Thursday, June 28, 2007

الدين والسياسة ..متى أستغنى أحدهم عن الآخر ؟.

 

 

لا أريد هنا أن أثير ما قد يظنه البعض بأنه قد انتهى الحديث حوله  لاعتقادي الكبير بأنه لم ينتهي ولن.. وسيستمر طالما والتفكير حول الدين والسياسة على ما هو عليه الآن من خلط وعدم وضوح للرؤيا !!

 

لقد تحول الدين  إلى وسيله  .. وككل ما قد يؤثر على عقول الناس وأفكارهم فلا بد إذا من احتكاره لأجل توجيهه بالطريقة التي تخدم الأطراف المستفيدة منه فقط !! هذا التحول ليس وليد لليوم أو المرحلة الراهنة ولكنه قديم قدم التحولات في عصور الأديان .

 

قبل أيام ليست ببعيدة كثيراً أقامت المعارضة صلاة للجمعة في شارع عام واعتصمت, وتحدثت من خلال خطبتي الجمعة عن فساد الحكم .. وتردي الأوضاع .. وتضييق هامش الحرية .. في البلاد .

 

 

ابتسمت حينها كون الدين هو أحدى الكروت الناجحة جداً والتي تلعب من خلالها السلطة على تعزيز شرعية وجودها حتى الآن  .. وها هي المعارضة تفعل  نفس الشيء بدلاً من محاربتها لذلك .. كون الجدوى من استخدامه أكثر فائدة  من محاربة استغلاله لأجل المصالح .

 

 

ثم جاءت ردة  الفعل ساخنة وكأن الفعل جديد يحدث لأول مرة  .. من مؤيد ورافض ومبرر لاستخدام الدين في أغراض السياسة !!

 

ولكي نعود إلى صلاة الجمعة قليلاً وخبطتيها .. فليس بسهولة إقامة الصلاة نستطيع تقييمها . . ومرد ذلك إلى كونها خالصة لوجه الله لا يعلم بصدقها من كذبه سوى من نتوجه بالصلاة إليه ..!!

 

 

ولكنني أستطيع أن أجزم بأن خطبة الجمعة ومنبرها الذي يتطلع إليه الكثير  من هذا الشعب .. تعاني منذ قرون وما زالت من تراجع كبير حالها حال كل شيء من حولنا وعلى مستوى التأثير وتراجع أكبر في تقنياتها .

 

ربما لان هناك للأسف من يفرغ هذه الخطب من محتواها بفرض خطاب معين على الجميع كما أن الخطيب المثقف يكاد وجوده يصبح  نادراً ندره الأفكار المعتدلة, بينما الكثرة من حولنا تروج لخطاب سطحي زارعة فيه الكثير من أفكار الحقد والبغضاء !!

 

في ظل هذه الخطب الهشة .. نعود إلى طرفي  النزاع اللذان يحلو لهما تبادل الاتهامات حول استخدام الدين في السياسة وأجدني مذهولة من جرأة كلاهما في الحديث عن عدم  شرعية إقحام الدين في السياسة .. !! واستغرابي يكمن في إبعادهم  للسياسة عن حياة الناس .. متناسين بأن الإفتاء واستخدام المساجد لأجل الإفتاء أصبح كالماء والهواء ولا يستطيع العبد لله العيش في الحياة من دون أن يرجع إلى قائمة الحرام والحلال التي تكبر يومياً حتى شملت تفاصيل الحياة البسيطة التي لا تحتاج إلى توجيه أبدا أو إلى تحليل وتحريم  !!!فلماذا أذا نستثني السياسة من كل ذلك ؟؟

 

ومتى لم يستخدم الدين ..؟! لتنفيذ كل المصالح والأهداف؟؟ .. والذين  يعيبون  على المعارضة توظيفها للدين .. وبأنها بذلك تهدر اعتصامها الجميل كون الصلاة لله وحدة .. عليهم أن يعوا جيداًِ أن خطبة الجمعة شيء والصلاة شيء آخر .. وأنه ليس بجديد أو خطأ استخدام خطبة الجمعة لقول  الخطاب السياسي الذي يعالج ما حولنا من إختلالات ولكن الخطأ هو الحديث باسم الله والتمسح به لأجل أغراضنا ومصالحنا الشخصية .

