Saturday, November 25, 2006

………..بدلا من ان نلعن الرحيل


 صديقتي تعيش في الولايات المتحدة الامريكيه سألتها ذات يوم هل تأقلمت هناك قالت ومن لا يريد التأقلم مع النظام ثم ذيلت

 

كلامها بدعوة لي للسفر إلى هناك فالبلد رائعة والناس في حالهم وكل شيء متوفر ولكن البرد قارس!! قلت لها البسي ثياب كثيرفضحكت وقالت البرد في داخلنا هو القاتل وبرد الاغتراب  لايقارن  بدفء الوطن !!!
لماذا إذا غادرت الأهل والأصحاب والدفء ؟؟لأنها تبحث عن حياة كريمة ولقمة عيش مؤمنه لااكثر !!لقد هاجرت وما من منتقد,, لقد نزحت بهمومها الى الخارج مثلها مثل آلاف اليمنيين ,هل نطلق  على من ضاقت به السبل فغادر هارب وجبان ولم يستطع مواجهة الجوع بشجاعة !!أم نقول رحلت إلى حيث تجد كرامة الإنسان مصانة بكل مقاييس الكرامة !!خالد سلمان أعلن لجوءه السياسي !!قلت فور سماع الخبر أما كان لاجئا من قبل فوق ترابه !؟؟أما كان باحثا عن الأمن والحرية والعدالة والسلام هاهنا فلم يجدها!!وعن لقمة عيش شريفه لا يأخذها إلا إن  مسح أحذية الغير ولمع َكلمات المدح وغض طرفه عن كل ما يراه منكرا !!خالد سلمان وغيره منفيون داخل منفى الوطن محكوم عليهم بمؤبد العشق والثورة لاجل السماء ومن يرى من السماء الجميع …لم أكن أعرف عن خالد سلمان أكثر مما يكتب وأقرأ ولم أكن أعرف عنه سوى ذلك القابع خلف حزنه القوي ,المتحصن بكلماته وأفكارة التي لاتسمن ولا تغني من جوع .لم أكن أعرف عنه سوى المعارض ..المعارض…المعارض..وان كان أحيانا معارض للمعا رضه ذاتها !!ولكنني اليوم أراة مختلفا مليئا بالوجع وخيارات المنفى او الموت !!والموت ليس شكلا واحدا لدينا ,فربما تموت بأي طريقه وربما تعيش ميتا بكل الطرق !!عاب البعض من المتأنقين لجوءة وعالجوا مفردات رحيلة وصنفوة اقتصاديا وجبنا مخجلا, ولكنهم للأسف ما شعروا به في أي كلمه وما شعروا بضيق الأفق من حولة وهموم معيشة ضنكا, وطفلان صغيران ينظران أليه يعتبرانه الحلم والواقع !!وصفوة وحجموا ألمه وما عرفوا بأن الألم لا يصنف ولا يحجم َوان من اشد ما يعز علينا هو اقتلاعنا من الجذور ولكن ما الفائدة والجذور ستموت لامحاله ….لست ممن يدافعون عنه ولست ممن سيهاجمونه أيظا لأنه في الأخير ليس كرة ثلج لنا الحق باللعب بها بل هو الواقع الذي نحياه والنفاق الذي نتنفسه والخوف الذي يدفعنا للهرب أنة نتيجة ما سبق ,والنتائج عبر لمن اعتبر ,ثم من نحن حتى نحاكمه على قرارة ومن نحن حتى نناقشها ومن نحن لكي نجعله أسطورة أو تضحية !!ومن أعطانا حق التقييم والحكم على الآخرين .هو من هو علية الآن وهو من هو سابقا وهو من سطر بجناحيه المغادرتين نهاية رحلة الاغتراب في الداخل ليتوجها برحلة اغتراب أخيرة .خالد سلمان ليس الأول ولا الآخر ,وكل من يخاف البقاء وينوي الرحيل إن أستطاع المغادرة فليغادر, وان أستطاع الشهادة هنا فليستشهد, فهنا لا يعرف الناس الفرق بين الشهادة وبين القضاء والقدر!! ولكن الله يعلم تماما الفرق بينهما …..

