Thursday, May 14, 2009

ثمن البوح


 

 

 

“ألطاف”: أحيا وكأن هناك قفلاً على فمي.. يمنعني من قول ما أريد وقتما أريد.. لتكن إذن هذه بدايتنا..

حرية البوح لدى النساء.. كانت تلك هي الفكرة التي ما إن بدأت بالدوران حولها حتى تأكد لي بأنها فكرة مستقطعة من حرية أكبر.. وهي البوح للجميع دون استثناء لرجل أو امرأة وكما درجت العادة، كانت الأفضلية للرجال، فمحاذيرهم تقل كثيراً أمام حجم المحاذير الراسخة أمام أي امرأة.

 

“ابتسام الشوافي” تسخر من نفسها في فترة سابقة كانت تصنف بها كل من تكتب شعراً أو تبوح بمشاعر حب أو تضحك في الشارع أو تبكي أو حتى تركض (قليلة أدب)!! لتشكر الله أنها وصلت أخيراً إلى إحساس عال بتقدير كل من تستطيع التغلب على قيود لا أساس لها في الإنسانية لتقول ما تريد وتفعل ما تريد طالما لا يمسسن أحداً بأذى!

البوح والرقابة الذاتية هي المخيفة بالنسبة لي وليس رقابة المجتمع التي أعلم أسبابها وحجمها..

هكذا ترى(هدى) التي تقلق كثيراً؛ فما إن تقنع نفسها تماماً بأن من حقها فعل شيء أو عدم منطقية أمر ما، حتى تعود فتصنفه وتجرمه لمجرد التفكير بأنها تخرج عن المألوف أو تبوح به على الأقل.

 

أما “فادية” فلا تسميها رقابة ذاتية أو من خارج الذات، وإنما هو ذلك الحياء الذي خلقه الله في المرأة يميزها به عن الرجل، وتسخر من دعاة الحرية مؤكدة بأن نتائجها ليست إيجابية دائماً وجميلة كما يتخيلون، أما اختلاف المحظور والممنوع بين الرجل والمرأة فلأسباب أهمها هو حماية المرأة والخوف عليها من الأذية الجسدية في المقام الأول والروحية في المقام الثاني.!!

 

“أماني العميسي” ترجع تلك الرقابة الذاتية إلى قلة الاطلاع والمعرفة، وبالتالي التعمق فيما حولنا من محظورات. وهنا، كما قالت، تكمن الكارثة لدرجة اختلاط الحابل بالنابل والصواب بالخطأ حتى تحول الوضع إلى نفاق اجتماعي وظاهرة رقابة ذاتية أمام الآخرين وفي ا لخفاء قد نمارس عكس ما نظهره، ذلك أن المجتمع يفرض عنوة فكرة مقيتة بأن المرأة بكليتها عيب، فلماذا ننتظر أو حتى نتوقع منه أن يستثني أفكارها ومشاعرها من دائرة العيب تلك؟!

 

يدعي البعض أن الثقافة التي تسلب المرأة حقها في البوح ثقافة مهترئة! بينما نراها تزداد مساحة وتوغلا ًفي المجتمع ؟

هذا التناقض فسره الدكتور منذر إسحاق بشرحه لمعنى كلمة الثقافة التي هي مرادف للعمق التاريخي الذي يمد جذوره في ثقافتنا العربية وليس الإسلامية! ولشدة عمق تلك الثقافة، من الصعب الانقضاض عليها بين يوم وليلة وما يعيق اقتلاعها هو المرأة ذاتها وعدم فهمها الصحيح لوسائل الثورة والدفاع عن حقوقها التي قد تجعل الرجال يقفون معها وليس ضدها.. عندما تراعي خصوصية المجتمع الذي تحيا فيه بطرق ووسائل بوحها، مفرقاً – أي الدكتور إسحاق- وبشدة بين أن تنقاد لتلك الخصوصية أو أن تراعيها لأجل تحقيق الأهداف المرجوة، معتبراً مشوار المرأة طويلاً، ولا بد من خطوات كثيرة قد تبدو متعثرة وقصيرة وقد تكون قوية ودائمة الاستمرار.

الكتابة نوع من ممارسة حرية البوح. هكذا يقول جان بول سارتر.. وهذا ما وافقت عليه الشاعرة “نادية مرعي” التي اعتبرت الكتابة ملاذاً لها كامرأة تهمس فيها وتشكو وتصرخ. وتعترف بأنها مع الكتابة تصاحبها الرقابة إلا أن بعضاً من عباراتها تفضحها هاربة من لا وعيها الذي دائماً ما يستحضر الآخر سواءً كان حبيباً أو عدواً. مفشية بأن بعض من يكتبون، رجالاً أو نساء، قد يمزقون نصوصهم حين يكتشفون أن ذواتهم مفضوحة فيها دونما ساتر.

القاصة “سماء الصباحي” برغم خطواتها الأولى في عالم القصة إلا أنها منزعجة من إحساس تنامي خوفها من تهم قد توجه إليها بناءً على كتاباتها من المجتمع، سعيدة بقراءتها ذات يوم لمذكرات عبدالستار ناصر عندما تساءل لماذا تقتل الكلمات قبل أن تولد.. مما حمسها لمواجهة العالم بأفكار ومشاعر كابتة. تعتبر الكتابة حالة لذيذة وترفض أن تكون لذة محرمة، رافضة كذلك، ومنذ الآن، تهماً جاهزة ومعلبة عما تكتب إن وصفت به شيئاً حسياً بأنها نابعه من  تجارب خاصةبها  ترجمت على الورق قصصاً، بينما لا يلاقي الرجال شيئاً من تلك التهم.