 

ولأن نظام الحكم في بلادنا للأسف يتهرب حتى اليوم من جدية القضاء على الفساد والبدء فعلياً في الإصلاح الشامل .. بالمقابل هناك المعارضة المصرة  على خوض معاركها وليس حوارها  أو عملها السلمي لأجل التغيير, وهنا لا بد من التنويه إلى أن المعارضة لا تفعل ما تفعله باعتبارها ردود أفعال لا أكثر لما تقوم به السلطة وإنما لأنها لا تفهم من المعارضة إلا ما تفهمه السلطة نفسها من طرق قديمة التفكير  في الحكم وفي المعارضة .

 

كما أن  توظيف الحكومة و المعارضة للدين ليس بجديد.

 

فالحاكم لا يدخر جهداً لتبرير تسلطه وفساده من إقحام الدين كعامل أساسي يمنع الناس من الخروج عليه والولاء المطلق له وهذا ما نراه من خلال الانتخابات والفتاوى الغزيرة والتحذير من كتم الشهادة وأداء الأمانة وطاعة ولي الأمر والمستغرب   لدي هو سكوت الجميع وخاصة المعارضة عن هذا التوظيف الدائم بل ومشاركتها فيه والذي يشعر البعض وأنا منهم بأن الأمر فهم  مشترك بين الحاكم والمعارضة للدين ووظيفته الحقيقية في الحياة .

 

والمضحك هو علو الأصوات ودون سبب حقيقي ضد حوادث فردية أو متفرقة وعدم التحرك جدياً في أبعاد الدين عن المزايدات والمغالطات بشكل عام من حياتنا اليومية …

 

إن العلاقة تعتبر وثيقة بل وكأنها واحدة بين التطرف الديني والسياسي وكلاهما لا يحرضان  إلا على كراهية الأخر والحقد عليه وعدم التخاطب معه !!

 

وهذه هي لغة اليوم في بلد يدعي التوجه الديمقراطي بما تعنيه الديمقراطية من تطبيق لمفاهيم  المواطنة والتي تعني على حسب علمي .. الولاء التام .. للنظام والقانون من” الشعب”  ومن الطرف الأخر “الحكومة”  الالتزام بالحماية من خلال تحسين الوضع العام .. وإرساء مفاهيم التسامح وحرية الفكر و المعتقد .. وإعلاء قيمة الحرية على سائر القيم وصوت العقل على صوت الخرافات والأباطيل .

 

ولو تحدثنا نظرياً أكثر لقلنا أن الأحزاب الديمقراطية دون استثناء حزب السلطة الحاكمة نشأت لتعمل على تنفيذ بنود ذلك العقد ونأيها أو عدم  انشغالها بالدين كونه خيار شخصي لا علاقة له بالسياسة أبداً ..

 

وهنا يحدث الارتباك .. كون طرفي العقد لا يلتزمان ببنوده ربما لان الموروث الثقافي لدينا  لم يقصي ولم يستثنى الدين  من حياة الناس السياسية بل كان هو المحرك الأول للتغيرات السياسية المتلاحقة عبر العصور بأعتبارة وسيلة  لتطويع الشعوب .. وجعلها تفكر بطريقة واحدة .. لا اختلاف فيها خادمة بذلك الحاكم بالدرجة الأولى .. ومن يتزعمون الإصلاح وليس لهم في الإصلاح سوى مصالحهم الخاصة .

 

 

هل أستطيع القول أذا بأن الجميع فشلوا  في تحقيق ذلك الفصل؟؟ كون عقلية الحاكم لا ترى في السلطة سوى غنيمة حرب وعليه الاحتفاظ بها بكل الطرق والوسائل وأسهل الطرق إلى ذلك الحديث بسم الله والعودة إلى مفاهيم ظل الله على الأرض  .

 

أما المعارضة فليس لها هدف هي الأخرى  سوى السلطة أيضاًِ دون أن تعي أهدافها الحقيقية حتى اليوم من  تغيير لهيكلية التفكير والنظم السائدة ، ورغم إدعائها بأنها الناطقة باسم المظلومين فنحن لا نرى لها حتى اليوم بلورة واضحة في مطالبها التي هي مطالب العامة وليست مطالب شخصية وبالتالي ممارسة الضغوط لتنفيذها والاستماتة في النضال لأجلها .نعم لقد فشل الطرفين في ترك الدين جانبا ليظهر  كقاسم مشترك بينهما يتعاطيان معه باعتباره وسيلة وليس سلوك وشعائر واعتقادات فردية.

