Saturday, July 21, 2007

ألى أمل الباشا.. .سقوطنا بداية للوجع

.

عندما يكتب  الآخرون ما نفعله, ذلك هو الأجدى ,من أن نكتب ما لن نفعله أبدا  ..أن كنت تبتغين الجدوى!

وأن كنت تريدين الكتابة للكتابة ذاتها فهي خليط مما سبق, مع كثير مما نريده أن يتحقق …….

أشاركك الدهشة وليس الحياد ..لم أكن يوما محايدة ..  دائما كان لي رأي أجاهر به هنا أوهناك, ولكنني مولعة بالمشاهدة ,مأسورة بالغربة,متفرغة للوحدة وللوحدانية ,عاشقة للتأمل في كل ما يحدث حولي !!

أشبهك !!كمن يهوى البحث عن التشابه والاختلاف في الوجوه والعيون والأصوات والأفكار ..!!وأبحث عن نقاط التشابه فأجدها في حالة الكتابة التي تمرين بها وربما ببحثك عن من يقتلعك من منطقة الظل أو كما أسميتها المنطقة الرمادية حيث لاشيء ملون ولاشيء يدفعك لأن تكتب !! ألتقي معك في طقوس الكتابة التي أمارسها سرا كوني  ممن يعطونها صفة القداسة ويلبسونها لباس الضمير !! وأشعر بفعل الكلمات العظيم  بمجرد أن تصبح جزءا مني وخارجة من جوفي عليها أسمي أو بصمتي !فهي ليست كلمات فحسب أنها أفكاري ….

لم ألتق بك ألا يوما ذات لحظة خاطفة ..وفي تلك اللحظة ضقت بدخان سيجارتك ومن معك وأنا قابعة بينكم أستنشقه رغما عني !!

وفي تلك اللحظة نفسها أحببت نظرتك لي وابتسامتك المشجعة وكأنك غصت إلى أعماقي يومها لتعرفي بأنني أضطرب كثيرا بحضور الناس وبتزاحمهم وتظاهرهم في فعل كل شيء !!

ولكنها كلماتك عن حسن الخاتمة هي من حركت الراكد في أعماقي وجعلتني أقلبه ,أتحسسه ,أقرر وبشجاعة أخراجه إلى العلن ,ليرى الشمس من جديد ولينعم بدفئها وبالتحولات الكبيرة التي تحدث لما يقبع تحت أشعتها !تتساءلين عن عامين فقط بلا كتابة وأتساءل أنا عن سنين أطول عشت لحظاتها كاملة دون أن أدون شيء منها ,سوى ما هو محفور في عقلي يبقى ما بقيت شمعة هذا العقل مضاءة ..لقد خفت من قلمي وربما من حولي هم من جعلوه مخيفا  ,وفر هو الآخر  مني حنقا !! ليختبئ ذات نهار بعيدا في خزانة عتيقة ملأتها بخرافاتي وأحلامي ومعجزاتي الخارقة ..

لقد مت حزنا خلال السنين, وطرت فرحا, وانتشيت طربا, وغضبت كعاصفة, وأسفت كسحابة ممطرة, وهدأت كجدتي, واستكنت كأمي, وتأملت كما الحكماء, وانزويت أخيرا كما أنا الآن .!!ولم أكتب شيئا عن كل ذلك !!

أخاف أن أكتب الآن فأكون كمن يطلق رصاصة الرحمة على ما كان حيا ذات عمر  ليصبح مجرد حبر على ورق ..وما زلت حائرة حتى اليوم ,هل نبعث الروح فيما نكتب عنه ؟أم أننا نقتله متعمدين مودعيه إلى الأبد ؟؟

تساؤلاتك ليست ملكا لك وحدك ..الكثير ما عادوا كما كانوا بالأمس يتساءلون أين ذهب الأمس؟ وأين ذهبوا هم كذلك؟, وغيرهم الأكثر ما عاد مهتما بالسؤال فقد ودع ما كان, وصار يكتب بيديه  ماضيه لا أكثر!!  

أفعالك التي افتقدت إلى الفضول والحركة والخفة والحياة هي نفسها الأفعال التي كادت تخمد في داخلي  وأنا أتأمل الرماد في ازدياد  والنار  تخبو أمام عيني مستكينة أنتظر لحظة جمعة  ونثره في بحر لا أعماق له !!أخبئ به ذاتي إلى الأبد !!

