Saturday, January 17, 2009

أبنتي ..وغزه

أبنتي لا تستطيع أن تنام ………

كيف لطفلة ذات ثمانية أعوام أن تشعر بالقلق والأرق ..?
أن لا تنام ؟؟؟

ندخل أنا وأباها في دوامة الأيام ..فيدخلون معنا ..

نقترب من الثلاثين يوما من الألم والترقب ويقتربون هم من ألمنا ويترقبون معنا ويتألمون ألما صادقا صدق تخيلهم وعمقه ..

نعيش حالة من الاختناق والقرف والحزن العميق …

من غزة تذبح كفلم سينمائي رفيع المستوى في نهايته يتباكى المتأثرون ويصفق المنبهرون ..

و من بلدان يهتف حكامها بالمقاومة ويتخاذلون عن موقف متفرد  سيكون هو الأول من نوعه منذ سنين ..ونصاب بقهر لا حدود له ونحن نرى الأطفال  تقتل والقمم تنعقد لأجل التعليم والسكك الحديدية وأسعار البورصة ..وكأن ما يحدث هناك لا يتقدم كل ذلك الآن بأهميته..

و مع كل ذلك تعيش صغيرتي معنا دون أن نعي بأننا مرآة الأحداث ومرآة للعجز  تلجأ لها كلما أستصعب عليها فهم ما يحدث .

أربع ليالي وهي تغادر سريرها مندسة بجانبي تبحث عن أمان تأكدت بأنه غير موجود..

منذ رؤيتها لكل تلك الصور المعلقة في مدرستها ومنذ خروجها في أول تظاهرة في حياتها وهي تفزع ليلا متسائلة لماذا لا نمتلك أسلحة في منزلنا ندافع بها عن أنفسنا لأجيبها مشجعه ومتضاحكة  بأن مسدسها المائي كفيل بذلك …فهل يغسل الماء فعلا كل القبح  أم أنه  يجرفه فقط  ألى حيث حفرة القذارة التي لا نهاية  ولا سقف لها ..!!

تبكي أحيانا دونما سبب وعندما أحتضنها تهمس لي :خائفة

تثور أحيانا وتتفق مع أخاها على أخراج رأسيهما من النافذة ليصرخا :بالروح بالدم نفديك يا أقصى

وخيبر خيبر يا يهود …!!

أمن الضروري أن تعرف أبنتي من هم اليهود والإسرائيليين منذ الآن لينتهي خوفها .. ؟

أم من الطبيعي أن أقص عليها قصص الركوع وقصص المقاومة منذ الآن لتعرف بأن الحياة مليئة بالاثنتين ؟

لو كنت الآن ممن يحملون جنسية أخرى أو يعيشون في قطب آخر  .. أظن أبنتي ستسأل الآن عن  كوكب الزهره وعن السلم الموسيقي وعن عطلتها النصفية أين ستقضى وكيف ؟؟

ثم أليس مبكرا جدا  أن تكتشف ضعف روايتي  وأنا أقول لها لي بأن الإنسان خلق محبا رحيما ..وأن الله كان يعلم ما لا تعلم الملائكة عن قدرة ذلك الأنسان نفسه  على أعمار الأرض وجعلها أحدى الجنان الموعودة !..أليس سريعا علم أبنتي بأننا عاجزون عن الفهم والتصور والقرار والفعل وأننا كمن هو مصاب بشلل دماغي يؤرجحه ما بين الحياه والموت…

ماذا أجيب عليها وهي تسألني باكيه لماذا لا يوقفون الحرب …؟

وكيف الصغار ينامون  فجأة دونما حكاية قبل النوم ودونما غطاء …وكيف هم الكبار قادرين على المشاهدة ومن ثم التثاؤب  ..؟؟
تلك هي أسئلة أبنتي وخوفها وتصوراتها لما هو قادم وما هو الآن …لن أقارن بينها وبين أطفالهم فأنا أعلم تماما أنني أتجاوز بالمقارنه  أحساسي  بخوفهم وقلقهم وموتهم ..
ولكني أعجز فعلا عن التفسير …. فأ
جبها أنت يا الهي وأجبني فكلتانا عاجزتان عن الأجابه  وعن النوم …

Posted by الهام صالح الوجيه at 11:14:31 | Permalink | Comments (1) »

Saturday, January 10, 2009

عن مدونتي…عني

تم أحكام الخطه وأقيمت لي محكمه تشبه محاكم التفتيش حيث لا دفاع ولا نجاة ولا براءه ….فقط الأدانه هي ما كنت أراها في عيون شقيقاتي وبعض من صديقاتي ….

كانت البدايه عندما قمت بزيارة أسبوعيه عائليه هدفها الألتقاء بالوالدة والشقيقات والحديث عن ما حدث لنا في أسبوع ….

كانت المحاكمه غير عادله أذ أنها كانت مفاجأة لي …خاصة بعد قطعة الكيك التي أكلتها وشاهي الحليب الذي الذي أستمتعنا بشربه ونحن نضحك ….ثم جاء دور الحكم دونما محاكمه بأن علي ان أغلق مدونتي وللأبد أو أن اقدم أستقالتي العلنيه منها ذلك أفضل بدلا من أن أتركها كالمعلقه !!

ثم توالت الضربات  أو الأسئله واحدا تلو الآخر  ….

متى ستعودين لمدونتك بنفس الروح التي بدأتها ؟؟

أنت لا تستحقين مرورنا لمعرفة ما كتبت من جديد ..ذلك أنه لا جديد !!

توقفي عن التأمل لتكتبيه ..