 

 

إن ما تقوم بها الدولة ممثلة بوزارة الأوقاف من غض النظر عن الخطاب الديني في المساجد لسنين طويلة   وانتباهها أخيراًِ إلى رفع مهارات الخطباء والواعظات تحت مسمى معايير الشريعة الإسلامية ما هو إلا توظيف للدين وأن كان بلغة جديدة  وقد يكون السبب لهذه الالتفاتة الكريمة والمتأخرة  ليس تراجع خطب الجمعة وإنما لانتشار موجة الإرهاب والتي جعلت الحكومات تعيد النظر في التعامل مع الخطاب الديني وبدلاً من الاستغناء عنه تماما  .. فلتطوعه لخدمتها وبطريقة وخطاب جديد بعيد عن الأفكار التي لا تريدها هي والتي باتت مأزق حقيقي اليوم لكل من يتحدث باسم الدين .

 

وبالمقابل فإن المعارضة لم تتوانى وهي ذلك الخصم للسلطة المستبدة والمرآة لها في نفس الوقت كونهما الاثنان  بمعزل حقيقي عن الناس .لم تتوانى عن استخدام الدين بين حين وأخر لأهداف خاصة ووقتيه ..

 

كلا الطرفين يستخدمان الدين لتأكيد ما يريانه إصلاحا يتمثل بمظاهر معينة  وأخلاقيات  محددة يراها كل طرف من وجهة نظره هو  ولكي أكون واقعية من باب مصلحته  لا أكثر .

 

أن تاريخنا وحاضرنا يؤكدان أن  لا أصلاح سياسي إن لم يقترن به إصلاح ديني حقيقي يثور على الجهل والاستغفال وهذا يعزز ما قلته سابقاً بأن التساؤل الحقيقي هو من لم يستخدم الدين في السياسة حتى الآن ؟؟

 

ومتى لم يكن الجهل به وبجوهرة ليس غنيمة لكل ذي مصالح من هنا أو هناك ؟؟

 

ومتى سيستخدم هذا الدين بمساحاته الواسعة وسع الرؤى والأحلام للبحث به ومن خلاله وليس باستنساخ أفكاره وتشويهه وتفصيل قياساته حسب رغبة الآخرين لاأكثر؟

 

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 09:53:30 | Permalink | Comments (5)

Friday, June 22, 2007

الى تضحيات الجميع ..”الى الخيواني خاصة”

 

لسنا سوى نتفه من عدم ..!!وهل يرى العدم ؟؟ولست سوى كيس من الطحين كما وصفت نفسك يوما ما ..يحملونك ..يضعونك ..يسحبونك ..وربما يرمون بك دون اهتمام …ليأبهوا …أنك مجرد كيس للطحين ..!!ربما ملفات أدانتك الآن أكثر من ما خطته يمينك طوال حياتك وربما لاينقصها سوى شخص ما أو أنت ليكتمل المشهد …مشهد السخرية من كل ما يحدث حولنا …يا أستاذي الكريم …لااعرف كيف ..لاأفهم ما يحدث حولي أحيانا ولكني أغرق مثل الكثير في عشق الوطن والناس والهموم والتفاصيل الصغيرة … كيف استغنى الحزب عن خدماتك فجأة ودون إنذار ..دون أن تعلم أنت بالذات بما يريدون القيام به ….ياله من حزب شفاف وديمقراطي وواضح معكم !!يكفيك “شكرا لك “والتي قيلت دون خجل وكأن الصلاحية قد انتهت دون ما أسباب !!قد أكون مختلفة معك وعنك بل أنا كذلك حقا ..ولكنني أرى بك الآن رجلا شجاعا بث بي من شجاعته يوما ما ودفعني ذات يوم لأن أقول ما أفكر به …رجلا أستطاع أن يعيش مع أفكاره وجنونه وربما حماقاته أحيانا بكل جمال التوحد ..ليدفع ثمن ذلك غاليا في وطن لايعرف معنى لأن يمتلك الإنسان ذاته …كم هم من يمتلكون ذواتهم ؟؟

حزينة وغاضبة ليس عليك تحديدا وأن كنت سببا لكل ذلك ..زوار الفجر الذين كانوا يأتون خلسة ..ازدادوا قوة فجاءوك في وضح النهار دون حياء ..اقتحموا منزلك الصغير بكل عنجهية وغرور المتنفذين وصادروا ما يريدونه هم وليس ما يجب أن يصادر وأفزعوا أبنائك وأهلك وحملوك كشيء أو كلا شيء !!لابد أن نعلم الآن أن  المتنفذين وليس القانون  هم من يسير على قدمين في هذه البلد !!

