Saturday, January 17, 2009

أبنتي ..وغزه

أبنتي لا تستطيع أن تنام ………

كيف لطفلة ذات ثمانية أعوام أن تشعر بالقلق والأرق ..?
أن لا تنام ؟؟؟

ندخل أنا وأباها في دوامة الأيام ..فيدخلون معنا ..

نقترب من الثلاثين يوما من الألم والترقب ويقتربون هم من ألمنا ويترقبون معنا ويتألمون ألما صادقا صدق تخيلهم وعمقه ..

نعيش حالة من الاختناق والقرف والحزن العميق …

من غزة تذبح كفلم سينمائي رفيع المستوى في نهايته يتباكى المتأثرون ويصفق المنبهرون ..

و من بلدان يهتف حكامها بالمقاومة ويتخاذلون عن موقف متفرد  سيكون هو الأول من نوعه منذ سنين ..ونصاب بقهر لا حدود له ونحن نرى الأطفال  تقتل والقمم تنعقد لأجل التعليم والسكك الحديدية وأسعار البورصة ..وكأن ما يحدث هناك لا يتقدم كل ذلك الآن بأهميته..

و مع كل ذلك تعيش صغيرتي معنا دون أن نعي بأننا مرآة الأحداث ومرآة للعجز  تلجأ لها كلما أستصعب عليها فهم ما يحدث .

أربع ليالي وهي تغادر سريرها مندسة بجانبي تبحث عن أمان تأكدت بأنه غير موجود..

منذ رؤيتها لكل تلك الصور المعلقة في مدرستها ومنذ خروجها في أول تظاهرة في حياتها وهي تفزع ليلا متسائلة لماذا لا نمتلك أسلحة في منزلنا ندافع بها عن أنفسنا لأجيبها مشجعه ومتضاحكة  بأن مسدسها المائي كفيل بذلك …فهل يغسل الماء فعلا كل القبح  أم أنه  يجرفه فقط  ألى حيث حفرة القذارة التي لا نهاية  ولا سقف لها ..!!

تبكي أحيانا دونما سبب وعندما أحتضنها تهمس لي :خائفة

تثور أحيانا وتتفق مع أخاها على أخراج رأسيهما من النافذة ليصرخا :بالروح بالدم نفديك يا أقصى

وخيبر خيبر يا يهود …!!

أمن الضروري أن تعرف أبنتي من هم اليهود والإسرائيليين منذ الآن لينتهي خوفها .. ؟

أم من الطبيعي أن أقص عليها قصص الركوع وقصص المقاومة منذ الآن لتعرف بأن الحياة مليئة بالاثنتين ؟

لو كنت الآن ممن يحملون جنسية أخرى أو يعيشون في قطب آخر  .. أظن أبنتي ستسأل الآن عن  كوكب الزهره وعن السلم الموسيقي وعن عطلتها النصفية أين ستقضى وكيف ؟؟

ثم أليس مبكرا جدا  أن تكتشف ضعف روايتي  وأنا أقول لها لي بأن الإنسان خلق محبا رحيما ..وأن الله كان يعلم ما لا تعلم الملائكة عن قدرة ذلك الأنسان نفسه  على أعمار الأرض وجعلها أحدى الجنان الموعودة !..أليس سريعا علم أبنتي بأننا عاجزون عن الفهم والتصور والقرار والفعل وأننا كمن هو مصاب بشلل دماغي يؤرجحه ما بين الحياه والموت…

ماذا أجيب عليها وهي تسألني باكيه لماذا لا يوقفون الحرب …؟

وكيف الصغار ينامون  فجأة دونما حكاية قبل النوم ودونما غطاء …وكيف هم الكبار قادرين على المشاهدة ومن ثم التثاؤب  ..؟؟
تلك هي أسئلة أبنتي وخوفها وتصوراتها لما هو قادم وما هو الآن …لن أقارن بينها وبين أطفالهم فأنا أعلم تماما أنني أتجاوز بالمقارنه  أحساسي  بخوفهم وقلقهم وموتهم ..
ولكني أعجز فعلا عن التفسير …. فأ
جبها أنت يا الهي وأجبني فكلتانا عاجزتان عن الأجابه  وعن النوم …

Posted by الهام صالح الوجيه at 11:14:31 | Permalink | Comments (1) »

Saturday, January 10, 2009

عن مدونتي…عني

تم أحكام الخطه وأقيمت لي محكمه تشبه محاكم التفتيش حيث لا دفاع ولا نجاة ولا براءه ….فقط الأدانه هي ما كنت أراها في عيون شقيقاتي وبعض من صديقاتي ….

كانت البدايه عندما قمت بزيارة أسبوعيه عائليه هدفها الألتقاء بالوالدة والشقيقات والحديث عن ما حدث لنا في أسبوع ….

