Friday, August 17, 2007

صنعاء القديمة ..عندما نلمس أرواحنا بأيدينا

شدتني لزيارتها ككل مرة ..سائحة ..منبهرة ..ألتقط أنفاسي عند كل زقاق ضيق بها وبقرار واعي أردت أن أضيع للمرة الألف فيها ..متاهاتها ليست سوى عبء على الغريب ..وجمالها ليس سوى حق مستباح وللجميع …!!
قررت أن أدخلها هذه المرة من بوابتها الكبيرة المسماة “باب اليمن “.أتحاشى دائما هذه البوابة لزحمتها الشديدة ..تمنعنا نحن النساء في اليمن زحمة الرجال إلى حرماننا من متعة الدخول من هذه البوابة الرائعة الجمال باسم الابتعاد عن المضايقات التي تفرض علينا ما لا تفرضه على الرجال من أبسط قواعد للذوق واحترام للآخر !!
كان المطر خفيفا متلاحقا .رذاذ يمنحنا الله به فرصة للتفكير بتلك العلاقة المثمرة والجميلة بين الأرض والسماء …مطر كصنعاء القديمة لا تشعر بأنة مطر ألا حينما تتأكد بأنك صرت مبللا به تماما …وبأن ما تراه قديما لا دخل لمن هم اليوم هناك في صنع شيء منه …
لا أحد معي هذه المرة سوى كاميرا رقمية  خاصة الصنع ذات الجودة المحدودة بقدرات صاحبتها الذهنية .
من السوق كانت البداية ومن جانب مفترشي الطرق وبائعي اللبان والحناء كان مروري ,كأني أمر بقافلة للبخور كما قرأت ذات يوم ولكنها هنا قافلة من نوع جديد ..مليئة بالفقر والهزال والبضائع المستوردة الرديئة الجودة!ٍ
قالت لي أحدى الصديقات الصنعانيات ذات يوم حنقه “القبايل خربوا صنعاء ,نهبوها ذات عام وينهبونها  الآن كل عام ..كل يوم “لا ترى صديقتي في القبايل  سوى تتار آخرين وشيخ  القبيلة ليس سوى هولاكو جديد لا يبني بقدر ما يهدم !!
ألا تدري صديقتي أن القبايل اليوم سيدخلون المدنية من أوسع أبوابها وقد أعلنوا تأسيسهم لمجلسهم الوطني للتضامن الذي يجب أن لا نحكم عليه بالسوء و الإعدام مسبقا فأما أن يكون رغبة حقيقية في انتقالهم إلى عالم المؤسسات والتجمعات المدنية وأما أن يكون رغبة حقيقية ولكن مغايرة الأتجاة لترسيخ دور القبيلة عن طريق ربما أنشاء قبيلة جديدة باسم جديد وحديث وعصري لا أكثر …!!
من يدري دعونا لا نستبق الأحداث ونجرم ما لم يرتكب جرما حتى اليوم بدلا من تعطيلنا لكل جديد رغبة في التوقف عند ما نحن عليه دائما ..!!
أعود إلى صنعاء القديمة والى زيارتي الهادئة كهدوء نفسي تلك اللحظة ..لا شيء فيها قد يدفعك إلى الضجر أو الاستعجال بالخروج منها سوى رغبتك في القيام بعمل آخر أكثر فائدة لك من التأمل أو ربما  لتصادم خيالك المستمر مع واقعها الحالي الذي لا يسرك !!
فالبيوت هي البيوت منذ قرون ولكن الناس غير الناس ..ومن امتلكوا قوة صناعة ذلك التاريخ يوما ما ليسوا الآن سوى منتفعين بذاك التاريخ لا أكثر وهم أعجز من أن يخلقوا شيئا منها أو أن  يحتفظوا حتى  بما صنعه الأولون لهم ذات زمن جميل يورثونه لمن كانوا يضنونهم يستحقونه فعلا ..!!
أشتد المطر أكثر فاختبأت منه مستظلة بطربال  أزرق يتقدم دكان صغير يبيع الخيوط وحلويات الأطفال الرخيصة .نقدمها لأطفالنا احتفالا بهم نفرح قلوبهم بها في بلد لاشيء يفرح الصغار فيه سوى الشارع  ونحن لا نقدم لهم سوى الموت مغلفا بألوان ورسومات كاذبة …
لم أكن هاربة من المطر الغزير تلك اللحظة ولكن هاربة من عيون المارة الراكضين للاختباء والذين لا يرون في اغتسالك من الخطايا سوى أكبر الخطايا !!!!
كان صاحب الدكان رجل كبير في السن  صنعاني  اللهجة يتحدث عن فرج بن غانم ..الحضرمي المسقط مع مار آخر يتحدث اللهجة التعزية محتميا هو الآخر تحت ذلك الطربال المثقوب في بعضا منه ..كان كلامهما يردد ما يقوله الأعلام أو ما يحضنا على حفظة بقرار جمهوري ..مترحمان على الفقيد كونه آخر الرجال المحترمين وآخر المحاربون القدامى …مفتخرين باستقالته “الاستقالة هنا شهادة للتقدير مع مرتبة الشرف “وليس هروبا من المسؤولية أو انسحابا من المعارك أو استسلاما ضعيف لطوفان الفساد الأقوى ..لتتزعم كلمة لو التي أكدت لي أمي بأن الشيطان يحبها كثيرا ..ونترنم بها أكثر مما كان يريده الشيطان نفسه  لينهي الرجلين حديثهما عن الرجل” بلو” كان رئيس للوزراء حتى اليوم لكنا بلد مثل بلدان الخليج القريبة منا مسافة والبعيدة عنا رفاهية وبذخ وأننا بوجوده ربما  لن نكتفي بمشاهدتهم ونظرات الحرمان تمنع عنا الرقاد وعدم تمني زوال النعمة عنهم  ولكننا سنغترف الرفاهية مثلما يفعلون اليوم أمامنا دون حياء من فقرنا وجوعنا وعرينا …!!!
صامتة أنا كعادتي أتأمل صنعاء التي باتت تحتضن الجميع دون استثناء ويحتضن الجميع بعضهم كذلك لولا أن المعدة الخاوية تشغل الناس عن محبتهم لبعضهم وتدفع بهم للتفكير في أيجاد سبل  وطرق لملء تلك المعدة التي ترهقنا أكثر من أرواحنا  ..!!
ترحمنا جميعا على الفقيد الذي لم أعرفه ألا باستقالته  المدوية ولم أعرفه أكثر ألا بعد موته !!فنحن بلد لا نتحدث ألا عن الراحلين والمغادرين إلى الأبد ..لنصمت بعدها عن كل العابثين والجاثمين الذين لا يغادروننا  أبدا …!!
وجدت فرصتي سانحة للنجاة من ذلك الطربال  الأزرق العديد الثقوب لأتمتع برؤية زرقة  السماء الأجمل والأنقى والأرحب وهي تتوقف عن وصلتها الموسيقية الصاخبة السريعة الإيقاع لتعزف مجددا بمياه الأرض لحنا أكثر هدوءا وأقل صخبا .. أترنم علية مواصلة لمسيري …
كان البلل قد وصل إلى العظام وصارت رعشة البرد أقوى وأقرب إلى روحي من دفء المكان وخطواتي ..فأوقفت أحد المارة أساله عن طريق لشارع رئيسي  ,كنت كمن دخل متاهة من الروائح والبيوت والأزقة المتشابهة .. لم أكن أمتلك خارطة للمكان وإنما رغبة دائمة في إكتشافة والضياع فيه وعندما حان وقت الرحيل تعمدت أن لا أتذكر مدخلا كنت قد اهتديت إلية أو علامة فارقة تشير لي إلى طريق ..!!
الضياع بداخل صنعاء القديمة فرصة حقيقية لإيجاد الذات وفرصة للمس أرواحنا بأيدينا ولو مرة كل عام  أتذكر الآن  رواية الراحل محمد عبد الولي “صنعاء مدينة مفتوحة “وأدعو الله لصنعاء  أن تكون  كذلك ………………
Posted by الهام صالح الوجيه at 17:48:45 | Permalink | Comments (9)