عليهم أن يتعلموا  أنك أقدس ما على هذه الأرض .. أن الإنسان أقدس من كل المقدسات …كرامته وروحة وحريته هي قبس من عند الله يجب أن لاتمس بأذى ..لقد ألبسوك ثيابك وأعطوك شربة ماء دون أن يعوا أنهم ينزعون منك ومنا ثوب الطمأنينة وبأنهم  يزيدوننا  ظمأ للحرية ..لا أدافع عنك الآن وعن ما سيتهمونك به غدا ولكنني أكتب عنك لاأكثر وتأكد بأن لاشيء يصحو ذات يوم بعد مماته ألا الحقيقة ..يشاء الله لها دائما أن تبعث من جديد …لن أقول انتهى زمن الحرية الفكرية ..وإنما سيبدأ عهدها من جديد بتضحيات السابقين واللاحقين …وتأكد بأن السقف الذي تصطدم به أنظارنا وتطلعاتنا سقف واهي صنعناه نحن بانكساراتنا وصنعوه بجبروتهم وجهلهم وأن لاسقف للعقل سوى السماء ومتى كان للسماء نهاية كان للتفكير أن يتوقف ..

Posted by الهام صالح الوجيه at 15:03:15 | Permalink | Comments (4)

Sunday, June 17, 2007

أعتذار آخر

حدث أن أخطأت في مدونتي السابقه ونقلت كلمات عن الحلاج وظننتها عن أبن عربي

ألى أن نبهتني أحدى الصديقات

ما يثير دهشتي هو عقلي الذي لايفرق حتى اليوم بين الأسمين

أعتبرهما أنسان واحد

وكم من مرة أخطئ بالتمييز بينهما ولكنني أقع في نفس الخطأ

وكأنني أعشق الخلط بينهما !!

يقدمان لي هما الأثنين رؤى متشابهها

وحب مختلف

ولكنه واحد

ويبحران كلاهما في الله وفي وحدة الوجود

عقل الأنسان غريب

والأغرب أصرارة على عدم التمييز

…………………………………….

أعتذر من الجميع

Posted by الهام صالح الوجيه at 19:57:48 | Permalink | No Comments »

Saturday, June 16, 2007

يحدث لجميع النساء

 