ليست المرأة فقط من يعاني قيوداً على حرية البوح.. الرجل كذلك يمر بنفس المآزق تصنف سعادة علايه” موانعها كالتالي: الرجل لا يعبر عن مكنونات عقله ونفسه لأن ذلك ضعف وليس من الرجولة! والمرأة، لأن ذلك حرام وعيب ولا يجوز!

أما أفكارهما فمنظومة المجتمع وسياسة المنع هي من تجعل أفكارهما حبيسة الداخل باعتبارهما نتائج لتربية الخوف التي تولد عقولاً جامدة وسحب كثيفة يحجب بينها وما تريد القيام به.

يعاد إنتاج القمع للأفواه والعقول على يد المؤسستين السياسية والدينية في البلد تدعيان رفعهما للواء السلام والتغييروالحريه ،تكرس تلك المؤسستين مفاهيم القمع في أوساطها ومع المواطن العادي لكي تكتمل دورة القمع المتواصلة والمنتهية بممارسة الفرد في محيطه وتنتهي به.

الأستاذ “محمد الصبري” ادعى أن السياسيين يحددون للناس ما هي القيم التي يلتزمون بها ممارسة وقناعات..

و“هاني”، موظف حكومي ومعارض، يؤكد أن عمله يمنعه من البوح ومن التعبير عما يريد وأن حزبه يقضي على الباقي تماماً.

أما“حنان” فلا ترى من شغل شاغل لدى علماء الدين سوى المرأة ومنع المرأة وتحديد خطواتها وقد يرغبون- حد قولها- بعدم وجودها إن استطاعوا فعل ذلك!!

تشابه السياسي بالمرأة كبير؛ فكلاهما لا يبوحان بالكثير. والسبب بحسب “الصبري” أن السياسي عني بالشأن العام وحريص على ألا يثير المشاكل أو أن يفهم من كلامه ما لا يريد، ولكنه على استعداد لكشف ما يريد في الوقت المناسب على عكس المرأة التي لا تبوح مجبرة حتى نهاية حياتها، مستدركاً أنه يحسد المرأة على نعمة البكاء؛ تبوح من خلالها بحزنها ومشاعرها المختلفة، بينما الرجل لا يمتلك تلك الطريقة أبداً.

وترد على ذلك أشجان بأن الرجل عندما لا يبكي يبحث عن طرق بديلة للبوح، أما المرأة للأسف فإنها تكتفي بذلك البكاء دونما فعل أي شيء أخر!!

 

ما إن نتحدث عن المرأة حتى تتداخل الأسباب وتتشوش الرؤية وتتشعب الأفكار ليلوح دائماً في الأفق أمل النجاة يعتمد كلياً على مسح الطاولة بما عليها والبدء من جديد بتنظيمها وفقاً لمعطيات العصر ولاحتياجات المرأة في المقام الأول.

“يمن” تقول لا بد أن نسأل عما نريد أو بالأصح أن نصرخ بما نريد!

لم يختلف العالم على قضية ما كمثل اختلافه على قضايا النساء والسبب بسيط كما قالت “علياء” النساء أنفسهن لم يقدن المعركة، ومن يفعلن ذلك يقول عنهن “فهد البناء” المرأة التي تطلق لمشاعرها العنان وأفكارها تبوح بها هنا وهناك امرأة لا تصلح أن تكون زوجة وأماً لأطفال!! السبب أنها لابد وأن تكون غير متزنة.. ومستهترة!

ولم نبحث كثيراً لنجد نظرة مشابهة .. حيث أكد “مصطفى محمد” حكم سابقه مع إضافة قوية باندهاش واستعلاء واضح: الرجل نفسه لا يبوح بمشاعره ” ما ناقص إلا المرة”!!

“سميرة عبده” تحدثت عن الفن والأدب والرسم الذي يدعي كذباً أنه يعالج أو يخرج أو يبوح بالنيابة، عن مشاكل النساء النفسية والجسدية، منتقدة ذلك البوح بأنه لا يسد فراغاً ويستخدم المرأة كسلعة.

بينما تعارضها “انتصار” التي أصرت على أن الاعتراف بالمشاكل وإظهارها هو أول المشوار الصحيح.

“مريم” تحذر من مغبة البوح الصريح حيث ستدفع النساء ضريبة باهضة لخروجها عن إرادة الرجل وذلك عبر القوانين الممنوحة والموضوعة من الرجال مما سيحمل المرأة المتمردة فوق طاقتها وأولى تلك الممارسات نبذها من المجتمع نساءً ورجالاً!!

 

عدم البوح، والانغلاق على الذات يجعل المرأة ذات انفصام، فلها أكثر من وجه وأكثر من قلب وما تقوله لا يشير مؤكداً إلى ما تفكر به. ومن تحبه لا تتزوجه آخر الأمر.

وبما أن هناك أدوات للبوح آخرها الصوت وأولها العقل، وبما أننا في بلد يرى أن صوت المرأة عورة، فليس من المستغرب إذن أن ترى النساء لا يبحن بما بداخلهن، بل حتى لا تتصالح شفاههن مع ما يفكرن به إما حذراً أو خوفاً وأحياناً كثيرة تماشياً وتماثلاً مع مجتمع إن شذت عنه ستشذ في النار.

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:42:53 | Permalink | No Comments »

Wednesday, May 21, 2008

الذاكره وموهبة الرسم

انشغلت به كثيرا .
تمسكت به بقوة تمسكها بالحياه
كان نسيانه لها سهلا.. يسخر بسهولته من كل قوتها السابقه .!!.
عندما عاد  الواثق يذكرها به
يعتقد  أنه ما زال حاضرا كما كان 
لم يعلم أن كل شيء قد أختلف  !!
فعندما طال غياب صوته الحبيب والهادىء
 منحته  نبرة صوت أخرى !!
أكثر حنانا وشغفا 
وعندما طال غيابه وأختلطت ملامحه  بفعل المسافات والأشتياق
 أخترعت له  ملامح أخرى !!
أقل قسوه واكثر جمالا !!
لأجل بقائها .. أبقته حاضرا !!
صار بقائها زائفا !
وصار هو رجلا آخر !!