Saturday, August 11, 2007

الجماعه وليس الأجماع …عن المشاريع الخاصة

عندما يصفك أحدهم بالخجل الاجتماعي !!ليرد عليه آخر بأنك على العكس تحمل بداخلك مشروع كبير,ينتظر فرصته ووقته !!لاشيء يعني أكثر من أن الآخرون يقيمونك وفق تفكيرهم وليس وفقا لما أنت عليه فعلا …

 

لست خجلة من نفسي أو من المجتمع .. بالتأكيد لست  كذلك …أنه ببساطة ذلك  الارتباك الذي يبديه إنسان أعزل,  تعود على بيته  الصغير ليفاجأ بأن العالم أكبر بكثير من بيته  وكل ما قد أستطاع انجازه في عالمة المحدود  ليس بشيء أمام  ذلك الآخر  الممتد مساحة وألوانا وهموم وتحديات قد تفوق كل ما مر به  سابقا …

 

لست خجولة بالمعنى الحرفي للكلمة وأن كنت أعيش بعضا منه ..ألا أن أكثر ما يبعدني عن الآخرين خوفي الشديد على عالمي الصغير وعقلي الوحيد الذي لا أمتلك غيرة ولا يمتلكني سواه !!قلبي الذي لا أريده أن يلوث أو أن يمتلأ بما أغترف  منه الآخرون ليختلفوا بعدها  بالملامح وليتشابهوا بعدها  في العقول والقلوب وفي الهدف ” الحياة لأجل الحياة “!!