ماأسوء أن نغمر أنفسنا بما هو أكبر منا ..لنستسلم له …..وهل نحن بحاجة لقيود يا عائشة  ؟؟أدرس في منظمه نسائيه لا يعمل بها الرجال !!ولا يتمشى متبخترا فيها رافعا ريشة طاووسه سوى أمريكي وحيد أصبح وجوده حلال وربما غير محسوس به ولا أدري ما هو السبب حتى اليوم ..هل لأنه أمريكي الجنسية فما عاد يمتلك مواصفات الرجل الذي يخشى من تواجده !!أم لأنه يحمل بداخله ثقافة مغايرة لثقافتنا نحن اليمنيين من اعتبار المر أه مجرد جسد  سواء في العمل أو الشارع أو المنزل أو حتى المقبرة !!أعود إلى عائشة …خريجة هندسة الاتصالات منذ خمس سنوات !!ولم تجد عمل حتى الآن !!ليس الغريب هو عدم حصولها على العمل في بلد فرص العمل به كأطواق النجاة الأقل عدد دائما من الراكبين ..ولكن عائشة تصر بأنها قد وضعت لنفسها الكثير من القيود معترفة ومعتزة بذلك !!وتقسم بالله العظيم أنها لن تتنازل عن مبادئها لأجل الرزق ولو ماتت حسرة لم تطبق شيء مما درسته!! …قلت لها أحاول أن لا أحطم بنائها الواهم على رأسها قولي لي شيئا من قيودك يا عائشة ؟؟ولماذا هي قيود وليست حرية طالما تؤمنين بها كل ذلك الأيمان ؟؟أجابت :اللثام أولها.. والتأخير ثانيها ..والاختلاط ثالثها ..والمصافحة والضحك……الخ.وأسميها قيود لأنني الجم رغباتي بها وأمنع نفسي من الانغماس في ملذات الحياة لا أكثر ..؟من العيب أن تسخر من مبادىء الآخرين حتى وأن كانت مجرد فقاعه صابون لا أكثر بالنسبة لك  ولكن ألا تدري عائشة أن المجتمع كفيل بعمل لائحة طويلة لانهاية لها من القيود وما عليها سوى قول بسم الله أبدأ ..؟؟ألا تعلم عائشة أن المبادئ كلمة نسبيه ..ولا أعني بذلك الهوى وإنما القناعة ..وأننا نستطيع لأيام أن نحيا دون أن نأكل أو نشرب ولكننا من المستحيل أن تمضي علينا ساعة واحدة دون أن نتحرك بها أو تصدر منا رغبة لتغيير أنظارنا أو سمعنا أو حتى وضعية جلوسنا …لا يستطيع الإنسان أن يحيا دون حركه دون تغير ..وقناعتنا جزء من هذة الحركة الدائمة .ليست عائشة هي المهووسة فقط  بوضع قيود لذاتها تغرق فيها متوهمة بأنها تمسك الجمرة التي ستدخلها الجنة لامحا له ..أنها أمر أه من بين نساء يغمرن أنفسهن بعذاب جلد الذات ..ليستسلمن بعدها دون مقاومه لما يريده المجتمع منهن ..والنهاية أنهن يفعلن ما يعتقدن بأنه قرارهن الخاص والذي لم يدفعهن ولم يجبرهن عليه أحد !!كنت أنا أكتب ما أكتبه برأسي بالطبع وأنا بجانب باب المنظمة أنتظر شخصا ما, فإذا بزائر (رجل )يدخل ولان المسئولة بجانب البوابة لم تكن متواجدة وأنا لم تكن تعنيني قواعد المنظمة في شيء سوى مشاهد أحب تأملها أكثر من العيش فيها.. فقد سمحت للرجل بالدخول والاستعلام بنفسه عما يريد وهنا حلت الكارثة …لقد خرجت أحدى الموظفات منزعجة باحثه عمن سمح لذلك الغريب والغير” محرم” بالدخول عليهن وهن محجبات بالطبع ..كأن الشيطان هو من دخل وليس مجرد رجل !! وكان لابد عندها من إعلان حالة الطوارئ حتى غادر دون خسائر من هنا أو هناك !!لست وحيدة يا عائشة …فأفرحي ولتحزن يا قلبي المثقل بهموم النساء وبظلم الحياة وسذاجة الأغبياء وسعادة الجميع بما لديه ألا أنا ..أفرحي يا عائشة يكافئك المجتمع على قيودك ولن يقدم لك شيء سوى زوج أن كنت محظوظة بالزواج به  وألا فبيتك سيكون مملكتك الأبدية إلى حين مماتك لا يشعر بك أحد سوى من تكتب عنك هذة الكلمات لا أكثر  كنت قد نويت أن لا أكتب عن عائشة وأن أجعلها أحدى صوري التي أحتفظ بها  في مخيلتي لرواية بدايتها مولدي ونهايتها مماتي سأكتب بها ما مررت به ولأقول في بدايته “يحدث لجميع  النساء”ولكنها أبت ألا أن تخرج عبر هذه الكلمات مرتدية جلبابها الأسود كسواد حياتنا ..عيناها المختبئتان تماما ألا من بريق دفعني لان أكتب لها ما كتبت لتقرأه..متأكدة بأن النور الذي بعينيها هو  الأمل الكبير بأنها سترى من خلاله ما أقصده الآن وما أتمنى أن تفعله جميع نساء الكون مستقبلا ..

                                                                                                                                                                                                                    يقول صلاح عبد الصبور في مسرحيته مأساة الحلاج الذي لاأعرف هل قرأت عنه وعن حبه لله وموته فيه : 

هل تسألني ماذا أنوي ؟أنوي أن أنزل للناس وأحدثهم عن رغبة ربي, الله قوي يا أبناء الله, كونوا مثله ,الله فعول يا أبناء الله, كونوا مثله ,الله عزيز يا أبناء الله …..ومني هذه الاضافه أهديها أليها :الله يحبك يا امرأةالله خلقك وخلق الحياة

فأحبي الحياة يا عائشة

أحبي الحياة ….