Posted by الهام صالح الوجيه at 17:56:08 | Permalink | No Comments »

Monday, May 5, 2008

ذاكرة تتداعى …



 ما أن لامس المطر الأرض

ما أن لامس وجهي
 
حتى لامست ذاكرتي
 
المتعبه
………………

Posted by الهام صالح الوجيه at 16:35:56 | Permalink | No Comments »

Wednesday, April 30, 2008

حب الرجال

لم تكن تعلم أن الحب حاجه …!!ينتهي بأنتهاء الأحتياج
ألا أنه أخبرها بأن عاطفته صارت مقفله
تماما كما هي الشهية!!
ألا يعلم ذاك الرجل أن الحب أبواب دونما أقفال؟
وطرق دونما نهايه؟
ورياح لا يوقفها شيء ؟؟
…………………………………
Posted by الهام صالح الوجيه at 10:51:30 | Permalink | Comments (2)

Tuesday, April 1, 2008

ثقافة الجسد.. وأمتحان الأنوثه

“أيتها الغبية أنك لا تحسنين التصرف ” وحسن التصرف له مكانه وزمانه المحددان عبارة قالتها  صديقتي التي لا تتوانى أبدا عن خلع حذائها لتضرب به من قد يتجاسر مادا يده أو لسانه نحو حرمة جسدها !!وقبل أن أبدأ بمناقشة سوء تصرفي أو ربما  قلة حيلتي, سأقف معكم عند هذه اليومية التي كتبتها فتاة تبلغ من العمر أربعة عشر عاما عثرت عليها والدتها تحت مخدتها مبللة بالدموع ومغمورة بمشاعر الحنق, واليكم ما كتبت “في أحد الأيام ..ذهبت مع أختي الصغرى إلى منطقة شعبيه .. ,هنالك فقط عرفت بماذا يفكر غالبية رجال اليمن.. !كنت في الرصيف أنتظر أصلاح نظارتي ولم أعرف أبدا أنني أقحمت نفسي في جهنم سوى تلك اللحظة حيث بدأ الناس بدفعي واحدا تلو الآخر وكأنني حق مباح لهم, أو أنهم لم يشاهدوا طيلة عمرهم فتاه تقف على الرصيف ,وبدأت أنسى نظارتي وأهتم بحماية نفسي ..تحسرت لأنني أعيش في هذا البلد الذي لا يحترمني … سألت الذي  يصلح لي النظارة عن السبب في كل ذلك الجنون فلم يرد !!وأستغرب سؤالي لا أكثر.. وانتظرت رجل شهما !ينقذني مما أنا فيه ويوبخ ذلك الرجل الذي كان يحلو له مضايقتي بحركاته المقر فه, ولكن لم يظهر أي شهم!! بل مجرد متفرجين ومشاركين في تلك المضايقات .. صار أصلاح النظارة كأنه معجزه لن تحدث.. ولو لم أكن أعز تلك النظارة التي أهداها لي خالي العزيز, لكنت قد هربت منذ أول لحظه لأتخلص من كل تلك العيون الوقحة والقادرة على إذلالي بكل بساطه وجرأه ,من خلال تماديهم في تفحص لبسي وكل جسمي بعيون خارقه وأيادي لا تحترم أي أمر أه !وكأن لا أمهات لهم أو أخوات أو بنات …أخيرا أخذت نظارتي و وليت هاربة ,وأذا بذلك الرجل مرة أخرى يمد يده .. وما أن اقتربت يده هذه المرة حتى دفعته وبكل قوتي وغضبي حتى أسقطته أرضا.. صارخة فيه دون شعور بما أقوم به ..الآن أتعجب كيف تعيش نساء بلدي وأبكي لأن سأكبر في هذا البلد !!”
إلى هنا وانتهت شجونها لتبدأ معها شجوننا جميعا, وما تخلفه تلك الشجون من تقزز وهروب جماعي وخوف من الإذلال قد يتجسد عنفا صارخا, وقد ينزوي خوفا و هلعا  ..تدفع المرأة  في كل ذلك ثمن جسد لم تخلقه ولم تصنعه يداها, ولكنها دفعت دونما ذنب منها  ثمن الرجولة التي لا قيد لها,والثقافة التي لا تراها سوى جسد فقط !!أما أن تخبئه باعتباره جوهرة ثمينة, أو تلعنه وتؤذيه باعتباره لعنة أصابتها منذ خلقت أول أنثى على وجه الأرض !!