 

ذلك هو كل شيء عن خجلي كما يراه البعض وعن خوفي الذي أعترف به الآن أمنح نفسي بهذا الاعتراف مزيدا من المواجهة ومزيدا من البحث عن القوة لأجل الوقوف مجددا  أمام ما قد يحولني يوما ما دون رغبة مني إلى  كائن آخر لا أعرفه حتى مجرد المعرفة !!كما يحدث للكثيرين ممن تمر بهم السنين وما أن تأتي لحظة الحقيقة الخاطفة حتى يرى كل واحد منهم نفسه قد صار شخصا آخر لم يتخيل ليوم ما أن يكونه أبدا !!

 

ولكن هل أمتلك فعلا مشروع انتهيت تماما من أعداده لأبدا بالعمل علية ؟؟أم أنه ما زال ينتظر اللحظة  المناسبة ؟؟

 

أخرجت قدر استطاعتي أفكاري وآمالي ومخاوفي وتعصباتي وقيمي وعرضتها أمامي بشفافية من يغتسل من الخطايا ومن يريد أن يرتدي مجددا  ما يناسبه ,أو كمن لا يريد أن يرتدي شيء !

 

وجدت نفسي أمتلك أعدادا مستمرة  لا تنتهي  من المشاريع …لم أنتهي من أحدها حتى الآن ولن أنتهي أبدا …

 

حصادي داخل هذا الوطن …الذي يفهمني وأفهمه جيدا …وأغترب عنه ويغترب عني آلاف المرات  !أحبة ويحبني ..أتجاهله فيتجاهلني ..وأتلاشى فيه ويتلاشى بي وداخل عيناي …

 

مشاريعي ربما أولها أسرتي المكونة من أربعة أفراد نصفهم يمارس قناعاته والنصف الآخر ما زال يكونها يوما بعد يوم ..

 

لا أحد يهتم بمعنى الطفولة الحقيقي من  مغامرة وحرية وتربيه وانطلاق نحو المجهول…تعلم وانتصار وإخفاقات وفي النهاية شخصيه قادرة على اختراق الحواجز لرؤية ما ورائها وخوض التحديات دون خوف أو قلق من الآخرين  أومن الهزائم ,فهناك في الداخل عقول قد استوعبت الحياة  وقلوب قد أصبحت أقوى من كل خوف  ..ذلك ما أحاول فعله.. لا أن أشكلهم..فلن أمنح نفسي ذلك الحق ما حييت , ولا أن أرسم هيئتهم كما أريد . ولكن لأمنحهم الحرية والمساحة الأكبر ليفعلوا هم ذلك ….

 

لدي مشروع آخر  ..أقول به كم أنا مؤمنة بالله محبة له, وأيماني به  أكبر من مجرد تحريمات وتحليلات  وطقوس أفرغت من محتواها لنبرهن له فيها عبادتنا له ..نغش الله أم نغش أنفسنا !!

 

حب لذاته  أكثر بكثير من الخوف منه , وتحرك دائم نحوه يدفعه الدهشة به وبعظمته الخالدة..

 

مشروعي يؤمن بأن الإسلام ليس دينا جديدا ولد مع نبوة محمد ولكنه دين الله منذ خلق أبونا آدم وأمنا حواء …

 

لدي مشروع خارق آخر يتبنى مقولة حاجتنا الملحة إلى مفكرين وليس إلى مثقفين .

 

مشروعي هنا  أتخيله مبنيا على تواضع الحوار..وعلى البحث المستميت عن الحقيقة ,عن الابتعاد عن أداء أدوار آبائنا وكأن ذلك يعطينا المكانة  اللائقة ويعطيهم القداسة الدائمة   !!الابتعاد عن السفسطة والجدل و بدلا عنهما البحث الجاد  عن البراهين فيما نفعل ونقول ..!!

 

لدي مشروع يحتضن المرأة ويربت بحنان على كتفيها يواسيها عن كل الظلم الذي يقترفه العالم بحقها حتى هذه اللحظة  …ويمد يده مساعدا لها على الوقوف مجددا لترى أين يمكنها أن تكون وكيف يمكنها أن  تحلم وأن تحقق ما تحلم به  ..مشروع يمنحها  حق تقرير المصير وتحميلها لكل تبعات قراراتها  ..سيمنحها مشروعي الصغير بداية حقيقية  لاستخدام عقلها والشعور به كطاقة تزيدها توهجا  وليس مجرد وزن و عبئ تحمله كرها !!

 

هل لدي حقا مشروع ما ؟؟

 

ربما لدي أفكاري لا أكثر …وربما لدي حياة واحدة هي الأخرى لا تتكرر !! تولد لدي فيها رغبة في رؤية العالم أجمل ..وفي رؤية أطفالي يكبرون دون منغصات ..وفي رؤية جاري ضاحكا مستبشرا هو الآخر ..

 

لدي رغبة بشارع نظيف ..وبيوت نظيفة ومقاهي وحدائق نظيفة ..ولدي شوق إلى سينما أو مسرح أو حفلة فنية …لدي شغف بشوارع واسعة  وبقلوب أوسع وبتعاون بين الناس ينسيهم الأنا  ولو أحيانا ويعمق فكرة الجماعة وليس الإجماع !!