ولكن الأمس كان قريب جدا , زرت حينها  قريتي التي كنت أود زيارتها وما إن تنشقت هوائها حتى شعرت بكارثة ما حل بي ,فلم أحن إلى شرب اللبن الذي يحلو لي طازجا  ..بل لم تراودني نفسي أطلاقا على تذوقه !!وذلك الجبل الشاهق الذي التقطنا صورنا فوقه لم أرى به سوى حافة للسقوط لمن يريد ألارتماء !!وتلك النساء القادمات للترحيب بنا مثرثرات دون توقف لم يكن سوى مصدر للضجيج وليس للفطرة والبساطة التي لطالما عشقتهما !!لقد تساءلت حينها أين أنا مما كنت سابقا ؟وأين نحن مما كنا عليه جميعا ؟؟!!

كيف أحتفي بالحياة؟قولي لي , و ترقبي  للنهار أو الليل صار نوعا من التعود والتوجس  وليس الانتظار المليء باللهفة ؟كيف أحتفي بها وتلك المقاسمة المنصفة بين الألم والسعادة لم أعد  أراها , ولم يعد لي  سوى الوجوم والهرولة نحو النهاية لا أكثر ؟!!

من أين لي بمظاهر الاحتفاء وكل تلك المشاعر تتسرب خلسة مني دون أذن مسبق ,  تتسلل من بين أصابعي المتشابكة قلقلا وتأملا ,وربما المرتخية أعياءا واستسلاما !!وأنا.وأنت نقطتان بجانب ملايين النقاط  تزداد وجودا وتتضاءل بداخلها نشوة الفرح .

ليس هناك سببا واحدا لما نحن فيه سوى أننا نختنق ببطء سخيف تحت مسمى عمرنا الافتراضي ولن نتنفس شهقة الحياة إلا لحظة الموت فقط !!

فنحن لا نختنق من عوادم السيارات والأدخنة المتصاعدة من مصانع المياه المعدنية والسمن والصابون ,أو متأثرين بثقب الأوزون أو خرافة الأحترار العالمي؟وأن كانت أجسادنا تنتهي صلاحياتها بفعل كل ذلك, ألا أن ما يخنقنا هو فقير جائع لا يبحث ألا عن وجبة واحدة ولو ضئيلة ليوم طويل …. وصغير أحرقت الشمس ساعديه وهو يبيع لنا  كيس ليمون حامض يقيه قيمته هو وأسرته الجوع ويمنحنا  امتياز  تذوق نكهة للوطن !!

ما يخنقنا نساء نحن منهن ولسنا مثلهن لا تتجاوز أحلامهن وطموحهن علب الماكياج وصرخات الموضة وسعر جرام الذهب !!وفي نهاية دهليزهن الضيق رجل قابع يتلذذ بكونهن دمى جميلة هو من صنعها وهو الوحيد  المستفيد من صناعته تلك !!

ما يخنقنا سقف أقصر من قامتنا لا يسمح لشيء أن يتجاوزه أو أن يثقبه مجرد ثقب صغير لرؤية تلك المساحة الغير معقولة من الفضاء اللانهائي المختبئ وراءه !!

ما يخنقنا ويميتنا ببطء هم كائنات يسمون مجازا بشر ؟؟صار همهم سعر كيس الطحين وحمل كيس الطحين ومن ثم ربطة قات تغيبهم عن الإحساس أطول فترة ممكنة ليعودوا من بعدها إلى كيس الطحين والى المعدة الخاوية والى الدائرة نفسها !!دائرة البلاهة و التأزم!

أسمحي لي أذن أن أواسي نفسي بك ..وأبكي معك ..

ودعيني أواسي نفسي أكثر بملاك وأحمد طفلاي الصغيران لآمل لهما بقبس من نور الله يعيد لهذه التربة عافيتها ..ويعيد لتلك الوحوش آدميتها.. وليمسح عن تلك المشاهد اليومية  خطوط الدم والظلم ليحيلها بيضاء اللون ….تخطها أناملهم  القادمة من جديد “وكأن البدايات لا تعيد نفسها “

ولكنني آمل فقط ولن أتساءل معك من أخذ؟ ومن سرق؟ ومن فر هاربا؟ ومن يقبع ضاحكا متفرجا ؟ ومن يفعل بنا كل ذلك لأنني أعلم من هم ..!