قلبي معك أيتها الصغيرة التي تكبر( هنا ), وليتني أعرف هل ستحبين جسدك أم ستكرهينه مستقبلا ؟قلبي مع قلبك النقي الذي تلقى أولى دروس أنوثته بيد رجولتنا التي لا تعرف لها حدود, بينما أنت مدانة لأنك قد خرجت فقط من حدود بيتك دونما رجل يحميك … تلقيت دون رغبه منك  أولى  دروس دفع الضرائب لما امتلكته دون ذنب لك فيما امتلكته  ألا أنه بات عليك أن تدفعي ما للآخرين من حقوق, مقابل حصولك على جسد تراه الكثيرات عبئا ثقيلا… وكثيرات لم يستطعن حتى اليوم الخروج من داخله ليشعرن بما لديهن  من عقل ونفس وروح, جميعهن  جديرات بالحياة .ولا أدري هل أقول لك ليتك تركت نظارتك تنكسر فيكون  ذلك أفضل ألف مره  من أن تنكسر روحك؟؟ ..أم أقول لك أني واثقة بقوة روحك  التي أن رغبت بالحياة الكريمة فستناضل كثيرا للحصول عليها .
يظن الرجال وكثير من النساء أن أجسادنا هي ما تؤذى عندما نتعرض للتحرش والتطاول, ويتناسون تلك الأرواح القلقة المتعثرة بأنفسها تائهة تستغرب حكما مسبقا وقائما على سوء الظن وكثرة الأيمان بما لا وجود له, وتزداد غرابة تلك الأرواح  عندما ترى ذلك التناقض العجيب بين ما يربينا عليه آبائنا من عفة , معتزين بحجابنا ومبالغين به أحيانا ألي درجة الحجب, مخصصين تلك الدروس لنا نحن دون أشقائنا الذكور! لنهدر دم تلك العفة والحجاب  ما أن يستضيفنا الشارع عابرات أو باحثات عن الهواء أو المنفعة, وفي نهاية  الأذية نلعن الفتاه لخروجها ولحجابها ولا نلعن الشارع الذي لا يتأدب معها !!
سأعود هنا إلى صديقتي التي تخلع حذائها لتدافع عن “حرمة جسدها “الذي لا يراه كذلك سوى عقلها ولا أدري هل اتفق معها في تلك الجزئية أو سأقفز كعادتي إلى كلية الإنسان واحترامنا له كاملا متكاملا ..لأرفض كل ما قد يعيق فكره قبل أن يعيق حركته, وكل ما يعاقبه قبل أن يفهمه ما له وما عليه ؟ ويجمل له القيود بدلا من أن يجمل له الحرية, ولا أدري أيضا هل نحن مسئولات عما يحدث لنا كما يحلو للكثير اتهامنا , وتساؤلي ليس تبرئة ذمه وليس اعتراف بالأدانه, بقدر ما هو سؤال علينا أجابته بكثير من الشفافية  والاعتزاز بالنفس..أن أجابتنا عن سؤال كهذا قادر على أن يفتح صندوقنا  السري والمخبأ في الأعماق  الدفينة…صندوقنا الغامض المقفل منذ مئات السنين منذ أقفله أجدادنا قبل جداتنا مملوء بما يجب وما لا يجب, ومن نحن وكيف نكون؟ وزاخر بصفاتنا المسبقة وأقدارنا المقسومة وكأنه لوحنا المحفوظ في صدور رجالنا قبل أن نسبقهم إلى حفظه عن ظهر قلب ..!
ربما ما أكتبه الآن هو حزني كما قد يصوره البعض وحيدا ليس معه أحد آخر, ولكنني أجزم أنه حزن والدتي الذي لم يظهر يوما ما أمامي , وصديقتي الذي تحول إلى عنف ,و بطلة حكايتنا ذات الأربعة عشر عاما و الذي بدا  قهرا  وتساؤلا بريئا, هو نفسه حزن السابقات واللاحقات .
يقول  أدونيس :”  جسدي ما بدأت وما أبدأ / جسدي كل ما كتبته يداي، وما أقرأ / والذي يفتح الطريق إلى الكلمات حبالى بأسرارها، / وإلى الليل يسبح في ماء تاريخه، / جسدي لا سواه. / جسدي ما أراه وما لا أراه “.