 

ربما ليس مشروعي تنمويا أو بيئيا أو ثقافيا أو حتى سياسيا بحتا  ولكنه يعني كل ذلك ..فالحياة ليست اهتماما واحدا من ما سبق ..كما أن الحياة لا تعني ما نحياه اليوم من تكاسل وتواكل وتعبير عن الغيظ لا أكثر وضرب أكفنا بعضهما البعض  معلنين لا حولنا ولا قوتنا وكأننا  لسنا سوى دمى تؤدي دورا مرسوما لا أكثر لا تستطيع حتى أن تحرك نفسها بقوة ذاتيه تنبع منها وتجعلها راغبة  في تلك الحركة !

 

لدي الكثير من المشاريع ولدي الكثير من الأيمان بها ولدي شوق لتحقيقها جميعا  يفوق شوقي بالحياة نفسها ولدي خوف أكبر من أن لا يتحقق منها شيء ..ترى هل تحتاج مشاريعي لرأس مال للبدء بها أم تحتاج فقط إلى الخطوة الأولى ؟؟  

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:12:33 | Permalink | No Comments »

Thursday, August 9, 2007

عشرة حالات حب !!!..وأكثر

مرر لي الأخ العزيز ثمود هذا “الواجب “كما أسماه هو ..ويبحث بداخلي عن عشرة حالات من الحب أعيشها …

الحب الأول أعيشة كاملا متكاملا في الذات الألهيه

 أحب الله ولاأطلب منه ألا أن يحبني قليلا يمنحني الخير والسعادة بهذة الرحمة والمحبه

الحب الثاني لاطفالي الذين ملئوا لي قلبي محبة عذبه ما كنت لاشعر بها لولا أن أصبحت أما ذات يوم أجد صغارا يحتاجون لهذا الحب أكثر مما أحتاجة أنا

الحب الثالث للأنسانية جمعاء يبدأون  بأبي وأمي وزوجي وأخوتي وأهلي وينتهي بكل أنسان في هذا العالم أجهل من هو تحديدا  وأحبه رغم ذلك الجهل به 

الحب الرابع للقراءة ولاشيء محدد هنا ,وأن كان هناك ما هو محبب بالنسبة لي للقرآة  أكثر من الآخر ألا أنني لست من هواة التصنيف حسب المؤلف أو الغلاف ولكن دائما ما أقرأ قبل أن يكون لي رأي فيما أقرأة..

الحب الخامس الكتابة بالطبع ..أحبها وان كنت قد تخاصمت معها لفترة من الزمن الاأننا قد عقدنا الصلح الأخير وعدت اليها بنفس الحب والشغف وأن كان بكثير من الخوف 

الحب السادس..يظهر جليا على ملامحي ما أن أزرع أبتسامة على وجه أحدا  ما 

أو أمسح دمعة عن عين وجة آخر

الحب السابع مطالعة الوجوة والتفاصيل والحديث وطرق المعيشه لدى الناس لدي شغف بتسجيل ما أرى داخل ذهني ثم أعطائة بعدا خاصا بي ..قد نسميه التأمل.!!وقد يكون شيئا آخر  

الحب الثامن للموسيقى والغناء والأفلام “ذات الجودة العاليه”وهذا ينطبق على ذوقي الخاص الذي هو في الأخير ليس مقياس للآخرين ولكنه مقياس  لأذني وسمعي وعيناي وعقلي ..!! 

الحب التاسع أفشاء أسراري..أطمئنوا ,ليس أسرار الآخرين 

أشعر أنني دون أسرار أكثر خفة وأكثر أنطلاق وأن كان هذا الحب يجلب لي الويلات أحيانا 

الحب العاشر مجهول حتى الآن …

هناك الكثير من حالات الحب التي لاتحصى

فأنا أحب النظافة  

و أحب الملوخية 

أحب الأناقة 

أحب التسوق 

أحب الجمال 

وأحب عصير الفراولة 

وأحب ……

  الكثير الكثير وليس هذا وقته 

ربما في مدونة قادمة سأتحدث عن البقية  

   

Posted by الهام صالح الوجيه at 18:57:04 | Permalink | No Comments »

Friday, August 3, 2007

الوحدة اليمنية وسؤال الأنفصال …

 

الموسيقى تعزف رددي أيتها الدنيا نشيدي
والعلم يصعد رويدا رويدا إلى أعلى السارية
الأعناق تراقب الحدث

وبشائر الوحدة غطت أشعة الشمس بوهجها الأقوىوابتدأت الجوقة العزف ولكنها ربما و لأول مرة في التاريخ تعزف ما تريده هي وتردد ما ينبع من قلبها حقا !!

وتناثرت الكلمات كالمطر المزهر خيرا بعد فصول القحط والجفاف .تساقطت الشعارات الرنانة كما تتساقط أوراق الخريف ..لم يع أحد أن الجمل لا تصنع وحدة ولا توحد أمة ..!!واستمرت رغم ذلك الجمل الرنانة  ..”أنها الاستثناء الوحيد في زمن التمزق والتشرذم” ….”أنها الحقيقة الأزلية” ..”واللحمة بين الجسد الواحد” ….وما زال الغناء مستمرا ينسي الناس أوجاعهم,وحقائقهم ..