متى ستكفين عن الهرب من قلم يدعوك بأستمرار وأوراق تتراقص في أنحاء منزلك لا تترك لك عذرا بالأبتعاد عنها ….؟؟؟

عندما حاولت  أخبارهن  بأن الكتابه لدي ليست التزام وقتي بقدر ما هي حاله و بأن مشكلة أستقبال الردود والأجابه عنها مشكله تقنيه في المدونه وليس من نفسي بأعتباري أبتعد قصدا عن الآخرين .. أسكتنني بحده  قائلات :أن أعذاري صارت ساذجه لقلة صدقها بل صارت تثير الضحك لديهن ..!!

حسنا لم أتكلم بعدها …
ألى أن أنحنى سير المحاكمه فجأة كما بدأ  وصار حميما رحيما كما عهدت شقيقاتي وصديقاتي … لقد صار سؤال وجواب !! ذلك أفضل ..

- تسمين نفسك كاتبه !!؟

- لم أسمي نفسي شيئا غير أسمي …وربي أعلم بذلك ..

- قبل فترة كنت تكتبين أسبوعيا وأنقطعت ؟؟

- رغما عني …جائني الرفض ممن كنت أكتب لديهم ..فأكتفيت من البحث عن بديل …
- لماذا أكتفيت ؟
- …..

- تكتبين الآن موضوع كل شهرين وبينهما تتثائبين دون خجل ؟؟

- ربما أتوقف تماما عن ذلك الموضوع هو الآخر …لم أعد أجد قبولا ممن أكتب لديهم … ولكنني أعدكن بالبحث عن مكان آخر للكتابه فيه …
- ولماذا لا تعرفين سبب عدم قبولهم ؟؟
- حاولت أن أعرف ..
- وماذا كانت النتيجه ؟؟
- لم أعرف ..

- لا بد وأنك لا تطاقي ؟؟

- ربما ..

- أو أنك صارمه أكثر من اللازم ؟

- ربما ..

- أو أنت صادقة أكثر من المعقول ؟
- أظن ذلك ..
-أو أنك لا تفهمين طبيعة العمل ؟؟
-ربما ..
- أو أنك لا تكتبين جيدا ؟؟
- وكيف هي الكتابه الجيده ؟؟
- ربما ليست كتابتك  مهنيه ؟؟
- رغم أننا في اليمن ألا أنني سأجيب بربما ..
- ما العمل أذن ؟؟؟؟

-  لن أقفل مدونتي أو كما أسماها البعض واحتي الصغيره …وغرفتي الخاصه ..ودكاني الصغير ,,ونافذتي الوحيده …

سأعتذر لها مسبقا عن انقطاعي عنها..ثم سأبدأ بمعالجة مشكلة الردود ولن أكتفي بمن يراسلوني على بريدي الخاص …سأعمل على ذلك بجديه …أعد نفسي بذلك ..ثم سأعود لألقي عليها التحيه صباحا ومساءا أن أستطعت ….ولكن بالمقابل … أكره أن ينتظرني أحد … بقدر ما أكره الأنتظار ولست ملزمة بزمن وتاريخ معينين لأكتب …سأظل حرة في الكتابه كما أريد ….وكما أريد سأكتب وبما أريد سينطق قلمي وبأرادة الله سأفعل كل ذلك ….

أكملت حديثي  معهن لأتسائل بتردد عن الحكم..فأذا هو “فرصة أخيره “ !!
لست ممن يستخدمون مصطلح الفرص الأخيره بأعتبارها لا تعني سوى الأنفاس الأخيره !!…
الفرص لا تنتهي ألا عندما تنتهي الأنفاس …والأنفاس دائما تعتاش على الفرص وتجددها…
رغم كل تلك القناعه وسير المحاكمه العجيب والأتهام الأغرب  ألا أنني قبلت بالحكم وأن كنت لم أعترف بالتهمه حتى الآن ……

  

Posted by الهام صالح الوجيه at 08:11:02 | Permalink | No Comments »

Sunday, November 23, 2008

ألى وزير التعليم العالي …تواصلا مع مروان

إلى التائهين ..الباحثين دون قلق عن العلم ,والوطن ,وعشاء دافئ ….

 

إلى مروان الغفوري وجميع من يقدمون اعترافاتهم لأنفسهم قبل إشهارها …

 

هل سمعت يوما عن الكسب الأقصى بالجهد الأدنى ؟

هل سمعت عن الطقوس المفرغة من المعنى ؟وعن إضاعة الوقت وإهداره دونما اعتبار لحرمة الزمن ..وسرعة مروره  ؟؟

حسنا.. هل مر عليك ذات يوم حديثا عن النجاح لأجل النجاح فقط ؟؟؟

 

تمتلئ المكتبات اليوم بكتب عديدة عن تطوير الذات وعن تخطي العقبات وعن العادات السبع  وعن خطوات واضحة تتبعها فتصل بك بكل سهوله إلى ذلك النجاح دون تلكؤ أو معوقات …صديقة لي تمتلك مكتبة متكاملة من تلك الكتب ..استبدلتها بدلا من كتب التنجيم والفلك ..

 

سأنتقل معك إلى مفردة النجاح ومعناها ,فالهدف هنا ما هو ألا شهرة ومال …ووظيفة دخلها مرتفع  وأطفال رائعين وسيارة حديثه وعطلة صيفيه في بلد آخر …ولأجل الحصول على كل ذلك لا بد من عمل أقصى لأجل كسب أقصى لا مكان هنا لأهداف أنسانيه عامه أو خدمة كونيه علميه ولا مكان لأحد آخر في ذلك النجاح سوى الذات …في أضيق صورها .

حتى أخيليس الذي شبهت به جراحا مغامرا بأرواح الناس لم يكن هو أيضا سوى باحث عن مجده الشخصي سعى حثيثا نحو هدف أزلي لإنسان أمتلئ قلبه حسدا من الله على  صفة خلوده ..فحاول أن يصبح مثله ..فأصيب بهستيريا الخلود وحمى البحث عنها ..!