Posted by الهام صالح الوجيه at 07:19:38 | Permalink | No Comments »

Friday, October 5, 2007

كوتا سي السيد

كوني امرأة (اللهم لا شماتة ولا استخفاف) لا بد وأن أتحدث قليلا عنا نحن النساء. وإن كان الحديث عنا هو الموضوع الأكثر ثراء على مر العصور، إلا أن الواجب يحتم عليّ أن أدلي بدلوي، لا لأغترف ولكن لأسكب ما فيه.
ولأنني امرأة، وأنتمي إلى حيث أصبحت الديمقراطية شعارا والحرية شعارا والـ”كوتا” شعارا، وليس لنا من كل ذلك سوى الشعير؛ أحببت أن أسجل رفضي لهذه الـ”كوتا” التي لا تظهر أمامي إلا كما يظهر “سي السيد” المصري أو “أبو العيال” في مجتمعنا اليمني، وهو ممسك تلك الـ”كوتا” بيديه يمنعها ويمنحها وقتما يشاء وبالقدر الذي يريد؛ فهو الآمر والناهي والقادر والعالم والأول والأخير…! مهلا، قبل أن يتسرع أحدكم أو إحداكن بإطلاق النار عليّ والأحكام جزافا وإمطاري بصفات الظلامية والتخلف ومعاداة المرأة ونزع حقوقها، وربما قد يتهمني البعض بالسامية كاتهام يليق بالجميع وبكل المناسبات دون استثناء… وأطلب من الجميع إعطائي فرصة لقول ما أفكر به وبصفتي الرسمية (اسمي الخاص) وبصفتي النوعية (كأنثى – وبلا فخر).
لا يختلف اثنان، وقد أكون مبالغة في “اثنان” هذه لأعود فأقول: لا تختلف الأحزاب، بما فيها الحزب الحاكم والمجتمع المدني، وإن كان ذلك ظاهريا، على أن المرأة في ظل مجتمعاتنا المتوجة بتاج الجهل الحديدي الصدئ، ليست سوى مجاهدة ومحاربة ومناضلة نضالا وطنيا اجتماعيا وسياسيا كبيرا، لأجل حصولها على حقوقها، وأؤكد على “حقوقها” التي هضمت باستمرار تحت مسمى المحافظة عليها حينا وتحت مسمى إطلاق حريتها حينا آخر. لترفع وبجدية كل النساء الناشطات والمثقفات شعار المساواة، الذي أخاف هو أيضا أن يتحول إلى شعير بفضل المزايدين –من الرجال والنساء– باسمه. والـ”كوتا” بنظري هي إحدى تلك المغالطات التي تنسب إلى المساواة وهي في الحقيقة تقتلها في الصميم، متوارية تحت مسميات عديدة، أهمها أخذ الحقوق بينما نحن نعلم تماما أن الحقوق والحريات لا تمنح ولكن تؤخذ وبقوة دون شكر أو امتنان.
يجب أن نتفق نحن النساء أولا، ولا دخل للرجال هنا بما أقول! أن نتفق على أن عدم إعطاء الـ”كوتا” لا يعني بالضرورة الحجْر وحبس المرأة داخل منزلها لتجيد الطبخ والطبيخ لا أكثر، ولكنه يعني، وهذه ميزة الـ”كوتا” الوحيدة لديّ، أنها تظهر النوايا الخفية وتظهر الوجوه المقنعة بالتسامح والتفهم وبالليبرالية والتقدمية… ومنع تلك الـ”كوتا” ممن يمنحونها أو تحديد حجمها وكيفيتها، ما هو إلا تأكيد على أن أي فوز عن طريق الـ”كوتا” هو مغالطة لقيم الجدارة والاستحقاق، كما أن نتائجها لا تحصدها سوى واجهات نسائية لا تعني من بعيد أو من قريب النساء كافة، خاصة وأن غالبية النساء لا يهمها من قريب أو بعيد ما ينادي به البعض خالقا فجوة تتسع ولا تضيق يوما وراء الآخر بينهن البين “بعض النساء بل غالبيتهن حتى اليوم تتحدث عن نفسها وعن إمكاناتها البيولوجية والسيكولوجية، كما حللها الرجال أنفسهم، وتعيب على المطالبات بحقوقهن الخروج من المنزل والتشبه بالرجال وترك المنزل والأبناء للضياع!”. لست أرى بإعطاء النساء امتيازات ونسبا ومقاعد سوى حفرة أخرى ستقع فيها المرأة لتجعل مشاركتها السياسية والاجتماعية ضمن نطاق أضيق مما لو تزعمت الإرادة والقوة لكسب ما تراه حقا خالصا لها. كما أنها ستلغي روح التنافس الذي يعزز الثقة بالنفس وبقدراتها اللامحدودة. وقد يتساءل البعض عن جو هذه المنافسة غير العادلة في وجود أو بالأصح في عدم وجود وعي لدى المجتمع بدور المرأة ونديتها للرجل واحترامه لها في أبسط الحالات. وهذا يدفعني لأن أؤكد أن المراهنة على وعي لا يوجد هي مضيعه للوقت، لذا وجب على النساء الحاضرات وبقوة على الساحة، قبل المراهنة على ذلك الوعي الغائب، بناؤه مجددا من خلال المنافسة والتناغم والاقتراب من هموم الناس والبحث جديا عن طرق ولو طويلة الأمد لتغيير ذلك الإدراك المسبق الذي لا يعني أبدا الحقيقة حول المرأة. كما أن المجالس المحلية والمقاعد البرلمانية والتي تأتي عن طريق الانتخاب ليست أبدا ملكا لأحد أو مجرد عطايا ومنح تقدم هنا أو هناك بطريقة غير ديمقراطية أبدا باسم الدفاع عن الحرية والديمقراطية والمساواة. إنه لمن المهين أن تبني المرأة نجاحها على ما يقدم كفتات لولائم القسمة بين الكبار، ولو ادعت أن هدفها أسمى من ذلك بكثير، ذلك أن الأساس الخاطئ يظل كذلك ولن يكون سوى سبب في انهيار ما قد يبنى ارتكازا عليه، وهذا يعني تسليط الضوء وتكاتف النساء وجميع من يؤمنون بمطالبهن العادلة حول كفاءات نسائية قادرة وفعالة تخذلها أحزابها وتهمشها بحثا عن أوراق رجالية صرفة بتمييز عنصري بغيض يعود بنا إلى ما سبق الحديث عنه وهو بناء الوعي الحقيقي لدى الجميع بمن فيهم أولئك المتظاهرون التحرريون الكاذبون حول أهمية المرأة وأهمية وجودها وتفعيل دورها بيدها هي أولا ثم بمساعدة من قد يقتنع بوجودها عن جدارة واستحقاق.
قال لي أحدهم مطالبا هو الآخر: “نريد كوتا للشباب” في وجود دولة بأكملها لا تختارك إلا إن كنت قد تجاوزت الأربعين عاما. يسمون ذلك خبرة، وأسميه، مع ذلك الشاب، قلة إدراك لمعنى الشباب وحيويته. لم أستطع الرد عليه سوى بحقه إن كان يريد الـ”كوتا” عن طريق المطالبة بها ودعمي له أكثر إن نافس بحرية وبشرف ونزاهة لأجل الحصول على ما يستحقه فعلا.
والنساء من وراء القصد…

Posted by الهام صالح الوجيه at 16:51:59 | Permalink | Comments (2)

Sunday, June 17, 2007

أعتذار آخر

حدث أن أخطأت في مدونتي السابقه ونقلت كلمات عن الحلاج وظننتها عن أبن عربي

ألى أن نبهتني أحدى الصديقات

ما يثير دهشتي هو عقلي الذي لايفرق حتى اليوم بين الأسمين

أعتبرهما أنسان واحد

وكم من مرة أخطئ بالتمييز بينهما ولكنني أقع في نفس الخطأ

وكأنني أعشق الخلط بينهما !!