وسيري إلى العلياء لا تترددي ….يا من أراد الله أن تتوحدي .

ما حدث بعدها كان أليما و واقعيا جدا !

فما يأتي وليد للحظة قد ينتهي في لحظة مشابهه !! لولا أنة ما زال هناك من يعتبرون الوحدة أجمل أحلامهم وأعمقها,متشبثين بانجازهم الوحيد في هذه البقعة من الأرض, الخارجة عن الزمن التي لا تحدث فيها منجزات أو معجزات …, لولا كل ذلك لكانت اليوم بعض من ذكريات وإخفاقات سابقة .

لانريد أن نصبح أضحوكة الشعوب ..لم نبني  دولة مهمة  حتى اليوم ولكننا ربما نستطيع الحفاظ على ما تبقى مما حققناه  يوما ما تحت تأثير العاطفة وربما الحاجة وربما الصدفة والحظ  وليس التخطيط على كل حال,نحن نعي ذلك الآن جيدا ..

ولن نسدل  الستارة عما سبق  لنبدأ حكاية جديدة …حكاية الوجع المختبئ خلف الأهازيج والرقصات وزغاريد الحمام !!ولكن لنبدأ حكاية المستقبل المختبئ خلف جميع ما سبق !!

من الصعب علي أن أكتب عن الوحدة اليمنية دون أن أكون شاعرة ..على جميع من يكتبون عنها خيرا أو شرا أن يكونوا شعراء ..لا ليكذبوا باسمها أو لينسجوا الأوهام كعادة الشعراء الذين لا يلمسون الواقع بأقدامهم .. ولكن ليشعروا  بوقع  كلماتهم عليها من تجميل و تشويه في كلا الحالتين  !!  من دون أن نعطيها  حقها من الفعل حتى اليوم !!

لنتحدث أذن عنها حديث جديد شاعري  لا يغطي الحقائق ولكنة يقترب ليتحسس الحقيقة وبتعقل  كمن يبحث عن  مكامن الخلل ومواضع الجروح ليداويها ويصلحها بكل الحب والمشاعر  الصادقة  ..ولنبتعد عن اجترار الأخطاء وترديد الشعارات المصدرة “كاحتقان الجنوب ” والتي باتت عنوان للصحافة وللمقايل والمنتديات ..كبديل لحرب صعده التي تربعت زمنا ما لينتهي وقتها الآن مستبدليها بجرح جديد لا يقل إيلاما عن سابقة …

يا للسخرية !!نحن لا نقتات ألا من أوجاعنا ..ولا نشبع ألا من أحزاننا ..ولا نفكر سوى بتحطيم بعضنا البعض ..أفلا نستحق اللعنة ؟…أم أننا مازلنا  نستحق فرصة أخرى في  الحياة مجددا نفكر فيها  بطرق مغايرة ومختلفة لما فكرنا به لقرون مضت ؟؟

يقال ولم أشهد ذلك وقتها لصغر سني  بأن البراميل كانت حاجز الضعفاء بين اليمنيين بعضهم البعض !ويقال أيضا أن هناك سورا كان يدعى سور برلين الذي فصل الألمانيين أيضا ,ولكن في بقعة أخرى من هذه الأرض! …

المفارقة جميلة,فتلك مجرد براميل ورائها نفوس متعلقة بالوحدة والالتحام وهناك سور في ألمانيا  وحاجز أكبر ولكن مع ذات  النفوس التي تتأجج رغبة بلقاء الأهل والأحبة من وراء ذلك الحاجز الشديد الصنعة الضعيف الأساس !! ..يقال في بلد البراميل حكاما لم يخططوا لشيء وساروا على البركة” وما بدا بدينا عليه “!!وهناك في أرض سور برلين كانت حكومتان تخططان وتتدبران كل ما قد يلي الالتحام فهناك غرب متطور وشرق متطور هو الآخر !! وهناك خوف على ذلك البلد  من أن تبتلعه خرافة التوحد التي لا تصمد ألا  بقوة العزائم, وقد كان لهم ذلك  بأن   ثبتوها  من خلال رغبة حكامهم بمواجهة أي تحدي قد يواجه وحدة الأرض والناس  فنشروا الاستقرار و أعادوا  لألمانيا بهائها ودورها الريادي في العالم بكلمتي سر وحيدتين هما الديمقراطية وثورة الاقتصاد كما صرحوا هم بذلك! ..بالإضافة إلى  النوايا الحسنة التي افتقدناها للأسف حتى يومنا هذا في بناء مشروعنا الوحدوي   !!فما كان مخططا له هناك في ألمانيا لم يكن بالنسبة لنا سوى مفاجأة بدء مشروع الوحدة  في 89م بعد أخفاقات عديدة  لسنين طويلة  انتهت بلقاء بين زعيمي الشطرين داخل سيارة في شوارع عدن ..كانت نهايته الدرامية  اتفاقهما على وحدة اندماجية قلبت الموازين وغيرت التحالفات وبجانب كل ذلك تحقيقهما لحلم قديم طالما حلم به اليمنيون كافة ..