كانت تلك مقدمة قد تكون طويلة ألا أنني رأيتها ضرورة لأواصل من بعدها الحديث معك عن التعليم العالي المصاب بالكساح وبنقص المناعة “في الجامعات المصرية ” لأذكرك بتعليم اليمن منذ الصف الابتدائي وحتى الدكتوراه المبني على قاعدة الوعاء الفارغ ويقصد فيه  هنا عقل الطالب ,والبيانات المعلبة كما جاءت من بلد الصنع هو ما يصب إلى تلك الأوعية الفارغة بتجربة محكمه الأدوات والطرق لنصل إلى نتائج التجربة …. لقد أفرغنا التعليم من محتواه ببرودة أعصاب وبضمائر مطمئنه للغاية !كما أن تلك البيانات لا تسكب جزافا وإنما ما وافق عليها المشرع والدين فمثلا لن تفاجأ وأنت تجد تعليم البلادة لم يتطرق يوما مع الطالب وعفوا على حرف  ” مع” لأضع بدلا عنه “إلى” الطالب باعتباره متلقي وليس متفاعل ..لم يتطرق ذلك العلم إلى شرح أو حفظ أو إرسال تفاصيل نظرية الانفجار العظيم حتى  نفهم نشأة الأرض أو نظرية النشوء والارتقاء عن نشأة الخلق ,ليس لشيء ولكن لعدم أهميتهما لدينا ….فنحن مسبقا ولنا السبق نعلم أن الله خلقنا وخلق الكون وذلك يكفينا تماما ,أما كيف تم ذلك فسنتركها لله الذي يفعل لنا كل شيء بالنيابة وهو الذي يقول للشيء كن فيكون …ولكي يفعل لنا ما نريد ما علينا سوى تشغيل “مخ العبادة “فقط دون أي مخ آخر !!

 

استمتعت” بضرب مروان نفسه” وسأحاول أن أقدم لك متعة مشابهه “ضربت الهام نفسها “أو “ضربت اليمن الهام “فكما قال مالك بن نبي حظوظ الإنسان في الدنيا مرتبطة بالمجتمع الذي يعيش فيه …لذا فقد كان حظي من التعليم الذي تفتقت عنه ذهنية القائمون بالعملية التعليمية “قليل” يعني مثلي مثل غيري والذكي من سينجو بنفسه من تلك المصفوفة المخيفة الرتيبة  ليصنع له طريقا مختلفا …

فقد كنت من ضحايا مدرسة أبن خلدون, وثانوية حفصة, وأخيرا جامعة صنعاء ,تحديدا كلية الإعدام كما كان يحلو لطلابها تسميتها ..أشبه الآن ضحايا هيروشيما الذين يتذكر أحفادهم المأساة بمزيد من الألم والاستنكار ..كيف حدث كل ذلك ولماذا ؟؟

وليس تقصدا أو انتقاما أو حقد دفين معاذ الله هو ما سيجعلني أتوقف قليلا   مع مرحلة كلية الأعلام لأسلط عليها الضوء ولكن لاعتقاد قوي لدي بأن ذلك الضوء ما أن يسلط على تلك المرحلة حتى تتحول بقدرة قادر إلى مرآة لليمن ..ربما مرآه صغيره كتلك التي أحتفظ بها في حقيبتي ألا أنها تكفيني تماما لرؤية وجهي عند الحاجة ..

لن أتحدث عن أني لم أطبق يوما ما  شيئا ما مما تلقيته هناك ,كما أني لن أتحدث عن امتحانات سربت قبل يوم الامتحان ,وعن درجات التقدير التي لا يعلم ألا الله في أي مطبخ تعد وما هي البهارات اللازمة لكل دكتور كي يجعلها ممتازة أو جيده جدا !!

كما أني لن أسهب في الشكوى من مناهج عتيقة وملازم مرقعه ودكاترة كانوا يعانون من نقص معرفي مزمن تبلور غرورا لا معنى له ونرجسية لا حدود لحماقتها…

لن أتذكر استحقاقي لأن أكون معيده بتلك الكلية باعتباري كنت الأولى على دفعتي ليسرق استحقاقي ذاك بدم بارد لا لشيء ألا لأني لم أعجب البعض !!

سأقفز على الحزبية التي دوشت رأسي منذ دخولي الجامعة  ومحاولة استقطابي باعتباري ممن لا حزب لهم “أي لا ظهر لهم “وسأتجاوز على المحسوبية والوساطة اللتين ودعتاني بقوة وأنا أغادر الكلية إلى غير رجعه ..لن أتحدث عن كل ذلك ..فالغثيان يحضرني عندما أسهب في تذكر التفاصيل ولكن سأتحدث عن  مخرجات ذلك التعليم العقيم والممل الذي يحاول أن ينجب طفلا معافى ليجده مشوها باستمرار..

وباعتبارك قد تحدثت عن المحتوى والإدارة وأسلوب الدراسة في مصر والذي يطابق حالنا هنا..سأقف هنا إلى جانبك, أعترف كما اعترفت أنت بأن خريج الأعلام يتخرج وهو لا يجيد كتابة الخبر مثلما لا يجيد الطبيب علاج الكحة ..وكما  المهندس الذي لا يفهم شيئا عن الأبعاد أو المعلم الذي يتخرج لينتج طلابا مثله..!!

ذلك أننا نتعلم التصفيق لمن يحفظ الصفحة ورقمها ودار النشر ورقم المطبعة ونقابل باستغراب وربما عداء أولئك الذين يصرخون “لم نفهم …نريد ذلك “!!