يقدمان لي هما الأثنين رؤى متشابهها

وحب مختلف

ولكنه واحد

ويبحران كلاهما في الله وفي وحدة الوجود

عقل الأنسان غريب

والأغرب أصرارة على عدم التمييز

…………………………………….

أعتذر من الجميع

Posted by الهام صالح الوجيه at 19:57:48 | Permalink | No Comments »

Saturday, June 16, 2007

يحدث لجميع النساء

 

ماأسوء أن نغمر أنفسنا بما هو أكبر منا ..لنستسلم له …..وهل نحن بحاجة لقيود يا عائشة  ؟؟أدرس في منظمه نسائيه لا يعمل بها الرجال !!ولا يتمشى متبخترا فيها رافعا ريشة طاووسه سوى أمريكي وحيد أصبح وجوده حلال وربما غير محسوس به ولا أدري ما هو السبب حتى اليوم ..هل لأنه أمريكي الجنسية فما عاد يمتلك مواصفات الرجل الذي يخشى من تواجده !!أم لأنه يحمل بداخله ثقافة مغايرة لثقافتنا نحن اليمنيين من اعتبار المر أه مجرد جسد  سواء في العمل أو الشارع أو المنزل أو حتى المقبرة !!أعود إلى عائشة …خريجة هندسة الاتصالات منذ خمس سنوات !!ولم تجد عمل حتى الآن !!ليس الغريب هو عدم حصولها على العمل في بلد فرص العمل به كأطواق النجاة الأقل عدد دائما من الراكبين ..ولكن عائشة تصر بأنها قد وضعت لنفسها الكثير من القيود معترفة ومعتزة بذلك !!وتقسم بالله العظيم أنها لن تتنازل عن مبادئها لأجل الرزق ولو ماتت حسرة لم تطبق شيء مما درسته!! …قلت لها أحاول أن لا أحطم بنائها الواهم على رأسها قولي لي شيئا من قيودك يا عائشة ؟؟ولماذا هي قيود وليست حرية طالما تؤمنين بها كل ذلك الأيمان ؟؟أجابت :اللثام أولها.. والتأخير ثانيها ..والاختلاط ثالثها ..والمصافحة والضحك……الخ.وأسميها قيود لأنني الجم رغباتي بها وأمنع نفسي من الانغماس في ملذات الحياة لا أكثر ..؟من العيب أن تسخر من مبادىء الآخرين حتى وأن كانت مجرد فقاعه صابون لا أكثر بالنسبة لك  ولكن ألا تدري عائشة أن المجتمع كفيل بعمل لائحة طويلة لانهاية لها من القيود وما عليها سوى قول بسم الله أبدأ ..؟؟ألا تعلم عائشة أن المبادئ كلمة نسبيه ..ولا أعني بذلك الهوى وإنما القناعة ..وأننا نستطيع لأيام أن نحيا دون أن نأكل أو نشرب ولكننا من المستحيل أن تمضي علينا ساعة واحدة دون أن نتحرك بها أو تصدر منا رغبة لتغيير أنظارنا أو سمعنا أو حتى وضعية جلوسنا …لا يستطيع الإنسان أن يحيا دون حركه دون تغير ..وقناعتنا جزء من هذة الحركة الدائمة .ليست عائشة هي المهووسة فقط  بوضع قيود لذاتها تغرق فيها متوهمة بأنها تمسك الجمرة التي ستدخلها الجنة لامحا له ..أنها أمر أه من بين نساء يغمرن أنفسهن بعذاب جلد الذات ..ليستسلمن بعدها دون مقاومه لما يريده المجتمع منهن ..والنهاية أنهن يفعلن ما يعتقدن بأنه قرارهن الخاص والذي لم يدفعهن ولم يجبرهن عليه أحد !!كنت أنا أكتب ما أكتبه برأسي بالطبع وأنا بجانب باب المنظمة أنتظر شخصا ما, فإذا بزائر (رجل )يدخل ولان المسئولة بجانب البوابة لم تكن متواجدة وأنا لم تكن تعنيني قواعد المنظمة في شيء سوى مشاهد أحب تأملها أكثر من العيش فيها.. فقد سمحت للرجل بالدخول والاستعلام بنفسه عما يريد وهنا حلت الكارثة …لقد خرجت أحدى الموظفات منزعجة باحثه عمن سمح لذلك الغريب والغير” محرم” بالدخول عليهن وهن محجبات بالطبع ..كأن الشيطان هو من دخل وليس مجرد رجل !! وكان لابد عندها من إعلان حالة الطوارئ حتى غادر دون خسائر من هنا أو هناك !!لست وحيدة يا عائشة …فأفرحي ولتحزن يا قلبي المثقل بهموم النساء وبظلم الحياة وسذاجة الأغبياء وسعادة الجميع بما لديه ألا أنا ..أفرحي يا عائشة يكافئك المجتمع على قيودك ولن يقدم لك شيء سوى زوج أن كنت محظوظة بالزواج به  وألا فبيتك سيكون مملكتك الأبدية إلى حين مماتك لا يشعر بك أحد سوى من تكتب عنك هذة الكلمات لا أكثر  كنت قد نويت أن لا أكتب عن عائشة وأن أجعلها أحدى صوري التي أحتفظ بها  في مخيلتي لرواية بدايتها مولدي ونهايتها مماتي سأكتب بها ما مررت به ولأقول في بدايته “يحدث لجميع  النساء”ولكنها أبت ألا أن تخرج عبر هذه الكلمات مرتدية جلبابها الأسود كسواد حياتنا ..عيناها المختبئتان تماما ألا من بريق دفعني لان أكتب لها ما كتبت لتقرأه..متأكدة بأن النور الذي بعينيها هو  الأمل الكبير بأنها سترى من خلاله ما أقصده الآن وما أتمنى أن تفعله جميع نساء الكون مستقبلا ..