ولكنني سأتساءل هل ما زالت هذه السماء الحبيسة  تعنينا بشيء, وهذه التربة العطشى  ,و الوجوه المتعبة؟؟

أذا ما زال لها معنى لدينا  ..فهنيئا لنا سبب أخير للبقاء ………………!

مقال أمل الباشا على هذا الرابط :

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=1078

Posted by الهام صالح الوجيه at 15:20:55 | Permalink | Comments (14)

Thursday, July 12, 2007

هل أستطيع؟

 

نعم أستطيع !!

هكذا اقتحمت لأول مرة أحدى المنتديات الحوارية ..غرة ساذجة أرجو الحوار والتخاطب مع الآخرين ..

لم أختر وقتها أسما مستعارا رغم ما يمنحه من امتيازات ونافذة أوسع للحرية …فلا أحد يعرف من أنت, وبناء على ذلك  تستطيع حينها أن تقلب الموازين والقيم وأن تمسح الطاولة بما عليها من موروث قديم وجهل مركب  لتقول جديدك دون خوف من أن تجد من يكفرك أو يبيح دمك أو أن تقصى من قائمة الوطنية أو زمرة المثقفين ومن ثم تصنيفك بناء على أفكارك ..يحلو لنا دائما أن نصنف الآخرين كالمعلبات .!!

أتذكر الآن أول دخول لي وأتذكر جملة الكاتب صلاح الدكاك في عدد النداء السابق عندما وصف القلم بأنة أصبع سادس  وتعجز كل فؤوس الدنيا على بتره!!كم أعجبتني تلك الجملة..ربما أنا أقحمها دون مبرر سوى أني أردت أن أستخدمها و بلساني كنوع من  الأستعرض لذوقي وجملي الرنانة !! ….

وأربط ما قاله بما قالته لي صديقة من عشاق المنتديات الحوارية والحوار!! بأنها كالسمكة تفقد القدرة على التنفس وتموت تلقائيا بمجرد انعدام الحوار من حولها والتخاطب مع الآخرين!!!

كلا هما يجزمان ,,وكنت أشبههما الاثنين فأنا أحب الحوار وأعتبر قلمي جزء مني ..أخبئه, أظهره, أجعله يموت, أو أبعثة من جديد, تلك كانت قدراتي المحدودة  التي لا يستطيع فعلها أحد غيري …

المهم حتى لا أضيع عن الفكرة التي أريد قولها ..دخلت المنتديات على استحياء متواضعة  بالمعرفة التي لدي  وبشغف لمعرفة أكبر وكانت تلك أكبر أخطائي وأهمها حيث أنك بهذا التواضع  لايراك أحد !! ولا يؤخذ بكلامك, والواجب علي حينها  أن  أعرض” بضاعتي “على الجميع  وأن أحاجج وأن أمتلك لذلك  النفس الطويل لأقنع  أنواع من الناس مختلفة  بماذا أريد أو ماذا أقصد …وألا فمصيري هو  الإقصاء والنبذ من تلك التجمعات !!

اكتفيت من المنتديات تقريبا  والحقيقة أنني لم أشارك سوى بعدد محدود لا يتجاوز الثلاثة حتى لا أبالغ بحجم معاناتي تلك !! وسألت صديقتي أستفسر ها هل ما زالت مصرة على أن الحوار يزيد من ثقافتها  بعدما لم أجد شيء من ذلك سوى زيادة قدرتي على المخاطبة والردود لا أكثر, و أن الفرق شاسع وكبير بين أن تتبادل  المعرفة  وبين أن تتحسن قدرتك على الخطاب والمجادلة..الأولى تحتاج العمر بأكمله ولن تصل أليها ,وأما الثانية فباستطاعة دورة تدريبية واحدة جعلك أفضل خطباء ومحاوري زمانك !!

سخرت صديقتي مني وقالت أن المشكلة لدي   أني مصرة على أن الكتب هي المصدر الوحيد للعلم والمعرفة ..

تجيد صديقتي المغالطة فهي تعلمني شغوفة بكل مصدر للمعرفة شرط أن لا يفرض علي ما لا أريد ….والكتاب خير جليس لا يفرض أبدا ما لدية  ..

أن الحوار الرائج هذه الأيام هو حوار الطر شان  خاليا من الآذان المصغية والقلوب المتفتحة والعقول الظامئة إلى الجديد ..