وماذا بعد ذلك ؟

أن قراءة التاريخ تجعل الحاضر سهل الفهم وغير مستعصي أبدا ولأننا لا نلتفت إلى الوراء  أبدا وفي المقابل لا ننظر إلى الأمام !!فليس بمستغرب أننا اليوم لا نرى  أبعد من أنوفنا وهذه هي النتيجة الحتمية لكل أفعالنا السابقة وربما اللاحقة ….

لتأتي حرب 94م  الأهلية حصيلة لكل قصر النظر السابق أو لازدياد المطامع على حساب البناء والرغبة به ..وكما قيل لنا وقتها لتبرير تلك الحرب  فقد جاءت لأجل إرساء قواعد الوحدة التي كان من المفترض أنها قد تحققت  مسبقا !!ولكنها لم تتحقق في ظل دولتين ما زال  لهما كامل السيادة مع  رفض قادتهما الاستغناء عن تلك السيادة تحت أي مبرر!!وكأن إعلان الوحدة لم يكن المبرر الأكبر وما حدث لم يكن سوى صفقة أصبحت غير رابحه بشكل أو آخر !! !! لم تكن الوحدة حتى هذه اللحظة للأسف هدفا وغاية  ولكن مجرد وسيلة لا أكثر …

وبعد تلك الحرب وتلك التضحيات لأجل الحلم الذي لا يراه سوى البسطاء ..ظهر شعار أصلاح الوحدة وإزالة المظالم عن المناطق الجنوبية متناسين أولئك الذين  رفعوا ومازالوا  تلك الشعارات أن مشكلة أكبر من الجنوب قد بدأت تنتشر وبسرعة الضوء تجتاح الجميع , تلك الآفة هي الفساد الذي لم يستثني شمالا من جنوب لمحبي الفرقة, ولم يستثني عدني من صنعاني ولم تسلم منه امرأة أو طفل أو أرضيه أو مدرسة أو عقار في ربوع اليمن كافة …

فإذا بلغة الانفصال الضعيفة تعود من جديد ليتبجح بها أصحابها تحت مبررات الحق والحقوق من خلال تساؤلاتهم الضيقة حول الوحدة وما مدى ما حققت و ما هو مأمول منها  من تطور في شتى المجالات, وأهمها الحقوق والقضاء العادل والتعليم والصحة …والى محبي هذا السؤال الذي يطرح فقط على جزء من الوطن وليس كله أسألهم هم كذلك.. وهل التشطير سيفعل كل  ذلك وسيبني جنوبا مزدهرا وقويا !!وشمالا بنفس المستوى !!؟؟

أن كان كذلك فلماذا لم نشهد ذلك قبل الوحدة وأن كان سيحدث الآن فلماذا بحق السماء لا تمدون يد عونكم للبناء بدلا من الهدم و الإطاحة بالشيء الجميل و الوحيد لهذا الشعب في فتراته الأخيرة.

فالوحدة أكبر يا هؤلاء أينما كنتم وكيفما كنتم  تلبسون أنفسكم  بالوحدة أو الانفصال هي أكبر  من أن تكون مجرد فيد ووسيلة لجلب الأموال ولازدهار مصالحكم الذاتية , أنها لبنة حقيقية للبناء والازدهار بل هي حجرة أساس لكل ما هو قادم ..

لا أرفض أن نبدأ بمعالجة أخطاء الوحدة .. .والسؤال عن أعوام تتالت لم يرى بها المواطن خير تلك الوحدة التي كانت واعدة بالكثير … ولكن ونحن نتمسك بها ونرفض من قد يراها وسيلة للرفاهية لا أكثر !!

لا أرفض أن نتحدث عن الظالم والمظلوم ولكن في ظل احتوائنا لترابها العزيز جنوبا وشمالا دون استثناء ..وحمايته من كل من قد تسول له نفسه التفريق والانفصال من جديد ..فما أقبح لغات الشر و أخطرها  وما أجمل لغة الخير أن توجها العمل ..

دعونا من صراع الحكام ولنفكر بطريقة مغايرة ولمرة أولى  بعيدا عن غسيل أدمغتنا بما يريدون هم  وترديدنا لما يهتفون له  ..ولنجبر جميع الأطراف بسماعنا ولو لمرة واحدة ..!!

على الحكومة أن تقدر أهمية الحوار مع المختلفين وفائدته لبقائها أطول فترة ممكنة  أن أرادت العمر الطويل !كما أن على المخالفين البحث عن حلول للجميع وليس لجهة واحدة من الوطن وكأن الآخر لا يعنيهم  بشيء !!

