرى من السماء الجميع …لم أكن أعرف عن خالد سلمان أكثر مما يكتب وأقرأ ولم أكن أعرف عنه سوى ذلك القابع خلف حزنه القوي ,المتحصن بكلماته وأفكارة التي لاتسمن ولا تغني من جوع .لم أكن أعرف عنه سوى المعارض ..المعارض…المعارض..وان كان أحيانا معارض للمعا رضه ذاتها !!ولكنني اليوم أراة مختلفا مليئا بالوجع وخيارات المنفى او الموت !!والموت ليس شكلا واحدا لدينا ,فربما تموت بأي طريقه وربما تعيش ميتا بكل الطرق !!عاب البعض من المتأنقين لجوءة وعالجوا مفردات رحيلة وصنفوة اقتصاديا وجبنا مخجلا, ولكنهم للأسف ما شعروا به في أي كلمه وما شعروا بضيق الأفق من حولة وهموم معيشة ضنكا, وطفلان صغيران ينظران أليه يعتبرانه الحلم والواقع !!وصفوة وحجموا ألمه وما عرفوا بأن الألم لا يصنف ولا يحجم َوان من اشد ما يعز علينا هو اقتلاعنا من الجذور ولكن ما الفائدة والجذور ستموت لامحاله ….لست ممن يدافعون عنه ولست ممن سيهاجمونه أيظا لأنه في الأخير ليس كرة ثلج لنا الحق باللعب بها بل هو الواقع الذي نحياه والنفاق الذي نتنفسه والخوف الذي يدفعنا للهرب أنة نتيجة ما سبق ,والنتائج عبر لمن اعتبر ,ثم من نحن حتى نحاكمه على قرارة ومن نحن حتى نناقشها ومن نحن لكي نجعله أسطورة أو تضحية !!ومن أعطانا حق التقييم والحكم على الآخرين .هو من هو علية الآن وهو من هو سابقا وهو من سطر بجناحيه المغادرتين نهاية رحلة الاغتراب في الداخل ليتوجها برحلة اغتراب أخيرة .خالد سلمان ليس الأول ولا الآخر ,وكل من يخاف البقاء وينوي الرحيل إن أستطاع المغادرة فليغادر, وان أستطاع الشهادة هنا فليستشهد, فهنا لا يعرف الناس الفرق بين الشهادة وبين القضاء والقدر!! ولكن الله يعلم تماما الفرق بينهما …..
*******************************
أخاف من اننا بدلا من ان نلعن الرحيل بجعل ما حولنا اجمل نتكاتف لنلعن من ضاقوا بما حولهم ورحلوا .وبدلا من أن تمتد ايدينا الى تغييرالشقاء ها نحن نعززة برحيلنا وخوفنا ,وكان الاجدر ان نتسائل لماذا رحل من رحل ؟؟وماذا لدينا يغري بالبقاء؟؟ وماذا لدينا يدعوا الى الهرب ……؟؟؟؟؟؟؟؟