 

وأبشرك وأبشر نفسي بأن هناك اليوم توسع أفقي في عدد الجامعات يقضي متعمدا ويضيق كثيرا على مصادر ووسائل المعرفة ..ليحصر العملية التعليمية (بشهادة)حتى وأن كانت مجرد شهادة وفاه أو شهادة بالجهل الأعظم ..ما يكفينا حينها وما كنا نطمح إليه ليس سوى ورقه تعلق على الحائط لنكذب بعدها عن معاناتنا بالحصول عليها وجواز مرور إلى دخل أفضل وأطفال رائعون وبيت وسيارة وووو…

 

قال سومرست موم  :أن العلم كائن متقلب ,ينفي اليوم ما أثبته بالأمس كما أنه يثبت اليوم ما نفاه بالأمس وهو يفعل كل ذلك مرارا لذا فالمؤمنين به يعيشون دائما معه في حالة حذر وقلق وترقب ..

وإلى أن أنصل إلى  فهم  نصف تلك العبارة …لا تستغرب أبدا من قول الأرياني ” أن اليمن هبة الثقافة والتنوير المصري …”

وأمضي قدما يا أخي دون أبطاء  فأما الموت وأما الشهادة………………….

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 06:59:58 | Permalink | Comments (2)

Wednesday, October 22, 2008

عن التغيير …..


لكي نحدث تغييرا لا بد لنا من حوار جاد ومثمر حياله
وما أن يحدث فعلينا أن نتوقع أمرين اما حوارا مثمراوفي أسوء الأحوال ضجيج صاخب حيال ذلك التغيير..
أؤمن بالحب ليس الحب (الذي بالي بالكم) من شوق وعشق وجنس, أنه ذلك الحب الكوني الذي يفعل فعله في تقارب الناس والأفكار بقوة أقوى من الجاذبيه الأرضيه ذلك الحب فقط هو الضروره لبدء أي حوار …ليأتي بعده التواضع كقيمتان أساسيتان لجعل أي حوار ذو نتائج مثمره قائمه على تبادل الأدراك وليس مجرد تعبئه لعقول فاضيه.. من عقول تعتقد بأنها هي فقط من أمتلكت أسرار الحقيقه ! ..
وبما أن الوجود الأنساني لا يمكنه أن يظل صامتا كما لا يمكنه أن يحيا على الكلمات الفارغه …فأي تغيير قد يثير الناس لا بد أنه يستحق الحديث عنه …
فنحن لا نستطيع أن نجبر الناس على الصمت حيال ما قد نفعله وغير مقبول بالنسبة لهم …لأن التغيير وليس أشخاصنا هو ما أثار الناس مثلما يحدث مع كل من يخرج عن المألوف والمتعارف عليه وممن يحدثون زلزلة قويه أو خفيفه في منظومة هادئه تأقلم الناس عليها وصارت هي الأمان بالنسبه لهم ومجرد الخروج عنها أو الأستهزاء بها يسبب خوفا وبالتالي دفاعا قد يتحول الى شراسة وعنف شديدين …والأقوياء والأذكياء هم فقط من سيعرفون الفرق بين الكلمات الفارغه التي تأتيهم ليرموها وراء ظهورهم وتلك الصادقه التي تهدف لحوار معهم ليس من المنطقي أهمالهم له ..
أقول ما أقوله الآن لمعرفتي بأن هناك من يغفل ويهمل تلك القيمتان وينحاز لنفسه بشده متعصبا لها ولقناعات هو أول من يجب أن يدرك بأنها تتغير احيانا بلحظة البرق بأعتباره يتزعم التغيير ويهدف اليه ..!!
. وحتى لا يغضب من أناس قد يؤذونه دونما قصد كرد فعل لما قام به لأنه ودون قصد منه قد يفعل معهم بالمثل تماما ..
وكنتيجه لتلك المقاومه والعنف الذي قد يواجه من يحدث تغييراعلى مستوى شخصيته أو مجتمعه يحجم عن المزيد منه البعض بدعوى أنه لا جدوى من أي تغيير أن لم نعالج الأسباب الحقيقيه حيث العمق …لأتذكر بهذه الحجه الواهيه حقيقة بغيضه عن أولئك الذين يعتقدون أنهم يقودون ثورة للتغيير هدفها تحرير الناس وأنفسهم ولكنهم دونما شعور يقعون في فخ فرض سيطرتهم وتحرير أنفسهم فقط لينقاد بعدها الآخرون لشعاراتهم الزائفه ..
.لا أقصد أحدا ما معينا و حرفيا هنا وأن كنت أخاف من تلك المزالق التي لا ينجو منها ألا القله ..
فالتغيير لا بد وأن يبدأ بأنفسنا… وربما هناك الكثير ممن يقتادون لنفس الفكره على مستوى حياتهم الشخصيه والعمليه وعلاقاتهم الأجتماعيه لأجل تحقيق هدف التحول والصيروره وأقناع الناس بأنسانيتهم وحرياتهم ,ولأجل تحقيق ذلك لا بد من أن لا يكون العمل هنا فردي يتم في عزله داخل بيوتنا أو داخل ذواتنا وأنما في أطار التلاحم والتفاعل والحوار والأيمان الكامل بأنه ليس هنالك أنسان يعتبر نفسه أنسانا بينما هو يحرم الآخرين من حقوقهم الأنسانيه…
كذلك فأن محاولتنا أن نكون أحرار أكثر من الآخرين قد يزيد في أنانيتنا ولا أنسانيتنا , وليست السطوه في وقوف الآخرين والحيلوله بينهم وبين تحقيق أنسانيتهم سوى نوع من القهر يمارسه المقهور ما أن يصبح بين لحظه وأخرى هو القاهر … وما بين زمنين او لحظتين قد نكون أما قاهرين وأما مقهورين و أكره ما أكره هو أن تقودنا رغباتناوليس أنسانيتنا .. بقي لي أن أقول أن هناك فرق شاسع بين من يتزعم قيما بغرض الأطلاله الفنيه وبين ذلك العاجز عن ممارسة قيمه والتمتع بها … وهذا أحد أسباب الرغبه في مغادرة الأوطان عندما لا تمنحك حق أن تصبح نفسك دونما وصايه..
فعلينا أن لا نكون غاضبين من العالم عندما لم يساندوننا أما جهلا وأما عدم قناعه وأما غيرة ..ولكي نتأكد بأن التغيير حتى وأن كان سلبيا بأعتبارنا لا نملك حقيقة الصواب من الخطأ لا بد له من ضريبة باهضه تصاحبه وأحتياجه ليحدث وليولد قوة خارقه من الصبر والحكمه ..
ويكفينا أن نتيقن بأن القلقون والكثيروا الأسئله هم فقط من ينقذون الكون من خموله الذهني
……………..
Posted by الهام صالح الوجيه at 09:57:14 | Permalink | No Comments »

Monday, October 13, 2008

?????………..