                                                                                                                                                                                                                    يقول صلاح عبد الصبور في مسرحيته مأساة الحلاج الذي لاأعرف هل قرأت عنه وعن حبه لله وموته فيه : 

هل تسألني ماذا أنوي ؟أنوي أن أنزل للناس وأحدثهم عن رغبة ربي, الله قوي يا أبناء الله, كونوا مثله ,الله فعول يا أبناء الله, كونوا مثله ,الله عزيز يا أبناء الله …..ومني هذه الاضافه أهديها أليها :الله يحبك يا امرأةالله خلقك وخلق الحياة

فأحبي الحياة يا عائشة

أحبي الحياة ….

Posted by الهام صالح الوجيه at 12:52:04 | Permalink | Comments (10)

Thursday, February 15, 2007

المرأه بين النظرات والعبرات

 

النظرة الدينيه                             

تعاني المرأه من نظره دينيه بائسه بها الكثير من المغالطات ,تقتل روح الانسانيه في الصميم وكل ما تدعوا له الاديان السماويه  من عداله ومساواه !!هذة النظره الدينيه تسيطر بشكل مباشر على المنظومه الاجتماعيه الغارقه حتى أذنيها في الألتزام بالدين وخاصه ما يعني المرأه بالذات !!بينما الكثير من التعاليم أصبحت منسيه أو غطى عليها غبار الزمان والمكان !!فتتحكم بجميع قراراتها من منطلقات تحريميه جازمه ,او عن طريق حقوق ممنوحه للرجل ,  أو عن طريق عادات خاطئه لم يكلف رجال الدين أنفسهم محاربتها من مبدأ تحقيق المصلحه و  تحقيق هذه المصلحة هي للجميع متناسين أن النساء نصف المجتمع وربما أكثر عددا من الرجال وبالتالي يجب الأخذ بعين الأعتبار مصلحتهن !!
ولكن لان رجال الدين هم للأسف من لعبوا عبر العصور دورهم الخطير في تأطير المرأه بالأطار الذي تعيشه الآن (كونها فتنه )ولعن الله من أيقظها لذى كانوا أشد الناس حرصا من باب درء الفتنه أن يتم تحريم ما من شأنه أثارة المفاسد والأنحلال في المجتمع جاعلين نصب أعينهم الضيقه المرأه (كجسد )هي المحرك الاول للفتنه !!!ولانهم كذلك فقد أنقسمت حال النساء الى قسمين ,قسم يقبل بكل ما قد ينسب الى الاسلام محددا أين ولماذا وكيف تحيا المرأه ,الى قسم أخر وهن الأقليه ترفض ولاتعرف كيف ولماذا وأين هو مكمن الخلل..!!وفي جميع الحالات يعاني القسمين من نفس الويلات ومن نفس الظلم .. 

النظره الأجتماعيه                                 

لم تأتي النظره الدينيه أو بالادق التي تلبس عبائة الدين !!ألا من خلال المجتمع وعاداته ومفاهيمه التي تعكس وعيه وتقدمه من عدمهما (حركه دائريه )وهذا المجتمع لم يقدس الدين فيما يخص المرأه بالتحديد وأنما حرف مفاهيمه وقيمه مع الأزمان ليصل الى ما وصل اليه اليوم من تحقير وتقليل من شأن المرأه وكل ذلك يعززة المجتمع ويرسخه من خلال عدم نقده  للقديم وأحترامه وربما تقديسه بدلامن  دراسته بشكل مختلف ,وبجانب ذلك قد يمنع المجتمع هو الآخر ويقيد ويضيق الخناق على المرأه بجانب الأوامرالتي أدعوا بأنها ألهيه ليقفوا صفا واحدا ضد المرأه متفقين أو مختلفين ولكن ليس هناك أي أثر للأختلاف أو للحروب بينهما أو بين  الحق والباطل لتثمر وتطرح ثمارها لاجل المرأه ,لذى ترى المجتمع أحيانا أكثر قسوة من خلال الأعراف والتقاليد وترى الدين متمثلا برجاله (وليس نسائه )والمجتمع متمثلا برجاله ونسائه شياطين خرس أمام ما يحدث !!!!

النظره الإعلاميه

                                                                                                                                                 

لعب الاعلام منذ القدم أما عن طريق القصه أو الشعر وحتى الآن من صحافه وفنون ألى خلق صوره نمطيه مشوهه وغير منصفه من خلال رسم صورة المرأه وكأنها ألهة للجمال عليها الأعتناء بهذا الجمال الذي هو كل ما تمتلكه من جوهر ليجعلوها بعد ذلك رمز للغوايه وبوابة الدخول الى الجحيم !!معززين لخرافات الجمال والرشاقه والازياء والمكياج مغرقين للنساء في هذة البرك الكاذبه بأسم حبها لمظهرهاالخارجي  !!!ثم ولكي يعطفوا عليها بخيار آخر رسموا لها صورة الأم الحنونه التي لاتعرف من الحياه الا أن تربي أبنائها مؤكدين لها أنها قلب كبير ولكن عقل قاصر عن الأداء والأبداع !!!وبدون الأمومه لاقلب لها (والأمومه هنا هي التفرغ التام لهذه الوظيفه دون سواها )وهذان هما خيارا المرأه في مجتمعنا لاثالث لهما وأن شذت عنهما شذت الى النار !!هذه الصوره خلقت في لاوعي المرأه بأنها ترى في مرآة المجتمع  ذاتها وأنها لن تفكر للحظه في كسر هذة المرآه أو حتى النظر الى خلفها لترى من هي في الحقيقه وما هو معنى أستخلافها في الأرض مثلها مثل أخيها الرجل ,فأذا بها تقبل بما هو مسموح لها ولا تقترب مجرد الاقتراب مما منعت منه دونما اسباب حقيقيه للمنع, وكأنها تحت تأثير تنويم مغناطيسي خلفته مئات السنين !!!,عمقت للأسف هذة الصوره الضعف والخوف لدى المرأه والتجبر والطغيان لدى الرجل ومحت تماما مفاهيم العدل والتسامح بينهما ..!!! 