                                                                                                           

                                                              *******************************

 

  أخاف من اننا بدلا من ان نلعن الرحيل بجعل ما حولنا اجمل نتكاتف لنلعن من ضاقوا بما حولهم ورحلوا  .وبدلا من أن  تمتد ايدينا الى تغييرالشقاء ها نحن نعززة برحيلنا وخوفنا ,وكان الاجدر ان نتسائل لماذا رحل من رحل ؟؟وماذا لدينا يغري بالبقاء؟؟ وماذا لدينا يدعوا الى الهرب ……؟؟؟؟؟؟؟؟

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 07:07:28 | Permalink | Comments (7)

Saturday, November 11, 2006

حدث لي مؤخرا


ص
ادف أن كنت بجانب قريبة لي وهي تضع مولودتها الأولى تذكرت آلامي وتأملت آلامها تذكرت روحي التي كنت أظنها ستخرج غير عائدة لي وشعرت بها تمر بنفس الشعور !!يومها أمسكت بيد عمتي ووصيتها في ابنتي خير وأنا متأكدة بأنني لن أرى الحياة مجددا ولن أرى طفلي الجديد ولو للحظة واحده !!
ولكنني الآن احمد الله على العافية واشكره على أغلى جوهرتين منحني إياهما حتى الآن .المهم  خرجت طفلتها هي الأخرى للحياة ولكن شبة ميتة وكنت أظنها ميتة بالفعل عندها  شعرت بالمكان يضيق والغضب والتساؤل يملؤني ما معنى كل ذلك الألم وما معنى أن تموت الطفلة بعد كل ذلك ؟؟سؤال غبي سرعان ما لطف الله بي بتنفس الفتاه وإطلاقها لأول صوت صغير منها ,شعرت حينها بمن أنا لكي أحاكم من يمنح الحياة والموت, وتأكدت حينها بأن الألم ضرورة, تشعرنا بقيمة ما لدينا وما قمنا به !! .ماذا أريد أن أقول ؟؟لقد رأيت نور الله في تنهد قريبتي راحة, وفي رحمته بالصغيرة وإعادة الحياة إليها ,, رأيت ما لم أره حتى ذلك اليوم وبتجلي واضح ,رأيت عظمتة وصغر شأني ,, رأيت وجودة حقيقة وليس مجرد خطابة لا أكثر !!!!                  ***************************************                               

 

  رمضان هذة السنة مر كلمح البصر لم أره جيدا انشغلت ربما أقول قسريا بأمور الدنيا عنة ولكننا نحن من نجبر أنفسنا على ما تفعل ثم نبحث عن الأعذار ,وأعتقد أنني أحاول البحث هنا عن أعذار لي !! مجرد أعذار حتى أريح ضميري من مهاجمتي ونعته لي بالدنيويه والله وحده يعلم انني لم أعرف بالضبط كيف أعيش شهرا كاملا في حب الله او كما يقولون في عبادته !!ليس غرورا وانما فشلا في ادراك المغزى ,لان الصيام فيه الظاهر وهو الانقطاع عن تلبية الغرائزوهذا ما يكاد يفعله الجميع  وهناك معنى خفي آخر مرتبط بالأنقطاع عن المعاصي والبحث عن الله في التأمل والتفكر والبحث في خفايا الوجود في شهركامل لعلنا نتقي ,وهنا أصل الى مفهوم التقوى الذي أراة في البعد عن الشر والاقتراب كثيرا من فعل الخير وليس فعل الخيرمجردا  محصورا على العبادات والمناسك ولكنة مرتبط ارتباطا وثيقا  بطريقة حياتنا ونشرنا للحب ونهينا عن المنكر ودعوتنا لفعل ما يرضي الله… وهنا اقف حيثما بدأت بتساؤلي الدائم  كيف أرضي الله في شهر واحد ؟؟!! 

 

*************************************************                

 

  أعيش في بيئة من حولي تؤدي الفرائض ..تصلي وتصوم وتتصدق وتسبح بالمسابح وتذكر الله ليل نهار وخاصة النساء أما الرجال فيدورون في هذا الفلك وان كان بالتزام أقل !!هل لان أكثر حطب جهنم من النساء كما يقال !!!!!!!!والرجال  لا يعانون من هذا الأرق كذلك ؟؟؟ام لان النساء أكثر روحانية بينما الرجال لا ؟؟برغم ان التاريخ يؤكد وجود أسماء من تصوفوا وتعمقوا بالدين وغالبيتهم من الرجال !!!يراد من المر أه التعبد والرجل التفقه يراد من المر أه أن تستمع وتطيع أما الرجل أن يتساءل وان يبحر في علوم الدين !!لست ضد الرجال  وتفوقهم أبدا ,,ولكنني ضد تفصيل الاهتمامات بالمقاس ,اشعر إنني مختلفة عمن حولي ولا اعتبرة مديحا لي بقدر ما أتسائل عنه !!لا أميل كثيرا إلى الإكثار من الصلاة بقدر ما أفكر بماهيتها وكذلك جميع العبادات ,أتسائل عنها وعن جوهرها بدلا  من   المبالغة في أداء فرائض ما زال الغموض يكتنف جوانب منها العبادة بنظري هي أيمان عميق بالله يترتب عليه حب جميع ما يقربنا منه والايمان العميق لايأتي بالوراثه أو حسب النوع  وأنما بالتساؤل والبحث !!!أشعر في أعماقي إنني سأصل إلى المعنى ذات يوم أن أراد لي الله الحياة واستمررت بالبحث عن ما أجهل…