اليقين التام يشبه ألى حد بعيد الجهل الكامل ….والغرق في الأحساس بالألم يشبه الى حد أكبر ذلك اليقين التام ..

ذلك أننا وفي لحظة صدفة صادقه لن نرى  ذلك الألم سوى يقين  مزيف منعنا تمامه من معرفة جهلنا الغارقين به دونما درايه ….!!!

نحيا دون أن ندرك في دائرة محدوده نملئها بيقيننا وبأحاسيسنا العاليه والتي لا تمنع حقيقة كونية واحده من البقاء  كواحد +واحد=أثنين ..ونجزم بأن حركة الحياه قد توقفت ما أن تخنقنا الأنا بداخلها ونغوص دون قدرة في عالم كثيف ثقيل من الأحاسيس المتنوعه وعلى قائمتها الألم أو السعاده ….ونغفل عن سؤال منطقي هل الحلم هو الحقيقه أم الحقيقة بكاملها مجرد حلم …

أرواحنا المتكامله وجودا والمجزئة موزعة في ركنين من الكرة الأرضيه جزء يبحث عن جزء قد لا يجده…!! وعندما يجده تخفق جناحات الروح بأعتبارها ذات أجنحة لا محدوده تجنح نحو كمالها هادئة مستقرة متلهفة للسكن …!! ومن بعد السكن نبدأ رحلة البحث عن المصدر …

قد لا يحدث كل ذلك وقد نغرق في فرو الأرنب كما يقال ناعمين بدفء الفرو بدلا من معرفتنا كيف خرج ذلك الأرنب من قبعه !!وكيف هي في الأخير عينا الساحر الذي أخرجه !!

كنت قد كتبت كل ما يدور حول ذلك في روايه بدت لي طويله ذلك أنها أمتدت منذ كنت في الجامعه وأنتهت بسرعة لم أتوقعها خلال هذه الفتره !! …كنت قد أخترت أشخاصها ممن هم حولي ومن حولي محدودون للغايه وعندما جازفت بالخيال وهرولت بملل وربما بلهفة للنهايه بدت لي القصه بأكملها سخيفه ذلك أن حياتي لم تكن قد أنتهت والقصة هي حياتي من حيث لا أشعر  ….

كنت حريصه على أن أسمع نقدا وأن أرى أعجابا بما ظننته لوهله خلاصة لأشياء كانت بتفاصيلها أروع ….

حسنا لم يقرأ أحد تلك الروايه  …حدث سوء فهم يومها لي مع العالم كنت سعيده ومتلذذة به  وبصناعته ….ربما كنت من حيث لا أعلم أبعدالجميع  عن روايتي وعن رأيهم  بها ….!!

ولأنني مؤخرا أدمنت الحماقه …بأعتبارها نافذة لمن لا نوافذ ولا أبواب له ….أشعلت مساءا موقدا صغير لا يتسع حتى لدمعة واحدة سقطت على تلك الأوراق أو فكرة أنارت طريق ذات عتمه  وأشعلت نارا كانت قصتي وقودها وبجانبها دفتر صغير به الكثير مما لا يقال والكثير مما لم يعلم به أحد والكثير الأكثر مما لم ولن يحدث يوما ما !!

وكانت النار قوية كعادة الأفكار عندما تظهر وخافتة متهاوية كما تفعل كل فكرة برأس صاحبها أن لم ترا النور ……

لست حزينه ….

ولست نادمه ….

لا شيء ينتهي أبدا  

دفتر صغير …روايه طويله ….

نار مشتعله ….

ليس ذلك بشيء أمام ذهني المشتعل وروحي المحلقه

أؤمن بأوان الأشياء ومواعيد القطاف وبحالة الطقس وأظن أن من يستعجل شيئا في غير أوانه حتى وأن توهم حقيقة وجوده لا بد أن يعلم في النهايه أن لكل شيء أوان وأن لكل فكره زمان ومكان ولكل خفقه قلب من يستحقها ولكل تضحيه من يقدرها ولكل روايه موعد مع النشر وموعد مع القدر ….

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 17:43:58 | Permalink | Comments (2)

Sunday, August 31, 2008

مشكلة عالقه

أعتذر لكل من سأل عني ولم أرد عليه وأشكره كثير الشكر
شمس الدين وآدم المصري
 والى محمد جمال
سعادتي بأن هناك من لا ينكر حقيقة الكون المتغير بما في ذلك أرواحنا وأفكارنا
اما عبد الحليم فممتنة لك قرائة تحقيقي وتقييمك له وأعترف لك بتقصيري تجاه تصنيف المدونه  وأعادة البهاء اليها
أخيرا الأخ العزيز ذو يزن
أرواحنا جزء من غبار هذا الكون تبحث عن مصدرها وتظل دون ذلك تائهة لا حياة فيها
*********
أستقبل رسائلكم عبر بريدي أذا أمكن الى حين حل أشكاليه الرد في المدونه
دمتم جميعا سالمين

Posted by الهام صالح الوجيه at 11:07:37 | Permalink | Comments (2)

