الدين لله والحريه للجميع
بسم الله الرحمن الرحيم ..ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولاتكونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ..صدق الله العظيم يجب علينا اخوتي ان نعي ونفهم بأن أختلاف الطوائف والملل هو من صنعنا نحن وان أعتقدنا بأن الزمن كفيل بأن يغير أفكارنا الخاطئه فنحن مخطئون فها نحن للأسف نشهد الفرقه تزداد والصراع ينبثق من جديد وبأيدينا نحن كذلك !!
ان أنقسام المسلمون الى طائفتين ما هو الا انقسام غير منطقي بنظري ولكن في ظل حدوثه ووقوعه كيف نستطيع التعايش… .جميع الطائفتين ترى الدين والعقيدة من خلال تراث من الكتب كتبت في القرون الماضيه وفي جميع الاحوال هي وجهات نظر لاناس محدودي العلم امام الله مهما بلغ علمهم .ولم تحاول هذة الطائفتين الاقتراب من بعضهما حتى أزداد البعد وأزدادت الفجوه بين الدين والناس من جهه وبين السنه والشيعه من جهه أخرى .لقد وصف محمد أقبال مرض هذا الدين وانا أتفق معه بأنه قراءة النصوص المقدسه بعيون الموتى !!وهذا ما يجعلنا ندعوا الى دراسه حقيقيه متجددة للدين واختلافاته لان مثل هذه دراسه موضوعيه غير ملتزمه بما يقال او قد قيل ستصل بالجميع الى وسطيه تؤمن بالله وتوحدة وتفرق تماما بين معنى الشريعه وهي الفطرة وبين الفقه فقه الماضي وستصل الى مفاهيم تدعو الى تقديس الله وحده دون سواه وحب لله سيقود الى حب الوجود بأكمله .وفي ضل هذة الفرقه ولكي نلم الصدع الذي بات يكبر يجب ان نجند انفسنا قبل غيرنا لحمله مضادة لكل من يدعو للفرقه والتكفير ثم يأتي دور الحكومات ورجال الدين وبدلا من اهدار خطبة الجامع في حديث لاقيمة له يجب ان تحيا تلك الخطب بالبحث والبعد عن ما من شأنه بث الفرقه والبغضاء بين المسلمين .ان أي توجه اسلامي يطالب بالتغيير يجب ان يقدم حلول حقيقيه لما نحن فيه ويقوم بنشرها عن طريق الحكمه والموعضة الحسنه وليس بسفك الدماء والاكراة والارهاب او حتى استحقار الاخر
.على السنه والشيعه ان يعوا ذلك جيدا وان يقدموا فكرهم بكل هدوء ومحبه ودون تعصبات جاهليه لانه من الاخطاء القاتله التي نحياها اليوم ان المسلمين مثل اغلب الاديان آبائيون يتبعون ما وجدوا عليه أبائهم ظنا منهم أن ما قاله الآباء صحيح صحة لايجوز الشك فيها اصلا !!علما ان هذا من اكبر الاخطاء التي تقتل الاقتراب من حقيقه الدين ولو كنا نستخدم عقولنا لكان بالامكان اكتشافنا لوحدنا ان الله واحد احد لايتغير ولا يتبدل وكلامه الحق ,والحق له وجه واحد وليس عدة وجوة ,وبالتالي علينا أن نسعى الى معرفة هذة الحقيقه جيدا وان اختلفنا فذلك هو جوهر الوجود والاختلاف لايبرر العنف ابدا ,ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم *صدق الله العظيم . أحاول هنا ان أقدم رؤيتي حول الطائفيه وكيف وجدت ولماذا هي مستمرة ..وأشير الى أحترام الآخر أيا كان فكره او معتقداته ,وهذة أحدى أهم الافكار للخروج من المأزق وليس للنجاة !!فجميع الديانات تدعي الحق المطلق والمعرفه المطلقه للذات الالهيه ,وجميع الديانات أيظا انقسمت واختلفت فا ليهوديه مثلا لديها التوراه ..والتلمود ومجموعة من الكتب الاخرى المقدسه !!واليهوديه ترى حقيقة الدين من خلال مجموعه التراث اليهودي الذي كتبه أحبارها عبر التاريخ .علما أن اليهود لايمتلكون اليوم كتاب واحد ينسبونه مباشرة الى الذات الألهيه !!ولانهم كذلك فقد أدعوا أن من كتب تلك الكتب من البشر قد كتبوها بوحي من الله حتى يعطوها القدسيه المطلوبه لاتباعها !!نأتي الى المسيحيه فلديها الأناجيل الأربعه ومعها العهد القديم الذي يحوي التوراه وكتب الانبياء وهي كتب أنسانيه بحته يفتقدون بها لكتاب واحد صحيح ينسبونه الى الله جل جلاله ..لذلك أدعوا قدسية تلك الكتب من خلال الأدعاء بأن الله أوحى بذلك الى البشر لكتابتها ..