وعلى أولئك المتحدثون باسم العقل أن يخرجوا الآن  من هدوئهم لفعل ما يمكن عملة قبل أن تصل ألأمور إلى ما لانريد وما لا قد نتخيل حدوثه  يوما ما كي لا ننسى  أن الوحدة هي انجازنا الأهم, ورعايتها تحدينا الأكبر, وبنائها هو واجبنا جميعا ..!!

“ما أجمل أحلام  الكاتب وما أتعسة عندما يراها الآخرين مجرد  تخاريف”!!

Posted by الهام صالح الوجيه at 09:07:40 | Permalink | Comments (6)

الوضع الصحي في اليمن ..أنجازات غير مرئية وتحديات تزداد يوما بعد يوم

250 مليون  مواطن أمريكي يمتلكون تأمينات صحية و50 مليون مواطن لا يمتلكون أي تأمين لصحتهم !!بالمقابل هناك بلدان بأكملها لا تأبه لمثل هذه الرفاهية فمسألة الحياة والموت رهن بقدر مكتوب , وقدرة لرب السماء في أخذ الأرواح متى ما شاء ! وليس بيد البشر مقاومة ما سيحدث أن عاجلا أو آجلا !!

 

صنع المخرج الأمريكي مايكل مور  فلمه الوثائقي عن الصحة والتأمينات الصحية متحديا الحكومة الأمريكية  معلنا بشاعة خصخصة الدواء وامتهان الآلام وجعلها وسيلة لثراء البعض الفاحش ,على حساب حياة الناس وأرواحهم …مشككا في التأمين الذي يحصل عليه المائتان وخمسون مليون مواطن أمريكي وبجودة هذا التأمين ومصداقيته ومطالبا بقوة الالتفات لخمسين مليون  مواطن آخر لا يمتلكون حق المعالجة والدواء, مستغربا كونه يحيا في دولة تدعي السيطرة على العالم وتتزعم حقوق الإنسان وأهمها حقه في حياة خاليه من الأمراض …!!كان ذلك الحديث عن الولايات المتحدة التي تبعد عن اليمن الكثير.. مسافة وتقدما ..لذا من الأفضل للجميع ربط الأحزمة حتى أعود بكم إلى الوطن دون أن تصابوا بنوع من الاكتئاب أو ارتجاج في المخ بسبب المقارنات الشاسعة ..

 

وبما أننا عدنا إلى ارض السعيدة التي لا تحكم العالم بل تحكم من قائد أطال الله عمرة  وحكومات متعاقبة لا تحدث أثرا يذكر .كما أننا من بلد يتشابه مع ذلك البعيد الآخر بأننا نهتم مثله تماما  بحقوق الإنسان! ولدينا وزارة لهذا الشأن وبالتالي فالإنسان اليمني  هو على قائمة الأولويات وصحته أحدى أهم ما يجب الاهتمام به والعمل لأجله .

 

وبمناسبة عودتنا هذه  يحلو لي أن أقدم لكم معلومات خاصة بالوضع الصحي في اليمن على لسان وزير الصحة عبد الكريم راصع في أحدى مقابلاته الصحفية بعد أن قدم حديثة  بإحدى المقدمتين الشائعتين ..” الصلاة على رسول الله ,والثانية هي ما فضل أن يبدأ به  حديثة بطريقة الإشادة بالنقلة الكبيرة  لثورتي اليمن والتي على الجانب الصحي نقلتا اليمن نقلة نوعيه وفريدة يستحيل معها المقارنة بين ما كان وما يكون وما سيكون مستقبلا !!

 

فبلادنا تمتلك 282مستشفى !!و288مركز!!و4250وحدة صحية!! يعمل فيها 16ألف طبيب وممرض وممرضة, و10كليات طب وأسنان وصيدلة !!كما أن خططهم المستقبلية تهدف إلى أنشاء هيئة عامة للتأمين الصحي كخطوة لتوفير الخدمات الطبية والحد من العلاج في الخارج ..!!

 

وهنا أطرح سؤالي متى نطلق على المستشفى أو المركز أو الوحدة تلك الأسماء ؟بالتأكيد بناء على مواصفات ومقاييس محددة نكاد نحن اليمنيين لا نشعر بالفرق  بينها وبأننا نستطيع أن نطلق على كل ذلك مستشفيات أو وحدات أو مراكز, أين هو الاختلاف وأين هي الخصوصية لكل واحدة منهما وما مدى إمكانياتهم جميعا ؟كما أن عدد الأطباء لا يلغي السمعة السيئة التي صارت لصيقة بالطبيب اليمني بناء على تجارب وحكايات ووقائع وليس تجني أطلاقا ..ليس لسوء الطبيب اليمني أو لبلادة فيه وإنما لقلة الاهتمام بتدريبه وتطوير أدائه وتحسين وضعة المعيشي !!نأتي أخيرا إلى الكليات فللأسف غير المجموع العالي الذي يشترط لدخول هذه الكليات لا يوجد ميزة حقيقية لهؤلاء المتخرجين منها عن الكليات الأخرى ..كون مستوى الدراسة والتحصيل والتطبيق في هذه الكليات مازال يعافر لأجل حصوله على مساحة واهتمام أكبر يواكب العصر وتطوراته أسوة بجامعات العالم .