Saturday, August 23, 2008

رحلة المعرفه ….حيث الله

هل قلت من قبل اني وجدت الله دون معونة من احد ؟! وان لا دخل لابي وامي وكتبي ومن حولي وثقافتي وماضي ومستقبلي بسعادة اكتشافي لة ؟!
واني عرفتة لانة ارادني ان اعرفة وعرفتة اكثر عندما اردت انا أن اعرفة
وتأكد لي ( والله اعلم ) انهم مخطئؤن جدا اولئك الذين يظنون ان الله في مكان واحد ليس اهمة قلوبنا وارواحنا – ومخطئون اولئك الذين يعتقدون انة خلقنا ( كدُمى ) يحركها كيف ما يشاء ؟ واننا بلا حول ولا قوة !!
ومخطئون اكثر من يرون انفسهم الهة يعبدونها .. تقول للشيء كن فيكون .. وهم في لحظة حقيقة اعجر من كشف ضر او خلق بعوضة .
ووتلك الحقيقه .. تختبيء بين النقائض وبين الاتجاهات المتعاكسة تنتظر مبتسمة من يراها .. .
كنت قد عقدت العزم والنية بالذهاب الى حيث اراد الله ان يكون لة بيت .. ان احمل اختلافي معي اعرضة علية ارية اني رغم اختلافي ذاك لا اختلف مع احد حول وجودة .. ومن لم يؤمن بوجودة ذاك .. فلا شيء لدى ضدة .. فقد رايت مالم يرا وشعرت بما لم يستطيع يوما ان يحس بة , ………. رغم اختلافي .. مسلمة بقدرتة وارادتة ومشيئتة .. وبقدرتي وارادتي ومشيئتي .. التي منحنى اياها ذات لحظة عندما اراد ان يخلق من العدم شيء .. واشياء..
كنت ذاهبة الية احمل معي رغبتي العارمة في ان اعرف ولوحدي دونما معونة من احد .. ان اتسائل دونما حواجز او قيود وانا احيا دونما احساسي بأن الحيرة قد تكون قاتله أحيانا …
وامتلاء فراغ الداخل بلهفة وشوق الى المكان فكانت زيارتنا الاولى انا وزوجي وطفلاي الى مكة المكرمة حيث الكعبة الشريفة .. وحيث تلتقي البدايات بالنهايات بقدرة عجيبة, قررنا ان نقوم بالرحلة بواسطة سيارتنا والاستمتاع قدر استطاعتنا بطريق طويلة اليها .. حيث الصحراء الشاسعة مثل البحر الزاخر مثل الفضاء الواسع .. لاشيء فيها معك سوى الله !!! ..
هل اروي لكم رحلتي منذ بداية الفكرة حتى وصلنا هناك ؟ ام احكي منذ وصولنا الى هناك .. حتى عدناالى هنا ..؟!
ساتحدث عن هناك فقط !
ماذا فعلت عندما رايت الكعبة لاول مرة ؟!
سؤال وجهة لي جميع من انتظروا تفاصيل رحلتي .. اجبتهم بانني رايتها ولم اعد اتذكر شيئا اخر بعدها .. وكانما الحديث عن توقف الزمان قد حدث وكأنما الروح الحائرة قد اطمئنت وأزدادت اصرارا على المعرفة
هناك حيث وضعت يدي على احجارها اتلمس اللانهاية واتحسس نورا ارجوا ان احمل منة قبسا الى قلبي ينير العتمة ويمنحه الهدوء والحكمه ,
هناك جثوت على ركبتي ساجدة …. دون ان اسأل نفسي لماذا أسجد او كيف أسجد باكية أشعر بضعف عميق وقوة غريبة …
ارى ما أراه لوحدي ..فلكلاًمنا رؤية …وابكى حيرة كانت اعظم مني.. رجوت منه ان لا ارمى فيها الى الاعماق دونما نجاة هذه المرة.
هناك حيث صليت .. وكدت بصلاتي اصل .. لولا الأسئلة التي لم ترحل والاجابات التي لم تصل.. كدت اصل لولا ان منعني الضجيج والتزاحم وعلمت تماما اني قد فشلت في اول صلاة حقيقية من ان اقتلع نفسي من الارض التي كانت تشدني اليها بكل قوتها وتشدني السماء اليها بنفس القوة .. وشعرت للحظة مخيفة انني كا المعلقة … لا اعرف هل سأسقط ام سأحلق ؟!
لتأتي نجاتي خاطفة كما الحلم .. والاحساس بالأرتفاع صار حقيقة بعد أن زرت البيت تحركني
رغبة لا سيطرة لي عليها قد تلاشت الآن بلمس شيء مادي :
أنا العاجزة عن الرؤية دونما مساعدة…!!
هل وجدت كنزي المفقود ؟!
نعم وجدته وتفسر حلمي العجيب وعدت محملة بالكثير الكثير من الاجابات ومن الاسئلة والكثير الاكثر من التعايش مع كل ذلك!

Posted by الهام صالح الوجيه at 19:22:15 | Permalink | Comments (3)

Saturday, June 28, 2008

غياب مبرر ….

