عن التغيير …..
لكي نحدث تغييرا لا بد لنا من حوار جاد ومثمر حياله
وما أن يحدث فعلينا أن نتوقع أمرين اما حوارا مثمراوفي أسوء الأحوال ضجيج صاخب حيال ذلك التغيير..
أؤمن بالحب ليس الحب (الذي بالي بالكم) من شوق وعشق وجنس, أنه ذلك الحب الكوني الذي يفعل فعله في تقارب الناس والأفكار بقوة أقوى من الجاذبيه الأرضيه ذلك الحب فقط هو الضروره لبدء أي حوار …ليأتي بعده التواضع كقيمتان أساسيتان لجعل أي حوار ذو نتائج مثمره قائمه على تبادل الأدراك وليس مجرد تعبئه لعقول فاضيه.. من عقول تعتقد بأنها هي فقط من أمتلكت أسرار الحقيقه ! ..
وبما أن الوجود الأنساني لا يمكنه أن يظل صامتا كما لا يمكنه أن يحيا على الكلمات الفارغه …فأي تغيير قد يثير الناس لا بد أنه يستحق الحديث عنه …
فنحن لا نستطيع أن نجبر الناس على الصمت حيال ما قد نفعله وغير مقبول بالنسبة لهم …لأن التغيير وليس أشخاصنا هو ما أثار الناس مثلما يحدث مع كل من يخرج عن المألوف والمتعارف عليه وممن يحدثون زلزلة قويه أو خفيفه في منظومة هادئه تأقلم الناس عليها وصارت هي الأمان بالنسبه لهم ومجرد الخروج عنها أو الأستهزاء بها يسبب خوفا وبالتالي دفاعا قد يتحول الى شراسة وعنف شديدين …والأقوياء والأذكياء هم فقط من سيعرفون الفرق بين الكلمات الفارغه التي تأتيهم ليرموها وراء ظهورهم وتلك الصادقه التي تهدف لحوار معهم ليس من المنطقي أهمالهم له ..
أقول ما أقوله الآن لمعرفتي بأن هناك من يغفل ويهمل تلك القيمتان وينحاز لنفسه بشده متعصبا لها ولقناعات هو أول من يجب أن يدرك بأنها تتغير احيانا بلحظة البرق بأعتباره يتزعم التغيير ويهدف اليه ..!!
. وحتى لا يغضب من أناس قد يؤذونه دونما قصد كرد فعل لما قام به لأنه ودون قصد منه قد يفعل معهم بالمثل تماما ..
وكنتيجه لتلك المقاومه والعنف الذي قد يواجه من يحدث تغييراعلى مستوى شخصيته أو مجتمعه يحجم عن المزيد منه البعض بدعوى أنه لا جدوى من أي تغيير أن لم نعالج الأسباب الحقيقيه حيث العمق …لأتذكر بهذه الحجه الواهيه حقيقة بغيضه عن أولئك الذين يعتقدون أنهم يقودون ثورة للتغيير هدفها تحرير الناس وأنفسهم ولكنهم دونما شعور يقعون في فخ فرض سيطرتهم وتحرير أنفسهم فقط لينقاد بعدها الآخرون لشعاراتهم الزائفه ..
.لا أقصد أحدا ما معينا و حرفيا هنا وأن كنت أخاف من تلك المزالق التي لا ينجو منها ألا القله ..
فالتغيير لا بد وأن يبدأ بأنفسنا… وربما هناك الكثير ممن يقتادون لنفس الفكره على مستوى حياتهم الشخصيه والعمليه وعلاقاتهم الأجتماعيه لأجل تحقيق هدف التحول والصيروره وأقناع الناس بأنسانيتهم وحرياتهم ,ولأجل تحقيق ذلك لا بد من أن لا يكون العمل هنا فردي يتم في عزله داخل بيوتنا أو داخل ذواتنا وأنما في أطار التلاحم والتفاعل والحوار والأيمان الكامل بأنه ليس هنالك أنسان يعتبر نفسه أنسانا بينما هو يحرم الآخرين من حقوقهم الأنسانيه…
كذلك فأن محاولتنا أن نكون أحرار أكثر من الآخرين قد يزيد في أنانيتنا ولا أنسانيتنا , وليست السطوه في وقوف الآخرين والحيلوله بينهم وبين تحقيق أنسانيتهم سوى نوع من القهر يمارسه المقهور ما أن يصبح بين لحظه وأخرى هو القاهر … وما بين زمنين او لحظتين قد نكون أما قاهرين وأما مقهورين و أكره ما أكره هو أن تقودنا رغباتناوليس أنسانيتنا .. بقي لي أن أقول أن هناك فرق شاسع بين من يتزعم قيما بغرض الأطلاله الفنيه وبين ذلك العاجز عن ممارسة قيمه والتمتع بها … وهذا أحد أسباب الرغبه في مغادرة الأوطان عندما لا تمنحك حق أن تصبح نفسك دونما وصايه..
فعلينا أن لا نكون غاضبين من العالم عندما لم يساندوننا أما جهلا وأما عدم قناعه وأما غيرة ..ولكي نتأكد بأن التغيير حتى وأن كان سلبيا بأعتبارنا لا نملك حقيقة الصواب من الخطأ لا بد له من ضريبة باهضه تصاحبه وأحتياجه ليحدث وليولد قوة خارقه من الصبر والحكمه ..
ويكفينا أن نتيقن بأن القلقون والكثيروا الأسئله هم فقط من ينقذون الكون من خموله الذهني
……………..