 

وعلى جانب آخر ذكر الوزير التحديات المواجهة لهم متمثلة في:

 

انتشار الأمراض السارية والمستوطنة مثل الملا ريا والسل والحصبة والاسهالات وأمراض الجهاز التنفسي!!
- نسبة الخصوبة والزيادة السكانية!
- محدودية التغطية بالخدمات الصحية!!
- محدودية مصادر التمويل وموارد القطاع الصحي!!
- قلة الموارد البشرية الفنية!!
- غياب التنسيق بين القطاعين العام والخاص!
- التنوع الجغرافي والتجمعات السكانية الكبيرة!!!(المصدر صحيفة 26سبتمبر )

 

وأمام هذه التحديات الكبيرة والكبيرة جدا.ألا يرى الوزير معي بأن الانجازات التي ندعي وجودها .تتلاشى للأسف أمام هذه التحديات التي تعكس وضعا ليس مشرقا البتة للوضع الصحي في اليمن,ثم  أليس الأجدى أن تركز هذه الوزارة بوزيرها المختار من قبل حاكم منتخب على أحداث قفزة حقيقية وليست مجرد قفز بهلواني يثير الضحك ولاشيء غيرة من خلال اهتمامنا بالكيف والنوعية بدلا من العدد والمظاهر التي لا تعالج أحد ؟ والتركيز على المواطن الذي أصبح  يموت ويحيا في هذه البلد  بقدر ما يمتلك من المال !!وأن القطاع الصحي الذي تتباهى به الحكومة كمنجز ما هو ألا كعمارة  أساسها لم يكن سليما فضلت خالية من السكان ..مجرد مبنى شاهق ولكنه قريب جدا من الانهيار أو لا فائدة ترجى منه أطلاقا !!

 

فجميع تلك المنجزات التي تتغنى بها الحكومة تفتقد أساسا إلى مراقبة صحية كما أن تقييم الأداء والخدمات والمستوى الصحي مؤشراته متذبذبة ونحو الخلف للأسف ..ألا أذا أردنا إقحام القطاع الخاص الذي أجتاح اليمن مخلفا كارثة صحية هو الآخر من خلال سعيه للربح المادي متبخترا دون خوف من رقابه أو محاسبه !!

 

بالإضافة إلى  أن دخل الفرد الذي أصبح التصريح به مخزيا لدولة تدعي دخول القرن الواحد والعشرين متباهية بالديمقراطية والاقتصاد الحر لهو دخل يعجز عن شراء علاج مرض مزمن أو رقود ليومين في مستشفى مع دفع قيمة العلاجات حتى الإبرة !!

 

أن دخل الإنسان اليمني لهو دليل قاطع على أن الحكومة مازالت لا تفقه مما تقوله حديثا وأنها تخطط وتبني وتعمل وتتبجح بالانجازات  ولكن في بلد آخر لا نعرفه حاليا  وربما ستقرر ذات يوم أن تفاجئنا بالمنجزات التي تدعيها وبأنها  أصبحت جاهزة وما علينا سوى أن نحمل أنفسنا دون شيء آخر  لننتقل ونسكن  ونعيش ونتمتع بوطننا الجديد  !!لطالما تخيلت  هذا الاحتمال كحل أخير لكل ذلك الهراء الذي أسمعه عن المنجزات العظيمة التي لا أراها  !!

 

أريد أن أفهم الآن ..دخل متدني +وضع صحي غير متقدم +انتشار للأمراض ماذا =سوى التضحية بالجميع لأجل من لا نعرفهم !!هل هناك معادلة أفضل من ما كتبت لأفهم ما يحدث حولي ؟

 

ما رأي الوزير أخيرا  بحل جديد ومبتكر من عندي ؟؟  أن يمنع السفر إلى الخارج للعلاج نهائيا !!!! ..ربما بمثل هذا القرار الغريب والمجنون سيموت الكثير ممن كتبت لهم الحياة على يد أطباء ومستشفيات الخارج ,ولكننا بمثل هذا القرار المجنون أيضا  سنحول البلد إلى مركب واحدة وجميع من بداخلها متساوون ..عندها فقط قد تتحرك الحكومة الرشيدة للأمام مع رؤوس الأموال الكبيرة  لدعم هذا القطاع الموجود والمنسي فالمسألة أصبحت حياة أو موت وأما أن نغرق معا أو ننجو معا !!

 

ملاحظة :

 

“لا علاقة للمقال بشخص الدكتور وزير الصحة كونه واحد من مجموع, ولا علاقة لما أكتبه الآن بخلافه مع شركة ناتكو للأدوية فهذا المقال غير مدفوع أجرة أطلاقا ………”والله من وراء القصد

Posted by الهام صالح الوجيه at 09:00:12 | Permalink | Comments (1) »