ما زلنا نتحاور مغرقين أنفسنا في زيف القناعات, متحكمة بنا الأيدلوجيات, وضيق أفقنا يصفق لنا ويؤكد أننا نحن الصواب والآخرين على الخطأ ..

أي حوار بناء  هو هذا القائم على استعراض العضلات والمعارف وانغماسنا في عداواتنا التافهة؟ ..وكأن الهدف من كل حوار نخوضه هو أثباتنا للآخرين بوجودنا لا أكثر !!

لا أحد يناقش أحد ولا أحد يسمع أحد ..الاحترام بحق الجميع مفقود والتواضع في امتلاك المعرفة ضمير غائب .

لا أقول كذبا  فأنا ابنة هذه التربة التي يحلو لها الصياح والنواح واستخدام الأيدي والسلاح أن لزم الأمر لكي تدافع عن ما تراه صائبا هي فقط …

أنا ابنة معكوس المقولة “رأيي صواب لا يحتمل الخطأ ورأيك خطأ لا يقبل الصواب “

حتى أننا نضيق بأنفسنا  عندما لا نستطيع أقناع الآخرين بما لدينا لننزوي حانقين غاضبين ملقين  بالاتهامات عليهم  قبل أنفسنا محتضنين  اعتقاداتنا  وليس أفكارنا  كجزء لا يتجزأ منا  ‍!!

و هنا أكون قد وصلت إلى السبب الذي جعل الحياة شبة مستحيلة ومليئة بالحروب والاقتتال …

قد يحلو للبعض الضحك علي وخاصة أولئك المخضرمين المتباهين بخبرتهم وثقافتهم وكبر سنهم !!وعليهم هم بالذات  أطرح هذا التساؤلات :

لماذا استمرت حرب صعده كل ذلك الوقت ؟؟

ولماذا ذلك العداء المقيت بين السلطة والمعارضة ؟

لماذا الحكومة حريصة على تكميم الأفواه ؟

لماذا أفكار  القاعدة في ازدهار  ؟

ولماذا يختبئ المعتقدون بمذاهب معينه ؟

لماذا المرأة لم تأخذ حقوقها ؟

ولماذا الرجال لم يأخذوها كذلك ؟

لماذا المثقفون في وادي والناس في وادي ؟؟

ولماذا الجميع يتحدث في نفس اللحضه وبنفس القوة وفي اتجاه واحد ليس أمامه شيء سوى الخواء !!

أليس كل ذلك لأننا لم نؤمن بعد بأن الأفكار وبكل قوتها ووزنها ما هي إلا ريشة تأخذها وتعيدها الرياح !!

وأن الآخر ليس دائما عدوا لنا وليس من العيب اقترابنا منه وسماعة وتفهمه وربما القيام بمحاولة يائسة وأخيرة لان نفكر كما فكر حتى نصل نحن وإياه إلى وسط الطريق بدلا من نهاياته ؟؟

وبدلا من إحساسنا المتزايد بالمعارك وقلقنا واستعدادنا لها ..أليس من الأفضل أن نحيا حالة متفردة من الاستمتاع الفائق للحدود مع من يختلفون معنا مؤمنين بروعة ذلك الاختلاف وبكونه جوهر حقيقي لبقاء التنوع وبالتالي لبقاء الصراع بين الخير والشر الذي لا يمتلك سرهما وحقيقتهما والتمييز بينهما أحد من البشر..!!

Posted by الهام صالح الوجيه at 18:22:55 | Permalink | Comments (7)

Monday, July 9, 2007

عندما تصبح الحياة مجرد فصول ..!!

 

أما آن الأوان بعد أن تنتهي يا فصل بكائي ؟?

…..

يقولون أن لكل حالة  مراحل ولكل مسرحية فصول !!ولكل بداية نهاية ولكل ميلاد موت! …

أذن متى أنتهي منك ؟؟

الليلة الفائتة اتخذت قراري الشجاع بإسدال الستارة عليك,كأنك فصل من مسرحية ولست عمرا  من البكاء المتواصل …

 ..واليوم صباحا أدركت مدى قوة قراري ومدى ضعفي ….

بالأمس قررت أن أصلي لكي أطمئن …وأن لا أعود إلى قراءة ما أحب وأنما  ما يثقفني ..!!

قررت أن لا أرى من قد يقلب لي حياتي رأسا على عقب ..!!

وأن أصاحب من هم جبناء فقط  ..

أن أستمتع بما تستمتع به النساء !!

أن أتلذذ بغبائي وجهلي !!