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:52:04 | Permalink | Comments (10)

أعتذار

اعتذر من من أرسلوا لي تعليقهم على المدونه السابقه ولم أستطع الرد عليهم ……أواجه بعض الصعوبات في أرسال الردود

وسأحاول حل المشكله قريبا

وأشكرهم لمداخلاتهم الرائعه

مع كل أمتناني لجميع من يمر ويقرأ بعضا مما أكتب

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:44:25 | Permalink | No Comments »

Thursday, June 7, 2007

المجتمع المدني في اليمن …..والحلقه المفقوده

 

شبه الصحفي  نبيل الصوفي المجتمع المدني في اليمن كطفل صغير يحاول تركيب لعبة جديدة  لأول مرة .. يخطئ مرات كثيرة ولكنه يتقن تركيبها واللعب بها في الأخير لنأمل ذلك !! .

 

وبرغم امتلاك تشبيهه للكثير  من التفاؤل والكثير الأكثر من التساؤل إلا أنه  أعادني إلى أيام  الجامعة والكادر الطلابي النشط الذي لم يتوانى جهداً بالتعريف عن نفسه بأنه واجهة أو  بذرة للمجتمع المدني القادم لامحاله خلال أعوام !!  .. لم أشعر أيامها بأنه مثال يحتذى به أو خطوة واحده في طريق الوصول إلى التوصيف ذاته … وإنما واجهه حقيقية   لتقاليد المجتمع ومفاهيمه الجامدة لا أكثر  ..

 

  وقد بنيت نظرتي تلك كما هو حال الكثير بناء على  مفهوم خاطئى  وهو  الخلط بين الحداثة والمجتمع المدني, حتى طال ذلك الخلط  المنظمات والأحزاب والنقابات .. وعمل كلاً منهم واختصاصاتهم  كلا على حده .

 

ولأن مصطلح المجتمع المدني مصطلح أوروبي الأصل ككثير من مظاهر التقدم التي تتبجح دول المنطقة  بأنه جزء من ماضيها  الحضاري وبأنها صارت تخطوا خطواتها الهامة والحاسمة في طريق تفعيل دوره الحقيقي  .. إلا أن الفرق شاسع وليس بسهولة ترديد  المصطلح وإسقاطه على أنفسنا  .

 

فظهور ذلك المجتمع لدى الغرب جاء كبديل حقيقي وليس زائف للسلطة الدينية ونظم الحكم الاستبدادية ليصنع تحولا  ديمقراطيا حقيقي في بنية المجتمع .

 

وبمقارنة ما نمر به في اليمن .. باعتبارنا دولة رفعت شعار الديمقراطية كقرار سياسي وليس خيار شعبي… نجد أن بلادنا ما زالت تجثم تحت التأثيرات السابقة التي جاء المجتمع المدني ليحل محلها وهذا يجعل اليمن  تربة خصبة وخصبة جداً للعمل عليها والتخلص من كل المظاهر المعادية لذلك المجتمع المنشود… لذا يصعب على من هم مثلي لمس وجود ذلك المجتمع في ظل سيطرة أعمق للحزب الواحد .. برغم مئات الأحزاب المعلن عن تواجدها .. ونقص للخدمات في ظل مئات المنظمات التي ترفع شعارات التنمية بجانب الحكومة ,كذلك الشعور المتزايد بالملكيات المطلقة والقبلية والفردية, ولأن الهدف   الأساسي  من المجتمع المدني هو التخلص من كل المظاهر السلبية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية, أجدني أكتب عن ثقة المتعايش بأنه لا وجود حقيقي للمجتمع المدني خارج من يصنفون أنفسهم كأعلام ورايات لذلك المجتمع طالما والإقصاء لا يأتي ممن يضمنون المقاعد والأصوات لحملة لواء التمدن ولكنه يأتي للأسف ممن ينصبون أنفسهم دعاة للتمدن ضد كل مخالف لهم  .