 

لنظره الاسريه

يؤكد المجتمع على أن الأب هو عمود الأسره وركيزتها ألاولى وتأتي الأم كوكيل تابع وليس مشارك للأسف  رغم تحملها في هذا الوقت لكل شئون المنزل من أهتمام بأبنائها وأرساء للقوانين وأهتمام بالتعليم والصحه والنظافه والنظام وبرغم كل ذلك بأستطاعة الرجل الذي هو زوجها !!بأستطاعته أستنقاص قدراتها وعدم  تحمل تقصيرها أذا ما فكرت بالخروج للعمل ومرجعيته في كل ذلك هي حقوقه والجهل التام بحقوقها هي !!وبرغم أن نساء أثبتن قدرتهن على الجمع بين الشيئين دون رحمه من الرجل ودون نقصان في واجباتهن خالقات نموذج متعب يحارب ويحارب وهو مهزوم في جميع الحالات ..!!!ألا أنها تظل مجرد تابع وليس مشارك أو قائدةللمنزل  ولكن بطرق خفيه وغير واضحه متحايله بذلك على مبدأ القوامه وعلى رجولة الزوج حتى لاتصاب في الصميم !!!!!أما المرأه الغير المتزوجه فينظر لها نفس النظره داخل الأسره من أستنقاص لقدراتها يقود الى عدم الأهتمام بتعليمها أو تثقيفها طالما لها دور محددفي الحياه  وهو تعلم التدبير المنزلي لاأكثر !!أذا كان  المستقبل مرسوم  معالمه فلماذا أذا تجهد نفسها لتغير من هذا القدر !!!! 

 

نظرة النساء الى النساء  

                             

أنها نظره يشوبها الكثير من الغيره والغضب والقسوه الشديده !!!قد تلقى المرأه تعاطفا من الرجل أحيانا أن أهملت قليلا فيما هو مطلوب منها من المجتمع أو أرتكابها لاخطاء هنا أو هناك او حتى كسرها لبعض القواعد المتعارف عليها ولكنها لاتلقاة ألا نادرا من النساء أنفسهن !!تعيش النساء تحت ضغط غير عادي من لا ولايجوز وحرام ولايمكن وأبدا وغير مقبول !!وتحت هذا الكم الهائل من التعليمات والمحظورات الروتينيه يتولد غضب صامت سرعان ما تعبر عنه في تعاملها مع مثيلاتها ممن أخطئن أو ربما أمتلكن شجاعة الاختيار وتحملن  تبعات ذلك بينما هي مازالت قابعه خلف قناع السمع والطاعه والصوره النموذجيه التي يريدها الرجل وربما لاتريدها هي !!!تتحاشى النساء عموما أن يتداخلن أكثر مع بعضهن أن كن مختلفات فكريا وأجتماعيا وأخلاقيا بعكس الرجل الذي قد يصاحب ويرافق ويتناقش ويتحاور مع من هم مختلفين عنه تماما معتبرا ذلك تجربه لن تخسره شيءأن لم تزده معرفه  , بينما النساء ينظرن الى ذلك البعد على أنه بعدا فضائيا من المستحيل تجاوزة لاجل حوار جاد حول معاناتهن للوصول الى حلول جاده تحميهن وتحمي أختلافاتهن ..!!! لذى تجد من النادر وجود أصوات نسائيه تتحدث بلغة الأخريات و تدافع أو تطالب بما لهن أصلا وتزداد هذة الاصوات أنقراضا مع علو صوت الرجل الذي نصب نفسه أما بدافع الخير أو بدافع أدراكه هوفقط للمصلحه!!  متحدثا بالنيابه ومقنن بالنيابه ومتألم بالنيابه  عن جميع النساء !!!! 

 

من أنا لكي أتحدث بأسم النساء جميعا ؟؟أنا أمرأه لاأحب بتاتا أن أغرق فى كتابات عن المرأه فقط وكأن لاقضيه للنساء سوى النساء !!ولكنني أحاول أن أغير مأ أراة ظلما واقعا قدر أستطاعتي …كما أنني لست ممن يعشن هوس المساواه أو الانتحار لاجل القضيه !!ولست ممن تهوى مزاحمة الرجال كوني مؤمنه بأن الحياه تتسع للجميع ..ولكن لدي هوس شديد بالحريه وبأن من حق الجميع أن يمتلكها وعلى الجميع كذلك تحمل تبعات هذة الحريه في الاختيار والقرار ومن حق المرأه أن تقرر مصيرها وحياتها ونظرتها لنفسها دون تدخل من أحد ……معلنة بذلك أهليتها الكامله من  تحمل للمسؤوليه داخل وخارج البيت والامر يعود لها وليس لاحد آخر…………..

Posted by الهام صالح الوجيه at 10:19:46 | Permalink | Comments (15)

Saturday, October 14, 2006

كلمات لها معنى

 

ولدت نون النسوه …

ولد الحنان !!

واختفت القسوه ………………….

 

 

Posted by الهام صالح الوجيه at 01:12:38 | Permalink | Comments (22)