كانت المحاكمه غير عادله أذ أنها كانت مفاجأة لي …خاصة بعد قطعة الكيك التي أكلتها وشاهي الحليب الذي الذي أستمتعنا بشربه ونحن نضحك ….ثم جاء دور الحكم دونما محاكمه بأن علي ان أغلق مدونتي وللأبد أو أن اقدم أستقالتي العلنيه منها ذلك أفضل بدلا من أن أتركها كالمعلقه !!

ثم توالت الضربات  أو الأسئله واحدا تلو الآخر  ….

متى ستعودين لمدونتك بنفس الروح التي بدأتها ؟؟

أنت لا تستحقين مرورنا لمعرفة ما كتبت من جديد ..ذلك أنه لا جديد !!

توقفي عن التأمل لتكتبيه ..

متى ستكفين عن الهرب من قلم يدعوك بأستمرار وأوراق تتراقص في أنحاء منزلك لا تترك لك عذرا بالأبتعاد عنها ….؟؟؟

عندما حاولت  أخبارهن  بأن الكتابه لدي ليست التزام وقتي بقدر ما هي حاله و بأن مشكلة أستقبال الردود والأجابه عنها مشكله تقنيه في المدونه وليس من نفسي بأعتباري أبتعد قصدا عن الآخرين .. أسكتنني بحده  قائلات :أن أعذاري صارت ساذجه لقلة صدقها بل صارت تثير الضحك لديهن ..!!

حسنا لم أتكلم بعدها …
ألى أن أنحنى سير المحاكمه فجأة كما بدأ  وصار حميما رحيما كما عهدت شقيقاتي وصديقاتي … لقد صار سؤال وجواب !! ذلك أفضل ..

- تسمين نفسك كاتبه !!؟

- لم أسمي نفسي شيئا غير أسمي …وربي أعلم بذلك ..

- قبل فترة كنت تكتبين أسبوعيا وأنقطعت ؟؟

- رغما عني …جائني الرفض ممن كنت أكتب لديهم ..فأكتفيت من البحث عن بديل …
- لماذا أكتفيت ؟
- …..

- تكتبين الآن موضوع كل شهرين وبينهما تتثائبين دون خجل ؟؟

- ربما أتوقف تماما عن ذلك الموضوع هو الآخر …لم أعد أجد قبولا ممن أكتب لديهم … ولكنني أعدكن بالبحث عن مكان آخر للكتابه فيه …
- ولماذا لا تعرفين سبب عدم قبولهم ؟؟
- حاولت أن أعرف ..
- وماذا كانت النتيجه ؟؟
- لم أعرف ..

- لا بد وأنك لا تطاقي ؟؟

- ربما ..

- أو أنك صارمه أكثر من اللازم ؟

- ربما ..

- أو أنت صادقة أكثر من المعقول ؟
- أظن ذلك ..
-أو أنك لا تفهمين طبيعة العمل ؟؟
-ربما ..
- أو أنك لا تكتبين جيدا ؟؟
- وكيف هي الكتابه الجيده ؟؟
- ربما ليست كتابتك  مهنيه ؟؟
- رغم أننا في اليمن ألا أنني سأجيب بربما ..
- ما العمل أذن ؟؟؟؟

-  لن أقفل مدونتي أو كما أسماها البعض واحتي الصغيره …وغرفتي الخاصه ..ودكاني الصغير ,,ونافذتي الوحيده …

سأعتذر لها مسبقا عن انقطاعي عنها..ثم سأبدأ بمعالجة مشكلة الردود ولن أكتفي بمن يراسلوني على بريدي الخاص …سأعمل على ذلك بجديه …أعد نفسي بذلك ..ثم سأعود لألقي عليها التحيه صباحا ومساءا أن أستطعت ….ولكن بالمقابل … أكره أن ينتظرني أحد … بقدر ما أكره الأنتظار ولست ملزمة بزمن وتاريخ معينين لأكتب …سأظل حرة في الكتابه كما أريد ….وكما أريد سأكتب وبما أريد سينطق قلمي وبأرادة الله سأفعل كل ذلك ….

أكملت حديثي  معهن لأتسائل بتردد عن الحكم..فأذا هو “فرصة أخيره “ !!
لست ممن يستخدمون مصطلح الفرص الأخيره بأعتبارها لا تعني سوى الأنفاس الأخيره !!…
الفرص لا تنتهي ألا عندما تنتهي الأنفاس …والأنفاس دائما تعتاش على الفرص وتجددها…
رغم كل تلك القناعه وسير المحاكمه العجيب والأتهام الأغرب  ألا أنني قبلت بالحكم وأن كنت لم أعترف بالتهمه حتى الآن ……

  

Posted by الهام صالح الوجيه at 08:11:02 | Permalink | No Comments »