نأتي الينا نحن المسلمون لنلاحظ أنقسامنا شأننا شأن الديانتين السابقتين بعد موت نبينا (ص)وبالتحديد بعد الفتنة الكبرى التي حدثت وتفرق بعدها المسلمين الى سنه وشيعه وخوارج وترى كل طائفه وبالتحديد هنا الشيعه والسنه ترى انها تمتلك الحق الخالص من خلال نسب أحاديث شريفه الى الرسول(ص) وكلتا الطائفتين تدعي صحة أحاديثها ثم تفسيرها للقرآن من خلال تلك الاحاديث !!ولكننا نحن المسلمين نمتلك كتاب واحد ننسبه الى الله بيقين بانه لم يطاله التحريف, ويعتبر المرجع الاساسي لحياتنا وتفكيرنا وممايوجب علينا أن نحمد الله عليه في ظل فرقتنا الحاليه وهذا هو طريق النجاة الحقيقي من خلال تفعيل نقد الذات وطرح حلول للأشكالات الواقعه الان ولكن بروح مفكري العصر نستمد كل ذلك من قرآن أنزل رحمة للعالمين .ولا بد ان يتبادر الى أذهاننا سؤال بسيط هو لماذا الطوائف الأخرى في الأديان الاخرى قد تجاوزت الصراع ؟؟السبب بنظري هو قرارات حكومات تلك الدول بطريق العلمانيه الذي همش الدين ولم يعد يجعله أولويه وهذا خطأ فادح ارتكبوه عندما عجزوا عن فهم الخلافات او ان يتعايشوا معها ونحن لانريد ان نقع في نفس الخطأ بأن نبحث عن حلول بديله بدلا من معالجة الخطأ والدوران في حلبة للمصارعه الجسديه البعيده عن العقل ولا نسمح ولو بهدنه ولو بسيطه للحوار او حتى لاحترام كلا منا لفكر الآخر .أن حكامنا للأسف الشديد أكتشفوا بأن الشعوب تدار من خلال القوه التي تحتوي عليهاالاديان لذلك تم اللعب على ورقة أولوا العلم وغلق الاجتهاد وحصر العلم هنا على فئه معينه لاأكثر فأغلق باب الفكر والابداع والخلق ,وهؤلاء الحكام أنفسهم دعموا الفرقه الطائفيه والتشضي وبحثوا عن مصالحهم واستقرار حكمهم لحساب هذة الشجرة الخبيثه المرعيه منهم لتطرح في كل زمن خبثها ودمارها .كما ان أستخدامهم للقمع بجانب التسطيح ومحاربه الفكر والمفكرين وحرقهم وحرق مؤلفاتهم ولدا غلا ومؤامرات لاتنتهي ..ولاننا نقتات من ما قال أباؤنا ترى الواحد منا قد امتلاء تماما واكتفى من حقد أبائه ليواصل هو نفس العيش بنفس الطريقه !!وهؤلاء الحكام وعلمائهم هم من أوجدوا الحقد وعمقوا الاختلاف لعدم اكتسابهم هم أنفسهم للعلم والحكمه التي تقدم الشعوب للأمام وليس للوراء ,لذى تراهم وهم يجنون اليوم ما زرعوا يعزفون على وتر الوحدة الوطنيه الذي تتضائل نسبته بنظري أمام الولاء للفكر والمعتقد .رغم أعتقادي أيظا بأن الوحدات الوطنيه لاتأتي الا في أجواء من الحريه والتفاهم الذي نفتقدة من الأساس ,وأعود لأجدد دعوتي الصادقه لاعتناق مبدأ الحريه لماذا ؟؟لاننا أن آمنا تماما بتلك الحريه سنؤمن حينها بالاختلاف ولن يزعجنا لذاته بقدر ما سيحفزنا لان نفكر بما يقوله الأخر ونبحث معه فيما يبحث وسيبحث معنا هو فيما نبحث نحن .وعلى الله فليتوكل المؤمنون وأختتم حديثي بدعاء الفارابي المحبب الى نفسي ليتقبله الله مني ومنكم (اللهم ألبسني حلل البهاء، وكرامات الأنبياء، وعلوم الحكماء، وخشوع الأتقياء، اللهم أنقذني من عالم الشقاء، واجعلني من إخوان الوفاء، وسكان السماء، مع الصديقين والشهداء.. اللهم أنت الذي لا إله إلا أنت علة الأشياء، ونور الأرض والسماء، اللهم امنحني فيضاً من العقل الفعال، ياذا الجلال والأفضال، اللهم هذب نفسي بأنوار الحكمة، وأوزعني شكر ما أوليتني به من نعمة)