أن أمشي بجانب الحائط ..

أن أبحث لي عن زاوية معتمة أختبئ فيها

كما يفعل الجميع !!

وماذا أيضا ؟؟………….

الكثير من القرارات …الكثير من القيود …الكثير من الخطوط السوداء القاتمة والواضحة رغم سوادها أرسم بها  خارطة طريقي  الجديدة!!

لقد حان الوقت يا قلبي أن تقرر …!!

لا تقل لي ما تقوله دائما ………..

البكاء يريحك..!!! يجعلك أنساني ..!!يقربك من السماء ..!!

 ذلك ما لا أناقشة معك الآن ..

البكاء يشوش رؤيتك..  يجعلك ضعيفا غير قادر على اتخاذ قراراتك  الصائبة …!!

ضقت ذرعا ببكائي ..ضقت ذرعا بك  ..!!!

وضقت ذرعا بعدها بالمكان الذي لا يتسع لتلك الأمطار التي تنهمر مني دون توقف ..!!

أما آن الأوان أذن أن أنسحب ..!!

ألا أستطيع فعل ذلك ؟؟

مثلما استطعت  أن أقول لنفسي كل ذلك الهراء والترهات !!عن حقي في الحياة والبقاء والتشكل والتحول كيفما أشاء !!

…..

وداعا  أذن فصل بكائي وأمطاري وخيري, ولنعش  أنا وأنت  فصل جديد جفافه أعمق من أن يراه الآخرون  وجمالة الخارجي  سيفرح به من حولنا  ألا أنا وأنت !!

دعنا نكف عن البكاء …..

ولننظم إلى مسرح   المتضاحكين الجدد  ………….

Posted by الهام صالح الوجيه at 18:36:27 | Permalink | Comments (6)

Thursday, July 5, 2007

أن تختفي دون أن يعلم أحد

 