ألى الجميع …سأغيب لفتره
أدعو لي أن أحقق فيها ما أتمناه
وأن أعود بعدها مختلفه
أحمل معي أختلافي وأبوح  به
وأهديه للمتشابهين كحبات الأرز
 ليعلموا أن الحياةرائعه دونما تماثل
وأن لا حقيقه ثابته سوى التغير
Posted by الهام صالح الوجيه at 09:12:57 | Permalink | Comments (3)

Wednesday, June 25, 2008

وصايه أم تربيه ؟؟



درجت العادة في منزلي  “منذ السنة الفائتة فقط ” على أقامة
حفلتين استثنائيتين الأولى في نهاية العام الدراسي احتفالا بمقدم العطلة الصيفية والأخرى
 عند نهاية العطلة احتفاء بمقدم الدراسة ..الهدف من كل
ذلك تهيئة أطفالي نفسيا لمرحلتين مختلفتين مما سيقتضي التزامهما بقوانين
  كل مرحله  والاقتناع بها  دونما احتجاجات مستمرة تكلفني الكثير من العناء وتكلفهم
 الكثير من الرفض والحزن تبعا لذلك. لذا كان لزاما عند بدء أي منهما أن تبدأ
  فعلا دونما أبطاء …الحفلة تكتمل باجتماع عدد من الأطفال لا يزيدون عن خمسة عشر
 ولا يقلون عن سبعه أطفال لأجل أقامة فعاليه مدوية تهيئنا جميعا لما هو قادم ونودع بها ما قد ذهب .
وما أن أعلنت السنة الدراسية عن إقفال أبوابها حتى تبدت  لي العطلة بكل حيرتها
وبذات الأسئلة التي طرحتها على نفسي السنة الفائتة من كيف وأين وماذا أفعل لهم
في ثلاثة أشهر من البطالة  ؟؟؟
ألا أنني اليوم أكثر إصرارا من ذي قبل بإيجاد مخرج ما ….سيختلف دائما باختلاف
الظروف وباختلاف الأعمار “أقصد بها أعمارهم وليس نحن “وسأحاول جاهدة أن أكسر
حاجز اللامعرفه وأتساءل لكم ومعكم  عن بدائل أخرى ليس منها التلفاز والشارع وألعاب الفيديو ..
بدائل تمنحهما الكثير من المتعة والفائدة تبني ولا تسطح ولا تجمد بل تبني عقولهم القابلة بشده للبناء !!أعلم أنه سؤال صعب في بلد لا شيء فيه أسهل من أن تتسكع من الضجر وأن تخزن بالساعات وأن تتفرط بالساعات وأن تترك
 أطفالك للشارع أو أجهزة الفيديو بالساعات !!سؤال صعب في بلد لا يجيب عن أسألتك بقدر ما
يرغمك على إجابات لست مقتنعا بها لا اليوم ولا الأمس وربما غدا ..

سأنتقل بكم من تلك الجزئية المهمة أهميه الحياة وأهمية الاهتمام بالجيل القادم على أساس
 أننا نتاج لاهتمام آبائنا بنا, إلى احتفال أطفالي الذي رأيته أنا ذلك اليوم صورة مصغرة لمجتمعنا
ومرآة واضحة لأفكارنا واختلافاتها بالإطلاق …
كان حفل استقبال العطلة الصيفية مليء بالحكايات ربما لأنني قررت متعمده أن أرويها كحكاية
 أرصد ما حدث فيها  وأتأمله معكم وأمتعكم به في الأخير …
ملاك “وهذه أبنتي “دعت مالا يقل عن أثنتا عشر طفله (أنثى )وأحمد “هذا أبني “
دعا ثلاثة أطفال (ذكور )فقط !!
السبب أن الأولاد واللذين يكبرون أبني سنا رفضوا دخول حفلة مختلطة !!
أبنتي رغم معرفتها بأصدقاء أخيها اللذين يقاربونها في السن وبفطرة لم يفطرها الله فينا وإنما فطرها
 المجتمع عنوة ثم قناعه تشبه إلى حد بعيد أفلام الخيال وغسيل الأدمغة لم تفكر مطلقا بأن
تدعو أحدا من الأولاد باعتبار الأولاد أعداء للفتيات وليسوا أصدقاء أبدا!
لم أعترض أنا من أهوى إضافة لمستي الخاصة على الأفكار لتعديل مسارها  بخفة
ورشاقة لا يراها الأخر وهذا ما أقلعت عنه الآن تماما مع الأطفال فقط, مؤمنة بأن الأفكار
  معهم لا بد وأن تكون محملة برائحة الهواء النقي وسابحة في سماوات لا محدودة  من المعرفة …
بمعنى أبسط يروق لي ترك الأمور تسير معهم كما يريدها الله أن تكون باعتبارهم طيور
 لا يمسكهن إلا الرحمن .
استقبلت وفد الضيوف بابتسامة مشعه تشابه ابتساماتهم الشديدة البراءة والعمق ..
.لقد أحبهم الله أفلا أحب ابتساماتهم ؟!يا ألهي ما أجمل تلك الألوان التي ارتدتها الفتيات مع
 لمسات هنا وهناك في أطراف الشعر أو على الخدود ..وما أروع حماسة الأولاد الثلاثة
واندفاعهم نحو المطبخ دون مقدمات لمعرفة ماذا سيقدم لهم قبل حتى أن نتعارف جيدا “
هل تذكرون مثلا مصريا يقول أن أقصر الطرق إلى الرجل معدته ؟؟أظنه لا يخلو من الصحة !
كانت حيوية الفتيات لا تضاهيها سوى حيوية الأولاد وكانت رغبة الأولاد في اللعب والحركة لا
يفوقها سوى رغبة مماثله للفتيات, أولم يخلقا من نفس واحده ؟؟فما الذي حدث بعد ذلك ؟الكثير
 من الوصاية والكثير من الجهل والاستبداد ..
استقطعنا من وقتهم الثمين والمليء بالضجيج مرات ثلاث لأجل تناول ما أعددناه لهم والثاني
 لإتحافنا ببعض أناشيدهم وقصائدهم ونكاتهم المذهلة والثالثة لأجل الحديث عن أنفسهم قليلا ..
خلال تلك المرات ألتف الجميع وتفاعل إما إصغاء أو مشاركه ..حينها تساءلت بغباء ما الذي
حول ذلك الانطلاق والشجاعة والذكاء والتنافس إلى النقيض تماما من بؤس ويأس وبطالة
 وجمود وتكاسل لا نهاية له ..لأعود لنفس الأجابه المخيفة ..أنها الوصاية التي نتلذذ بممارستها
على من لا حول لهم ولا قوه
ونعطي أنفسنا حق تلك الوصاية ومشروعية ممارستها بكافة الوسائل الشريفة منها أو العكس 
 فالغاية تبرر الوسيلة والتربية غاية والوسيلة تبررها الغاية  !!
كنت قد جهزت مجموعة من شرائط التسجيل ليرقص الجميع عليها فالرقص والموسيقى
 هما تعبير حي لحركة الحياة ومعنى لتلك الحركة وأظن ظنا قويا وبعض الظن أثم أن من يرقص جيدا
 يحب جيدا ويفكر جيدا ويتفاعل جيدا ويحيا حياته جيدا جدا جدا …كانت رغبة الغالبية الرقص
على أغنية حديثه لفنانة الجيل (نانسي عجرم )والتي فاجأني الأطفال بحفظهم لها عن ظهر قلب بل
ومن القلب تماما .لتذكرني بقول قديم كان قد عاتبني أبي به لعدم اهتمامي بالدروس بأنني
أحفظ الأغاني أكثر مما أحفظ ما أتعلمه ..لا يدري أبي بأن العقل على صداقة وثيقة مع القلب
 وهذا هو  الأصل في الوجود, وعندما يتفقان كلاهما يصبحان طاقة من الإبداع والتوهج و
 الموسيقى تتواجد أينما تواجد الإيقاع وتختفي عندما تصبح الحياة لوحة جامدة .
لعبت الفتيات مع الأولاد بحذر وانتقادات متواصلة لهم  وسخر الأولاد من الفتيات لحظات
متعددة وصاحب كل ذلك طفولة مليئة بالتسامح العميق والذي يختبئ لدينا  دونما شعور
خلف قناع المألوف وما يجب وما لا يجب  والتقطت صورا للجميع باستثناء
طفلة ذات ثمانية أعوام “ربما لن تحب ذكري لأسمها ” !أصرت على الاختباء من كاميرتي
 بحجابها الأسود “الجلباب “مبررة ذلك بأنه عيب ولا تفعله نساء أسرتها !
قبلني الخمسة عشرة طفل وقبلتهم مع استغرابهم لتلك المعانقات التي لا سبب لها باعتبار
 أننا بلد يعدو نحو العزلة والتوحد بتعاظم الأنا بعيدا عن الآخرين  واختفائها في آن واحد بحبسها
 في أضيق الأهداف وأقصرها مدى حتى بات من الصعب أن نحتضن أنفسنا دونما
سخريه أو شعور بعدم الكمال .
خمسة عشر سعادة كانت محلقة في أرجاء منزلي وخمسة عشر طفلا وطفله
 حاضرهم ابتسامات وتوق لمستقبل يرسمونه بفرشاتهم الملونة وخمسة عشر سؤال
 عن حالهم بعد خمسة عشر عاما وعما سيكونون عليه ؟؟
الأجابه ……………………………
سأتركها لهم ولكم باعتبار التنبؤ لدينا علم من لا علم له
سنبنيه هذه المرة على معطيات الماضي والحاضر ومبدأ التكرار يعلم ……..!