 ***********************************************                                              

  يقال بأنه أنتحر !!!!يقال بأنهم وجدوه ميتا منذ ثلاثة أيام في مكتبه في المنزل !!!!يقال بأنه كان يشرب كثيرا ,ويقال بأنه كان قد جن فعلا في ايامة الأخيرة !!وبأن هذة النهاية هي نهاية حتمية لمثل شخصيتة !!حزنت علية ..بكيت ,,تذمرت ممن كانوا حولة !!انتقدت أولادة وزوجتة السابقة (شخصية معروفة على الصعيد اليمني )وان كنت أعتبر شخصيتة تمتلك من الروعة جزء ومن الجنون الجزء الآخر !!ما زلت احتفظ بمشروعي للتخرج الذي ساعدت نفسي فيه أكثر مما ساعدني هو (كونه الدكتور المشرف على البحث )كان في تلك الأيام قد بدأت حالته بالتدهور والانزلاق الى الحديث مع النفس,من ثم  إلى ارتداء الملابس دون عناية, إلى اعتمارة بعدها لقبعة شارلوك هولمز ومعطفه الانجليزي ,كان يصف نفسة بالباحث عن الأسرار !!في ظل بلد لا تحترم الدرجة العلمية وكليه إعلام تنهار عيني عينك مثلما هو كان ينهار تماما .اتصلت صديقتي لتقول لي مات الدكتور خالد الهمداني !!مات من أهداني  الكتب  منه كوني من المجتهدين أيام الدراسة .مات من أعطاني صورة ظل لرجل سوداء لا ملامح لها وعندما تساءلت عنها ؟؟ قال بأنها هو مجرد ظل !!!مات من كان من أفظل الموجودين من دكاترة ربما لأنة كان يحمل روح متجددة ودعوه إلى التغيير الذي راح هو ضحية له .رحمة الله تغشاك دكتورنا وغفر لك ولنا زلاتنا أو حماقاتنا وربما يأسنا من الله أحيانا !! 

*************************************************************

 

 الناشط الحقوقي الذي أفرج عنه بالأمس علي الديلمي سيقول ما حدث له في الأمن السياسي وسينشر الحقائق كاملة !!أي حقائق ؟؟هل حقائق تعذيبة واهانتة جسديا ونفسيا ؟؟ام حقائق وملابسات أعتقالة وإنكار وجودة ؟؟ام لاتهامة بالتعاون اخيرا مع إرهابيي القاعدة ؟؟تخيلت لو انه شخص آخر غير الديلمي هل كان سيجد من يناشد بخروجة ؟؟أم أن السجون ستطوية كما قد طوت الكثير !! ماذا سيقول الاستاذ سوى اننا نعيش في بلد ابنائها يعذبون ابنائها ومن منحتهم السلطة فيها تجبروا وتسلطوا وأعادونا الى حقبة محاكم التفتيش وبعد سلبهم لخيرات البلد هاهم يسلبون ارواح وآدمية وحرمة البعض !! تساءلت عن التناقض بين ما ندعي من ديمقراطية وبين سجوننا المليئة بأصحاب الرأي وصحفنا المصادرة وقوانين الصحافة التي تزداد تألقا وعن النفاق النقابي للصحفيين أنفسهم اتجاة قضاياهم المتعلقة بالحرية الصحفية وحرية الكلمة !!اننا نناقض أنفسنا هذا ملا شك فيه ,يقال بأنه خطوة خطوة سنصل إلى ما نريد وأقول كيف …كيف …كيف ؟؟؟؟حمدا لله على سلامة الاستاذ علي وجعلة اللهم آخر المعتقلين وخاتمتهم ..                               

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 05:43:09 | Permalink | Comments (20)