متى يفهم الجميع بأنهم ليسوا مجرد أسماء وأحرف متناثرة على أوراق الصحف وألسنة منظمات الدفاع عن الحقوق وعن الأنسانيه المهدورة بمرأى ممن يدعون ويتشدقون بإحقاق العدل وترسيخ العدالة؟ !!أنهم أرواح اختفت دونما أسباب اقترفتها سوى أنهم حملوا بداخلهم أفكار وولاء سياسي  لم يرض البعض عنه.وربما لم يكن لهم في السياسة ناقة ولا جمل !! ولم يكن لهم ذنب يذكر سوى أنهم وضعوا دون ضمير على لائحة الغير مرغوب بهم !!منهين لحياتهم دون أدنى حق لمن فعل ذلك ودون منح للضحية حق الرفض أو حتى  المقاومة .ما معنى أن تختفي قسريا ؟؟معناه أيها السادة الرافعين أعينهم استغراب أو استخفاف بهذه القضية  أن تقتل ولا يعرف أحد بموتك ويخمنه الأحباء من خلال اللاعودة التي تزداد وضوحا كلما مر يوم آخر على اختفائك  وانقضاء الزمن دون أدنى أمل بالرجوع !!وفي أحسن الحالات ربما تكون مرميا في زنزانة لايعرفها حتى من أمر بحبسك لتسقط بكل بساطة  من كشف الأحياء وتدخل عالم من النسيان الذي لايرحمك ولا يرحم من ينتظرونك ..وهنا أتساءل ألا تتساءلون معي ؟؟  هل من الصائب تسمية الاختفاء القسري بذلك الاسم أو أن  نطلق عليه أسمة الحقيقي دون تزييف وهو جرائم قسريه وقتل وحشي لايمت إلى روح الأنسانيه بصلة ؟ أن ملف المختفين قسريا هو الملف الأكثر إيلاما والأطول عمرا ..كونه ملف مليء بالتساؤلات لماذا وكيف ومتى وأين ؟؟ولكون عمرة ممتدا بين أمل ويأس وشك ويقين القابعين خلف سراب الوهم والانتظار …وعندما تقرر الصحافة وبلمسة إنسانية خالصة فتح هذا الملف المغلق .فهي كمن يفتح النار عليها  من جميع الجهات ..فالجميع متورطون !!والجميع قد يكون  شارك بتلك الجرائم تحت مسميات عديدة ومختلفة باسم الدفاع عن القضية أو الحفاظ على النفس والمصالح  !! ومعنى أن تطرق الصحافة هذا الباب فهي كمن يطرق بابا للفجيعة والألم ولن يتحرك بداخلة سوى الغول النائم عن جرائمه المتلبس طيبة عبر الزمان المليء شر ووحشية يعيش بيننا اليوم وكأن يداه لم تقترفا شيئا يوما ما  في زمن ما ..!!كما أن تسليط الضوء على أسر المختفين قسريا بقدر ما يبعث في قلوبنا رعشة الرهبة والرأفة بقدر ما يجعل الأمر حقيقة قائمه وليس مجرد أكاذيب وإثارة لا أكثر ..!!نعم من حق الصحافة أن ترفع صوتها عاليا ضد كل من يحتكر حق الحياة والكرامة لتطالب بمطالب عادلة,ألا وهي مطالب الناس قبل أن تكون مطالبها هي .. من الأيمان بحق الحياة والحرية والمحاكمات العادلة وعدم التعذيب إلى  المطالبة بظروف احتجاز أنسانيه وأي خروج على ذلك هو جريمة.لابد أن نعاقب عليها المقترفون لها والتساهل أيا كان سيقودنا ذات يوم إلى أن نختفي دون أن يعلم أحدا ممن حولنا متى وأين نحن !! .. والمختفون قسريا هم أحد هذه الجرائم البشعة والكثيرة العدد والبعيدة الأثر … نعم أعلم أن ما يحدث لنا في الغالب  قسري لايد لنا فيه كأن الحياة من حولنا تفرض علينا قسرا ما لانريد  ولكن استخدام القوانين الأستثنائيه لأغراض خاصة ضحيتها هو حياة الإنسان فهذا ما لايعقل  أن نقبل به بجانب ذلك أبدا .قرأت  أن صحيفة النداء تعرضت لتهديدات من مجهولين كعادة من يقترب من الخطوط الحمراء والمحرمة وقرأت  بالمقابل عن تعاون الأجهزة الأمنية مع الصحيفة ضد هذه التهديدات !!ما يشعرني بالحيرة هو ما مدى جدية الأجهزة المعنية بالبحث عن حقائق قصص الأرواح الهائمة حتى اليوم دونما  نهاية موثقه أو معترف بها حتى اليوم  ..مقارنة بجديتها في حماية الصحيفة والقائمين عليها من هذه التهديدات ..وبدلا من مراعاة الصحيفة أفلا نحترم هذه الشجاعة التي تسلحت بها وهي تفتح هذا الملف الغامض  بالبحث جديا عن المختفين وتخفيف الألم النفسي الأعمق الذي خلفه ذلك الاختفاء في نفوس الأرامل واليتامى من أسر المفقودين  ؟؟ ليس ذلك استنقاص لما يمر به الباحثون في هذا الملف ولكنها كلمة حق عن معانات أسر المختفين  وطول استمرارها حيث لانهاية تلوح بالأفق لتنهي حياة البرزخ التي يحياها المختفون المتأرجحون حتى اليوم.. فلا هم الأحياء ولاهم الأموات !! ألم حاضر  :   الخيواني …أغنية البائسين والمخنوقين والمتسلقين والمتشدقين والمتحررين والمستبدين …لقد أختارك الإجماع على أن تكون كبش فدائهم وعلى أن تكون مظلتهم وممثلهم الذي يؤدي دورا بالنيابة عن الجمع نفسه الذي يتفرج عليك فقط وأنت ترقص رقصة موتك الأخيرة وربما ليست الأخيرة  فالخير لاينفذ عند أهل الخير!!الخيواني …وسيلة السلطة لضرب الأمثال للناس لعلهم يتعضون !!ووسيلة المعارضة لضرب أمثلتها للناس من اختباء أمام ما يحدث لمن تتشدق بالدفاع عنهم  لماذا لم نتحدث حتى  اليوم ونعتصم بساحة الحرية لنرفض ما قام به الحزب تجاه الخيواني والاستغناء عنه دون إنذار أو مبرر سوى ما في نفس يعقوب وذلك لايعلمة ألا الله والحزب ؟؟بينما نكاد نقتلع عيون السلطة غضبا لأجله …ليكن غضبنا عادلا ورفضنا لما يحدث عادلا ..فذلك الشجاع المرمي وراء الزنزانة لم يقل يوما ألا ما آمن به ولم يدافع يوما ألا عنا جميعا ..

Posted by الهام صالح الوجيه at 07:11:24 | Permalink | Comments (13)