Posted by الهام صالح الوجيه at 10:48:38 | Permalink | Comments (4)

Tuesday, June 3, 2008

حدث مؤخرا _1

نشرت وبعون الله أول موضوع صحفي لي أكتبه خارج أطار المقالات التي كنت قد تعودت على كتابتها في الفترة الأخيرة منذ عاودت الكتابه للصحف
تطلب مني الموضوع أرادة قوية للمضي فيه بأعتباره بدايه …ولم يأخذ مني سوى الكثير من  القلق حيال ما سأكتبه وكيف سأنقله للقارئ بكل مصداقيه مع أضفاء نكهتي الخاصه
أهنئ نفسي بأول عمل صحفي وأتمنى أن لا يكون الأخير
أختبر فكرة جديده مازالت في رأسي لموضوع قادم 
دعواتكم 
***********************

توفيت المدونه هديل الحضيف السعودية الجنسيه قبل عدة أيام 
ومن يومها وأنا أحزن بصمت عليها 
وأبكي بكاء الدهشه وأغضب غضبا غبيا لا معنى له أمام قوة الله وقوة الموت 
لم أعرفها شخصيا وأن كنت ممن تابعوا أبداعاتها أولا بأول وأفكارها فكرة فكره ولكم وددت أخبارها عن توارد الخواطرالتي كانت تضهر لي بين حين وآخر ..!! ولكنها رحلت دون ذلك محملة بماتبقى لنا لديها  متجهة نحو جنة كانت مصرة بأنها تخطو نحوها
وداعا أيتها الكاتبه …القارئه…. المفكره 
وداعا 
****************************
خرجت بأعلى صوتها تصيح قائله :”طلقني ..طلقني !!
والدته على الشرفه تحفزه وتشجعه :طلقها …طلقها !!”
صاح بصوته هو الآخر: أسكتي !!ثم أدخلي !!والجيران يشاهدون ما يحدث أستغرابا وشماتة و فضول سيفي بغرض حديث كامل ليوم طويل لا جديد فيه سوى ما حدث معهما  وعن زواجهما الذي أنتهى في الشارع !!
أخيرا وبعد صراخ مختلط الأتجاهات  وطلب متواصل منها بالطلاق وأصرار من والدته.. طلقها طلقتين أمام الجميع
توقفت الأصوات للحضه وجيزه ثم وبدون سابق أنذار رفعت المرأة صوتها واحدا تلو الآخر  تطلق زغاريد متواصله لنصف ساعة وهي واقفة أمام بيتها!! الذي أصبح ماضي وزوجها الذي كان زوجها وجيرانها الذين لم يعودوا كذلك
زغاريدها أخافتني كثيرا
حزنت عليهما 
 وقلقت عليها أكثر …… 

******************************

Posted by الهام صالح الوجيه at 14:30:26 | Permalink | Comments (12)