 

لقد أشرت مسبقاً إلى كارثة الخلط بين الحداثة والتمدن إلا أن النخبة المتزعمة للمجتمع المدني منقسمة على ذاتها وبرغم معرفتهم بأنهم خليط متشابك من عصريين وحداثيين وتقليديين وإسلاميين وبدلاً من أن يدفعهم ذلك الاختلاف إلى التعايش والتخاطب نحو البناء رغم اختلاف الأفكار والإيديولوجيات نجدهم يتمكنون يومياً من إقصاء بعضهم البعض  وتأطير أنفسهم بأطر قد تكون حقيقية وقد تكون العكس تماما , ولكن الهدف منها  هو أخراج المخالف   من دائرة الانتساب  لذلك المجتمع!! فليس من المستغرب إذا  أن نجد بلادنا تعج بالمنظمات والأحزاب والجمعيات ورغم ذلك ما زالت لا تلعب دورها الحقيقي والمفترض بإقامة ثورة اجتماعية شاملة داخل البلاد مقتلعة كل أفكار الاحتكار  والسلطات اللا محدودة التي تمنح في أجواء الاستبداد لشخصيات أو جهات بعينها, ربما لأن من يحملون راية المجتمع المدني لم يتخلصوا هم أنفسهم من الأخطاء التي يفترض بالمجتمع المدني محاربتها والتخلص منها كغياب الديمقراطية الداخلية لديهم وتبني المفهوم الديمقراطي كفكر وسلوك وعدم حصر الديمقراطية في  مجرد التعبير عن الرأي الحر والمخالف وإنما الأيمان تماماً بالاختلاف وبجمال جوهره الذي لا يؤخر أبداً وإنما يقود البلدان إلى الأمام كونها مرآه صادقه لمعنى أن تصبح ديمقراطيا .

 

كما أن غياب النقد وتفعيلة والأخذ به داخل المنظمات والأحزاب وخضوع كل منظمات المجتمع المدني للممولين ولأفكارهم ذلك كله يحد من الانطلاق المنشود لذلك المجتمع ويقتل تماماً كل محاولات تجاوز العوائق وأسباب الفشل .

 

يجب أن تعود كل منظمات المجتمع المدني لأهدافها الحقيقية التي تباهت بإنجازاتها بدلا من التبحر في الانشقاقات والأدوار الضحلة التي تصغر من شأنها لتعود إلى تحقيق أهم أهدافها   وهي  حماية حقوق الإنسان واحترام المواطنة ومنع الحروب وإحلال السلام وعدم جعلها لذلك الهدف السامي مجرد كرت للمساومة مع الحكومات ومع المانحين ليصبح مجرد حماية  لحقوق القائمين على تلك المنظمات لا أكثر .

 

ثم يأتي هدفها الثاني وهو مد يد المساعدة أن لم يكن يداً بيد مع الحكومات لمجابهة الفقر والتخلف والفساد والتخريب الذي تقوم به مجموعات ليذهب ضحيته أوطاناً بأكملها .

 

يجب أن نخوض الكثير من الجدل والحديث والنقاش والاختلاف حول الفعل ورد الفعل لدى منظمات  المجتمع المدني والمجتمع بأكمله,  وحول الكثير من التساؤلات والمعوقات أمام نهوضه  نهضة حقيقية شاملة.. وكيف نجعل من منظمات المجتمع المدني أداة للتأثير الفعال وعدم محاربتهاو تهميشها وإلباسها أما ثوب المعارضة أو ثوب السمع والطاعة .

 

المشوار طويل وأعتقد أننا نسير باتجاه خاطئ طالما لا نبحث عن الحلقة المفقودة والتي أعتقدها تتمثل بتبني الديمقراطية قولاً وفعلاً عاماً وخاصاً مجتمعاً أو أفراد حتى نصل إلى ما يسمى مجازاً مجتمع مدني .

 

كنت قد قرأت عن إعلان منظمة تغيير تزعم تأسيسها الدكتور الذي لا أمل من قراءة تحليلاته “عبدالله الفقية”

 

ليتبادر إلى ذهني السؤال القديم الجديد والذي حثني لكتابة ما سبق… منظمة جديدة .. حزب جديد .. جمعية جديدة . هل بالعدد الكثير سنشكل المجتمع المدني؟

 

أم بالكيف وبتحقيق الأهداف الذي من أجلها نشأ هذا المصطلح وأصبح حقيقة واقعه نشأت عليها معظم  بلدان العالم المتقدم  .

 

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 10:09:09 | Permalink | Comments (4)